مركبات البلاستيك .. تكلفة صحية واقتصادية

لا يوجد تاريخ محدد يمكن القول إنه زمن اندلاع ثورة البلاستيك، فقد تم إنتاج أول مادة له في مختبرات القرن الـ19، وفي مطلع القرن الـ20 تم ابتكار مادة الباكليت التي تعد سهلة التشكيل والصب، وفي عام 1929 تم تطوير مادة البوليستيرين، وظهر النايلون في عام 1935، وتم اخترع البولي إيثيلين في عام 1941، واستمرت الابتكارات تتصاعد من عقد إلى عقد حتى أصبح من الصعب معرفة، أو حصر المركبات الكيميائية التي تسمى اليوم البلاستيك.
هذا الاسم أصبح يطلق بين العموم على كل مادة يمكن تشكيلها وصبها بسهولة، كما أن منتجاتها تدخل في الاستهلاك اليومي المباشر، أو مدخلات لتصنيع منتجات أخرى، وهذا التنوع الكبير في الشكل والاستخدامات شكل ثورة البلاستيك التي طغت على شكل من أشكال الحضارة الإنسانية الراهنة، لكن ما كان يعد مفخرة للحضارة الإنسانية المعاصرة قد أصبح اليوم عدوها الأول، ذلك أن الإفراط في استخدام هذه المادة في كل مناحي الحياة، مع الجهل الواسع بين كثير من البشر، وغياب الثقافة حول المركبات الداخلة في هذه المنتجات وتأثيراتها، وعدم درايتهم بالاحتياطات الواجب اتخاذها عند استخدام هذه المركبات، أو بعد استخدامها، قد تسبب في حدوث أنواع مختلفة من التلوث البيئي بالنظر إلى حجم التنوع الكبير من المواد التي تدخل في تركيب هذه المنتجات البلاستيكية، وبمستوى الإفراط في الاستخدام.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي