تطوير ذكاء اصطناعي يكتشف فيروسات قاتلة قادمة من الحيوانات

تطوير ذكاء اصطناعي يكتشف فيروسات قاتلة قادمة من الحيوانات
تأتي معظم الأمراض المعدية البشرية الجديدة من الحيوانات.

كشفت تقارير حديثة، عن أن الذكاء الاصطناعي قد يكون قادرا على اكتشاف الفيروس القادم من حيوان إلى إنسان قبل أن يصبح وباء.
ويعتقد كثير من العلماء، أن فيروس كورونا، الذي يستمر في الانتشار في جميع أنحاء العالم، مصدره الخفافيش، في عملية تعرف باسم الأمراض حيوانية المنشأ.
وبحسب موقع "روسيا اليوم"، تأتي معظم الأمراض المعدية البشرية الجديدة من الحيوانات، التي باستخدام التكنولوجيا المناسبة، يشير العلماء إلى أنه يمكن اكتشافها في الوقت المناسب لإنقاذ الأرواح.
ويمكن أن يؤدي تحديد الفيروسات عالية الخطورة في وقت مبكر إلى تحسين أولويات البحث والمراقبة.
ويقترح ناردوس مولينتز، وسيمون بابيان، ودانييل ستريكر من جامعة جلاسكو، الذين قادوا الدراسة، أن التعلم الآلي "نوع من الذكاء الصناعي"، باستخدام الجينوم الفيروسي قد يتنبأ باحتمالية إصابة أي فيروس بالحيوانات سيصيب البشر، بالنظر إلى التعرض ذي الصلة بيولوجيا.
وأوضح العلماء، أن دراستهم قد تكون بمنزلة اختراق كبير، حيث يعد تحديد الأمراض حيوانية المنشأ قبل ظهورها تحديا كبيرا، لأن أقلية صغيرة فقط من بين 1.67 مليون فيروسات حيوانية تقدر على إصابة البشر.
ولتطوير نموذج التعلم الآلي باستخدام تسلسل الجينوم الفيروسي، قام العلماء أولا بتجميع مجموعة بيانات من 861 نوعا من الفيروسات من 36 عائلة. ثم قاموا ببناء نماذج التعلم الآلي، التي حددت احتمالية إصابة الإنسان بناء على أنماط في جينومات الفيروس. ثم طبق الفريق النموذج الأفضل أداء لتحليل الأنماط في الإمكانات حيوانية المصدر المتوقعة لجينومات الفيروس الإضافية المأخوذة من مجموعة من الأنواع.
وأشارت الدراسة إلى أن الذكاء الصناعي الذي طوره العلماء، كان من الممكن أن يساعد في التعرف على "كوفيد - 19" قبل أن يبدأ في القتل في ووهان، الصين، في نهاية 2019.
وقال العالم المشارك، مولينتز، لصحيفة "ديلي بيست": "إن القدرة على التنبؤ بما إذا كان الفيروس يمكن أن يصيب البشر من مجرد تسلسل الجينوم، بينما لا يزال يعمل بشكل موثوق للفيروسات الجديدة تماما التي لم يرها النموذج، يميزه عن الأساليب الأخرى".
وساعد مولينتز وفريقه في جامعة جلاسكو على بحث أجراه علماء في جامعة ليفربول في وقت سابق من هذا العام، حيث نظروا في إمكانات الذكاء الصناعي في مجال الفيروسات البشرية - الحيوانية.
وتابع الفريق: "من خلال تسليط الضوء على الفيروسات ذات الإمكانات الكبرى، لتصبح حيوانية المصدر، يسمح التصنيف المستند إلى الجينوم باستهداف مزيد من الخصائص البيئية والفيروسية بشكل أكثر فاعلية".
وأضاف الفريق: "عادة ما يكون التسلسل الجيني هو أول المعلومات، وغالبا ما يكون الوحيد، وكل ما لدينا عن الفيروسات المكتشفة حديثا، وكلما استطعنا استخلاص مزيد من المعلومات منه، أسرعنا في تحديد أصول الفيروس والمخاطر الحيوانية التي قد يشكلها".

الأكثر قراءة