الشيخوخة.. سر غريب حير العلماء لعقود
يستغرب كثيرون وجود فوارق كبيرة بين الأشخاص من حيث الصحة والشباب مقارنة بالعمر، حيث يعاني البعض أعراض الشيخوخة المبكرة المترافقة مع الأمراض، بعكس بعض الناس الذين يعيشون لفترات طويلة وبصحة جيدة مع ظهور علامات الشيخوخة بشكل متأخر.
حيرت هذه الظاهرة العلماء فترة طويلة جدا، وحاول الأطباء على مدى العصور البحث عن السر الذي يمز هاتين الفئتين من البشر، مع مراعات وضبط عوامل البيئة الخارجية مثل نمط الحياة والنظام الغذائي الصحي والتمارين الرياضية والتوتر والعمليات اللاجينية، لتفسير هذا الاختلاف.
وبحسب موقع "سبوتنيك"، أكد فريق من الباحثين من معهد القلب والأوعية الدموية في جامعة ستانفورد الأمريكية، من الأطباء العاملين في قسم جراحة الأوعية الدموية ومعهد أبحاث الشيخوخة "باك"، أنهم وجدوا الجواب وكشفوا عن السر الغريب الذي حير العلماء لعقود.
وقاد الدكتور نزيش سيد أستاذ جراحة الأوعية الدموية، مع مجموعة من العلماء والأطباء، منهم يونغخنج هونج، المؤلف المشارك في البحث وديفيد فورمان، العالم والرائد في مجال المناعة ورئيس مركز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات للشيخوخة في معهد "باك". بحثا جديدا وتوصلوا إلى نتائج مدهشة نشرت في مجلة Nature Aging العلمية الشهيرة.
وقام الباحثون بمساعدة الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الألي، بالبحث بوساطة مؤشر "العمر الالتهابي" الذي عد أفضل مؤشر لطول العمر وصحة الإنسان بدلا من العمر البيولوجي.
وخلص الباحثون إلى أن "التأثيرات اللاجينية لعمليات الالتهاب، خاصة على مستوى القلب والأوعية الدموية والعصبية، مرتبطة بكثير من الأمراض والوفيات المرتبطة بدورها وبشكل جوهري بالشيخوخة".
وركز الباحثون على الفكرة الطبية المعروفة والقائلة، إن "الالتهاب هو عبارة عن آلية دفاعية فطرية يشترك فيها البشر مع الكائنات الحية الأخرى"، لكن كيف يمكن أن يكون الالتهاب عاملا للموت المبكر هي فكرة بحد ذاتها حيرت العلماء.
يعرف الالتهاب بأنه العملية الطبيعية التي تحارب بها أجسامنا مسببات الأمراض التي تحاول الدخول إلى أجسامنا، لكن العلماء ربطوا أيضا بينها وبين الشيخوخة "على الرغم من أن أسباب وأسباب تأثيرات الالتهاب في عملية الشيخوخة لا تزال بعيدة عن فهم الباحثين".