إغلاق أحياء بسبب مخاوف من غازات سامة أطلقها بركان كومبري
طلب من سكان أحياء عدة في إحدى بلدات جزيرة لا بالما الإسبانية، أمس، ملازمة منازلهم بسبب مخاوف من انبعاث غازات سامة قد يطلقها وصول حمم بركان كومبري فييخا إلى البحر، بعد ثمانية أيام من ثورانه.
ووفقا للفرنسية، قررت السلطات إغلاق (أحياء) سان بوروندون ومارينا ألتا ومارينا باخا ولا كونديسا في تاثاكورته، ومن المرجح أن تصل الحمم البركانية إلى البحر خلال الساعات المقبلة، ما سيؤدي إلى إطلاق غازات ضارة بالصحة، على ما ذكرت أجهزة الطوارئ في جزر الكناري، الأرخبيل الذي تقع فيه لا بالما.
وسيتعين على السكان اتباع تعليمات السلطات والبقاء في المنزل، مع إغلاق الأبواب والنوافذ، حتى يتم تقييم الوضع.
وقد يؤدي تدفق الحمم السائلة في البحر الذي كان متوقعا بداية الأسبوع الماضي وتأخر بسبب تباطؤ سرعة التدفق، إلى اطلاق سحب من الغازات السامة في هذه الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 85 ألف نسمة.
وتوقف البركان أمس عن قذف الحمم والرماد، لكن صدرت تحذيرات من أن الوضع قد يتغير.
وغرد معهد العلوم الجغرافية في مدريد، بأن "نشاط البركان تراجع بشكل ملحوظ في الساعات الأخيرة"، مضيفا لكن "الحذر واجب لأن السيناريو قد يتغير بسرعة"، وكانت الحمم البركانية، البارحة الأولى، تبعد 1.6 كيلو متر عن الساحل وتتقدم بسرعة 100 متر في الساعة تقريبا، بحسب السلطات.
وتكثف نشاط البركان في الأيام الأخيرة؛ ما أدى إلى ظهور بؤر حمم بركانية جديدة وانهيار جزء من المخروط.
كذلك بقيت حركة الملاحة الجوية معلقة مع إلغاء ثماني رحلات صباح أمس، وفق ما ذكرت الشركة التي تدير المطارات الإسبانية (أينا) على موقعها، رغم إعادة فتح مطار جزيرة لا بالما أول أمس، بعد إغلاقه مطلع الأسبوع بسبب تراكم الرماد.
وغمرت الحمم البركانية أكثر من 212 هكتارا من الأراضي وما يقرب من 500 مبنى، في هذه الجزيرة التي يعتمد اقتصادها على زراعة الموز، بحسب مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي لمراقبة الأرض.
والثوران البركاني في لا بالما هو الأول منذ 50 عاما. ففي عام 1971، تفجر جزء آخر من سلسلة البراكين نفسها، يعرف ببركان تينيجيا في جنوب الجزيرة. وقبل عقدين على ذلك، ثار بركان نامبروكي في 1949.