اكتشاف آثار أقدام عمرها 23 ألف عام
اكتشفت آثار أقدام عمرها 23 ألف عام في جنوب غرب الولايات المتحدة، على ما كشفت دراسة حديثة تدفع إلى الاعتقاد بأن استيطان البشر لأمريكا الشمالية بدأ قبل وقت طويل من نهاية العصر الجليدي.
وبحسب "الفرنسية"، قد تركت آثار الأقدام هذه حينها في الوحل عند ضفة نهر أصبح جافا اليوم، وحلت محله صحراء من الجبس الأبيض.
كما تم التعرف على آثار لحيوانات بينها ماموث وذئاب من حقبة ما قبل التاريخ، وبعض هذه الآثار، كتلك العائدة لحيوانات عملاقة من نوع الكسلانيات، معاصرة لآثار بشرية على ضفاف البحيرة وشبيهة بها.
ويرتدي هذا الاكتشاف أهمية حاسمة في الجدل المستعر بشأن أصل وصول الإنسان العاقل إلى القارة الأمريكية، آخر القارات التي استعمرها البشر. وذلك مرده إلى أن تأريخ آثار وايت ساندز "يؤشر إلى أن أشخاصا كانوا موجودين في الموقع قبل 23 ألف عام على الأقل، مع أدلة لإشغال الموقع تمتد تقريبا على ألفيتين، وفق الدراسة".
وعلى مدى عقود، كانت النظرية الأكثر قبولا تتحدث عن استيطان بشري مصدره سيبيريا الشرقية اجتاز خلاله أسلافنا جسرا أرضيا للانتقال إلى ألاسكا ثم التمدد نحو الجنوب.
لكن نموذج "ثقافة كلوفيس البدائية" موضع تشكيك منذ عقدين، مع اكتشافات جديدة أعادت تحديد تاريخ وصول طلائع المستوطنين. لكن هذا التاريخ لم يكن يذهب عموما إلى أبعد من 16 ألف عام بعد نهاية "الذروة الجليدية الأخيرة".
وترتدي هذه المرحلة الجليدية أهمية كبرى، إذ من المتعارف أن الغطاء الجليدي الموجود حينها على السواد الأعظم من شمال القارة الأمريكية جعل من المستحيل، أو من الصعب للغاية، تسجيل أي هجرة بشرية من آسيا من طريق مضيق بيرنج أو من سواحل المحيط الهادئ، كما تؤشر إليه اكتشافات حديثة.