رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


رسالة السعودية .. سلام واستقرار

تمتلك المملكة العربية السعودية سجلا تأريخيا حافلا على صعيد مواقفها الدولية الثابتة في القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية، وتسير على نهج واضح منذ تأسيسها حتى عهدها الحاضر بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، والشواهد هنا كثيرة، وملموسة، والهدف تحقيق السلام والاستقرار لجميع شعوب العالم.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قدم في كلمته أمام أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول، عرضا شاملا، للمنهج الضامن لتحقيق أهداف العالم وفق مصلحة البشرية جمعاء، ومستقبل، بل مصير الأجيال القادمة. هذه الاستراتيجية في الواقع من ثوابت فهم السعودية لعالم يبني قاعدته على الأمن والسلام والتنمية والازدهار والتطور، والعزة والكرامة للإنسان، وبالطبع ثوابت سياستها الخارجية المعروفة، وأسهمت ولا تزال في صناعة كل ما يرفد هذا العالم لتحقيق كل الأهداف السامية، فالسعودية أعلنت من اليوم الأول لتأسيسها إيمانها الراسخ بالسلام العالمي، وما ينتج عنه من استقرار، فضلا عن تمسكها الشديد بالعدالة الواجبة في التعامل مع الدول في كل المجالات، فالاستقرار والسلام هما عاملان أساسيان لتحقيق التنمية المستحقة، والازدهار، والرخاء.
إن السياسة السعودية الشاملة، تمضي قدما في كل الميادين، التي تخدم المستقبل الإنساني كله، فالدور القيادي لها ضد تفشي وباء كورونا المستجد والحد من تأثيراته الخطيرة، عبر تنسيق الجهود الدولية، من خلال رئاستها للدورة السابقة لـ"مجموعة العشرين" أسهم بالفعل في محاصرة الوباء، وكان التحرك قائما على مبدأ حتمية التعاون الجماعي لتحقيق التعافي المستدام.
فضلا عن إسهامات السعودية المالية التي بلغت 800 مليون دولار لدعم الجهود في هذا المجال الذي شغل العالم لأكثر من عام ونصف، وهذا يكرس موقعها في قائمة الدول المانحة على الساحة العالمية.
كان دور السعودية واضحا أيضا في دعم جهود التعافي الاقتصادي في كل الاتجاهات، ولا سيما البترولية منها، إثر هذه الجائحة الكبرى، وحرصت دائما على المشاركة والإسهام في تعافي مؤشرات الاقتصاد العالمي ونموه وتهيئة الأجواء لاستقرار الأسواق العالمية للنفط وحفظ توازنها.
خادم الحرمين الشريفين، اختصر في الواقع ما يحتاج إليه الأمر إلى صفحات لا تنتهي بالحديث عن دور السعودية في كل الساحات، بما في ذلك البيئة التي تشكل محورا أساسيا على الساحة الدولية، التي من خلالها تم طرح المبادرات الضامنة لنتائج عالية الجودة في مواجهة التغير المناخي، والمشاركة في مشاريع لا تتوقف في هذا المجال، إقليميا وعالميا، فضلا عن الساحة الداخلية، التي ترفدها رؤية المملكة 2030 بمشاريع ومخططات، تنقلها إلى المستقبل بخطوات ثابتة وواقعية وعملية، وبنتائج تليق بالسعودية وقدراتها ومكانتها ودورها الريادي على كل الساحات، فالسعوديون، بدأوا بالفعل جني ثمار خطة استراتيجية.
تؤكد المؤسسات الدولية دائما، أن السعودية هي من أكثر دول مجموعة العشرين التزاما بتعهداتها المحلية والخارجية، بما فيها تحركها المستمر لدعم جهود الأمن والاستقرار العالمي، بكل الأدوات، ومنها دعم الحلول السلمية للمشكلات العملاقة. ولم تتوقف السعودية عن دعم كل الجهود الرامية إلى حل الأزمات إقليميا، مثل تلك التي شهدها العراق، وتشهدها دول مثل سورية وليبيا، وأفغانستان، وغيرها، مع تمسكها الذي لا يتزحزح بعدالة القضية الفلسطينية عبر الحل على مبدأ الدولتين، ومبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية قبل 20 عاما.
وكان التدخل السعودي في اليمن، ويبقى دائما من أجل حماية الشعب اليمني وضمان وحدة أراضي هذا البلد الشقيق، فالرياض لن تسمح لمجموعة من العصابات الممولة من النظام الإيراني الإرهابي بنشر الخراب في اليمن. وأثبتت عصابات الحوثي أنها تريد مواصلة الدمار ما أمكن لها، لأنه يضمن وجودها أطول فترة تحلم بها، ولا شك في أن موقف السعودية المدعوم من التحالف الدولي، يشمل أيضا التزامها الثابت بمبادئ الشرعية الدولية، والتمسك بحقها الشرعي في الدفاع عن نفسها وحماية أراضيها.
وهذا يطرح السؤال حول مستقبل العلاقة مع إيران، ودلالات حسن الجوار، وحتمية بناء الثقة من أجل تحقيق تطلعات شعبي البلدين، مع التأكيد أن مطالب السعودية من طهران تتفق تماما مع مبادئ الشرعية الدولية، مع ضرورة التشديد على منع إيران تطوير قوة نووية مهددة، إلى جانب الوقوف ضد التطرف الديني بكل أشكاله ومستوياته، والقضاء على العصابات الإرهابية التي تنشر الكراهية، والإقصاء، وتتسبب في عدم الاستقرار في المنطقة.
خادم الحرمين الشريفين كان واضحا محددا في كل القضايا التي عرضها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي قضايا تختص بمستقبل الإنسانية، وسبل حمايتها من "ملوثات" المخربين من كل الجهات، والأهداف، والغايات.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي