الصين تبدأ تجربة للقاح كورونا يؤخذ عن طريق الأنف

الصين تبدأ تجربة للقاح كورونا يؤخذ عن طريق الأنف
سيجري تطعيم المشاركين بجرعتي اللقاح بفارق أسبوعين بين الجرعتين.

كشف سجل تجارب سريرية أن شركة بكين وانتاي الصينية للصيدلة الحيوية تعتزم بدء تجربة كبيرة في الشهر المقبل للقاحها المضاد لمرض كوفيد - 19 وهو على هيئة بخاخ للأنف.
ووفقا لبيان منشور على سجل التجارب السريرية الصيني أمس، فإن الشركة تسعى إلى الاستعانة بمتطوعين يبلغ عددهم 40 ألفا من البالغين للمشاركة في تجارب المرحلة الثالثة السريرية. وذكر السجل أنه سيجري تطعيم المشاركين بجرعتي اللقاح المختبر أو لقاح وهمي بفارق أسبوعين بين الجرعتين.
ولم يذكر البيان عدد الدول التي ستختبر فيها الشركة لقاحها، لكنها قالت إن لجنة أخلاقيات في الفلبين وافقت على الدراسة، ما يزيل بعض العقبات ويمهد الطريق إلى إجراء تجربة هناك.
وبحسب "رويترز"، قال ممثل لشركة بكين وانتاي، إن التسجيل لا يعني أن الشركة بدأت رسميا تجارب المرحلة الثالثة، مضيفا أنها تنتظر مزيدا من الوثائق من السلطات لكنه لم يذكر من أي بلد.
وهذا اللقاح بديل للقاحات الشائعة التي تؤخذ عن طريق الحقن. ويمكن للقاح البخاخ أن ينتج رد فعل مناعيا في الشعب الهوائية عن طريق محاكاة العدوى الطبيعية بفيروس تنفسي.
الجدير بالذكر، ليست الصين فقط من تحاول تغيير مكان أخذ اللقاح، بل درس علماء من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة تحويل النباتات الصالحة للأكل، مثل الخس، إلى مصانع لقاحات، يمكن من خلالها "تلقي اللقاح" في شكل سلطة خضراء شهية تعد في المنزل، بدلا من الحقنة التي يتم تلقيها حاليا في أعلى الذراع.
وبحسب ما نشرته جامعة كاليفورنيا، يعمل الباحثون حاليا على تطوير تقنية لوضع اللقاح في الخلايا النباتية، خصوصا الخس والسبانخ.
و يأمل العلماء تحويل حدائق المنازل إلى مزارع صغيرة للقاحات، بعدما حصلوا على منحة للمشروع قدرها 500 ألف دولار من مؤسسة العلوم الوطنية.
اللقاح الذي يجهز لهذا الغرض، هو لقاح الحمض النووي الريبي المرسال، وهو نوع جديد من اللقاحات خضع إلى دراسات على امتداد عقود من الزمن، وفي ظل جائحة كورونا استخدم كل من فايزر - بيوإنتيك وموديرنا، الحمض النووي الريبي المرسال في اللقاحات التي أنتجتها للوقاية من كوفيد - 19.
وتعمل اللقاحات التقليدية، بالاعتماد على وضع عامل ممرض "فيروس أو جرثومة" في جسد الإنسان، ما يدفع نظام المناعة إلى إنتاج أجسام مضادة.
في المقابل، يعمل لقاح الحمض النووي الريبي المرسال بطريقة مختلفة، إذ يستخدم شكلا مهندسا وراثيا من الحمض النووي الريبي المرسال، لإعطاء خلاياك تعليمات حول كيفية صنع بروتين يحفز الجسم على تكوين الأجسام المضادة ومحاربة الفيروس، ولا يدخل الحمض النووي أبدا إلى نواة الخلايا.

الأكثر قراءة