قصر المؤسس في السيح تحفة معمارية عمرها 81 عاما
يعد قصر الملك عبدالعزيز التاريخي في مدينة السيح من أهم القصور التاريخية في المملكة، وتم بناؤه عام 1359هـ الموافق 1940.
ويتكون القصر الواقع في حي العزيزية - وسط مدينة السيح، من وحدات معمارية متماثلة من حيث التصميم، ومواد البناء وكذلك عدد الطوابق، وتم تشييده على الطراز الإسلامي الحديث، بحجر مغطى بطبقة من الجص، يبلغ طول الوحدة 30 مترا وهي مربعة الشكل، وتتكون من طابقين الأول منهما انتشرت فيه فتحات مستطيلة للإنارة الطبيعية في الثلث العلوي من الجدران الخارجية، ويقابل كل فتحة من هذه الفتحات نافذة كبيرة في الثلث السفلي من الطابق الثاني يبلغ مقاسها 70×150 سنتيمترا، وهذا الشكل أضفى على المبنى لمسة جمالية، وزخرفت أبواب القصر بزخارف نباتية قوامها أوراق نباتية متكررة.
وبني القصر على مرحلتين، حيث بني القصر الغربي في المرحلة الأولى وخصص لاستقبال الوفود الرسمية وضيوف الملك عبدالعزيز - رحمه الله. وفي المرحلة الثانية جرى تشييد القصر الشرقي بسوره الخارجي وبناء الجسر المخصص لسيارة الملك بطول 160 مترا المؤدي إلى الدور العلوي من القصر، وخصص هذا القصر لإقامة الملك عبدالعزيز وأسرته.
وتشرف على القصر حاليا وزارة الثقافة التي تعكف على تأهيل القصر وتطوير مرافقه كواحد من أهم القصور التاريخية على مستوى العالم.
يذكر أن مدينة السيح تعد عاصمة الخرج الحديثة ومركزها الإداري والاقتصادي، وأنشئت بعد توحيد المملكة بمبادرة من الموحد الملك عبدالعزيز، وتشهد قفزات تنموية، حيث تتمتع بمزايا ومقومات اقتصادية جاذبة للاستثمار، وتحتضن عديدا من المنشآت الاقتصادية والحكومية المهمة.