«نيفرمايند» .. ألبوم غير وجه موسيقى الروك قبل 30 عاما
قبل 30 عاما صدر ألبوم "نيفرمايند" من "نيرفانا" في الـ24 من أيلول (سبتمبر) 1991 محمولا بأغنية "سميلز لايك تين سبيريت" ومغيرا ملامح الروك.
ولاحظت شارلوت بلوم مؤلفة كتاب "الجرنج، الشباب الأبدي" الذي سيصدر في 29 أيلول (سبتمبر) الجاري في حديث لـ"الفرنسية"، أن "هذه الأسطوانة أنهت صلاحية موسيقى الهارد روك التي كانت بمنزلة موسيقى الروك الشعبية في ذلك الوقت، وكانت تتميز بأنها سطحية وتعكس كرها للنساء".
وبالفعل، عندما صدر ألبوم "نيفرمايند" أثر سلبا في ألبوم "جانز إن روزس" المزدوج "يوز يور إيلوجنس 1 و2" الذي صدر قبله بأسبوع.
سلطت "نيرفانا" الضوء على موسيقى الجرنج، وهي أحد فروع الروك، لكن ألبوم "نيفرمايند" جعل الفرقة تطغى أيضا، بحسب شارلوت بلوم، على فرق أخرى قريبة من أسلوبها، منها "بيرل جام" و"ساوندجاردن".
وما حصل بالأمس، يتكرر اليوم. "ففي الذكرى الـ30 أيضا لصدور ألبوم تن لـ(بيرل جام)، ما من أحد يأتي على ذكره"، على ما رأت بلوم العائدة من سياتل، معقل الجرنج في الولايات المتحدة، حيث صورت فيلما وثائقيا.
حتى إن "نيفرمايند" يثير اليوم الضجة لأسباب سيئة أيضا. فالطفل الذي استخدمت صورته على غلاف الألبوم، أصبح بالغا ورفع دعوى مطالبا بحقوقه.
وبالتالي، طبعت النسخة المصورة من أغنية "سميلز لايك تين سبيريت" تاريخ موسيقى الروك، وما لبثت أن عرضت فورا على قناة "إم تي في" الموسيقية التي كانت "الوسيلة الأهم في ذلك الوقت" لتحقيق شهرة الأعمال الموسيقية، بحسب ما تذكر الصحافية.
وتحول قائد "نيرفانا" المغني وعازف الجيتار كورت كوباين من دون قصد إلى أشبه بناطق باسم المراهقين والشباب غير الراضين عن حياتهم.
وأصبح هذا الجمهور متعدد الأجيال يتماهى "تماما مع نظرة كوباين إلى العالم"، بحسب ما كتب الناقد الموسيقي الأمريكي أليكس روس في كتابه "ليسن تو ذيس"، وهي نظرة يصفها روس بالـ"بانك" أو الرافضة للنظم الاجتماعية السائدة.
لكن نجاح كورت كوباين وتحوله مثلا أعلى بالنسبة إلى كثر، كان أكبر من قدرته، وسرعان ما قضى عليه إدمانه المخدرات، إذ انتحر عام 1994 عن عمر يناهز 27 عاما، ما عزز الأسطورة، إذ إن جيم موريسون وجانيس جوبلين وجيمي هندريكس رحلوا أيضا في هذه السن.