ألزهايمر أكبر المشكلات المعاصرة في مجال الصحة العامة

ألزهايمر أكبر المشكلات المعاصرة في مجال الصحة العامة

يعد مرض ألزهايمر، الذي خصص يوم عالمي للتوعية به في الـ21 من أيلول (سبتمبر)، نوع الخرف الأكثر شيوعا في العالم، من دون أن يكون له أي علاج يسمح بالشفاء منه أو اتقاء الإصابة.
وبحسب "الفرنسية"، يؤدي ألزهايمر إلى فقدان المريض الذاكرة والقدرة على التحليل فقدانا لا يمكن عكس مساره الذي يمتد عادة إلى أعوام عدة.
ويصيب هذا المرض نحو 30 مليون شخص على الأقل في العالم، وفق منظمة الصحة العالمية. وليس هذا المجموع دقيقا، إذ من الصعب التمييز بين ألزهايمر وغيره من أنواع الخرف كتلك الوعائية الأصل.
ويشكل ألزهايمر وغيره من أمراض الخرف إحدى أكبر المشكلات المعاصرة في مجال الصحة العامة، لأن مرضاه يفقدون استقلاليتهم؛ ما يشكل عبئا نفسيا على العائلة، وماليا على النظام الصحي.
وهي الحال خصوصا في الدول التي تزداد فيها أعداد الكبار في السن، أي أبرز الدول المتقدمة، حيث ينتشر المرض على نطاق واسع بين الذين تخطوا الـ 65 عاما.
وتسجل الصين ربع حالات ألزهايمر المشخصة في العالم، رازحة تحت وطأة مرض ينتشر بوتيرة سريعة في أوساط سكان يتقدمون في العمر.
ويؤكد واي شوتشاو؛ طبيب الأمراض العصبية في الجامعة الطبية في جوانجدونج، أن "ما من مشكلة أخرى في مجال الصحة العامة، تشكل تهديدا بهذه الخطورة في الصين".
وفي ظل الازدياد السريع لأعداد المسنين في البلد، من المرتقب أن يرتفع عدد مرضى ألزهايمر أربع مرات ليصل إلى 40 مليونا بحلول 2050، بحسب دراسة صادرة عن كلية لندن للنظافة الصحية والطب المداري.
ويقدر التقرير بأن تصل تكلفة تبعات المرض على الاقتصاد الصيني إلى ألف مليار دولار في العام، بين التكاليف الطبية وفقدان الإنتاجية.
ويتميز المرض الذي كان الطبيب الألماني ألويس ألزهايمر؛ أول من قام بتوصيفه في بداية القرن الـ20، عن غيره من أنواع الخرف بازدواجية مساره.
فهو ناجم من جهة عن تشكل لويحات بروتينات معروفة بأميلويد تضغط على الخلايا العصبية إلى أن تقضي عليها، ومن جهة أخرى عن نوع آخر من البروتين يعرف بتاو يتكدس عند مرضى ألزهايمر إلى أن يؤدي في نهاية المطاف إلى موت الخلايا.
لكن ليس من المعلوم بعد، ما العلاقة بين هاتين الظاهرتين. كما لا يعرف الخبراء بعد سبب نشوئهما. وعلى الرغم من عقود من الأبحاث، إلا أنه ما من علاج حاليا يسمح بالشفاء من المرض أو اتقاء الإصابة به.

الأكثر قراءة