غدا .. «سبايس إكس» تستعد لإرسال أول رحلة سياحية للفضاء
حان دور سبايس إكس لتدشين برنامجها للسياحة الفضائية مع استعداد شركة إيلون ماسك لأن تطلق غدا صاروخا يقل أربعة ركاب، سيقضون ثلاثة أيام في الفضاء في مهمة طموحة جدا ستكون الأولى في التاريخ التي ترسل أشخاصا عاديين إلى المدار، ليس بينهم أي رائد فضاء محترف.
هذه المهمة المسماة إنسبيريشن 4 يفترض أن تنهي فصل صيف تميز بتوجه أصحاب المليارات إلى الفضاء، أولهم ريتشارد برانسون في 11 تموز (يوليو) على متن مركبة فيرجن جالاكتيك، تبعه بعد أيام جيف بيزوس مع شركته بلو أوريجين.
وبحسب "الفرنسية"، سيكون أشهر السياح على مركبة سبايس إكس الملياردير جاريد إيزاكمان، وهو أمريكي (38 عاما) ويرأس شركة خدمات مالية وطيار متمرس.
لكنه لم يؤسس الشركة التي ستنقله في هذه الرحلة وإنما ببساطة يستأجر خدماتها بسعر لم يكشف عنه، ولكن يقدر بعشرات الملايين من الدولارات. فالمهمة لا علاقة لها بتجربة من بضع دقائق فقط كتلك التي تقدمها فيرجن جالاجتيك وبلو فيرجن، فهو سيطير إلى مسافة أبعد من محطة الفضاء الدولية.
قال جاريد إيزاكمان في إحدى حلقات الفيلم الوثائقي الذي بثته "نتفليكس" عن المهمة إن "الخطر ليس معدوما. فأنت تسافر على متن مركبة بسرعة 28 ألف كيلومتر في الساعة حول العالم. مثل هذه البيئة تنطوي على بعض المخاطر".
نقلت شركة إيلون ماسك ما لا يقل عن عشرة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لحساب وكالة "ناسا". لكن الركاب الجدد سيكونون أول أفراد عاديين يستقلون كبسولة دراجون التي سيطلقها صاروخ فالكون 9.
وسيقلع الركاب غدا من منصة الإطلاق الأسطورية 39A في مركز كينيدي التابع لـ"ناسا" في فلوريدا من حيث انطلقت رحلات أبولو إلى القمر.
بالإضافة إلى جاريد إيزاكمان كابتن المركبة، سيشارك ثلاثة أشخاص في الرحلة تم اختيارهم خلال عملية بدأت بإعلان دعائي خلال فترة الشوط الأول من مباريات سوبر بول الرياضية الأمريكية. وكل منهم يفترض أن يجسد قيمة.
تمثل هايلي أرسينو الناجية من سرطان الأطفال "الأمل" وستكون أول شخص لديه طرف اصطناعي يصل إلى الفضاء.
وحصل على مقعد منح على أساس "الكرم" أحد المتبرعين وهو كريس سيمبروسكي (42 عاما) وهو جندي سابق في القوات الجوية الأمريكية ويعمل حاليا في صناعة الطيران. أما المقعد الأخير الذي يمثل "الازدهار" فذهب إلى سيان بروكتور، أستاذة علوم الأرض (51 عاما) التي كادت أن تصبح رائدة فضاء في وكالة ناسا في عام 2009.