ملكية الأسهم لا ينبغي أن تقتصر على الرؤساء التنفيذيين وحدهم

ملكية الأسهم لا ينبغي أن تقتصر على الرؤساء التنفيذيين وحدهم
تشارلي مونجر وشريكه في الأقوال الاستثمارية المأثورة، وارن بافيت.

كان تشارلي مونجر، شريك وارن بافيت في الأقوال المأثورة عن الأعمال التجارية، هو من قال بسخرية ذات مرة، "أرني الحافز وسأريك النتيجة".
لذلك ليس من المستغرب أنه على مدار العقود التي تم التوصل فيها إلى توافق في الآراء على أن الوظيفة الرئيسة للرئيس التنفيذي كانت توليد قيمة لمساهميه، بدأت مجالس الإدارات في إضافة مزيد من الأسهم إلى حزم تعويضات الرؤساء التنفيذيين. كانت هذه هي الطريقة التي تتوافق مع مصالح المديرين ومالكي الأسهم.
لكن حدثت بعض الأشياء الغريبة في العامين الماضيين ـ منذ أن قطعت المائدة المستديرة للأعمال في الولايات المتحدة علاقتها الرمزية مع أولوية المساهمين.
أولا، بدأ المستثمرون الذين يفترض أن يكون المديرون التنفيذيون متوافقين مع مصالحهم، بالتصويت ضد حزم تعويضات الرؤساء التنفيذيين بأعداد أكبر من أي وقت مضى. ثانيا، متجاهلين شعار مونجر، ظلت حوافز المديرين التنفيذيين مركزة بشكل كبير على أرباح المساهمين، حتى عندما كانوا منشغلين بالتأكيد على مدى براعة أصحاب المصلحة الرأسماليين.
لذا فإن الطريقة التي تدفع بها الشركات الآن لكبار المسؤولين فيها تفشل في إرضاء المساهمين بينما تقوض صدقية المديرين التنفيذيين بصفتهم أوصياء على مصالح أصحاب المصلحة الآخرين.
هذا الأسبوع، وجدت دراسة شملت سبع دول أوروبية أن هناك زيادة 18 في المائة هذا العام في معارضة المساهمين لقرار الرواتب "للمديرين التنفيذيين".
في الولايات المتحدة أيضا، تزايدت الاحتجاجات على مكافآت المديرين التنفيذيين إلى مستويات قياسية. اعترضت المؤسسات المسالمة سابقا على مبلغ 230 مليون دولار منحته شركة جنرال إليكتريك للرئيس التنفيذي، لاري كولب، وحصل بوبي كوتيك على 155 مليون دولار مقابل إدارة "أكتيفيجين بليزارد".
لست مضطرا أن تكون بيرني ساندرز لتتساءل عن مدى تعاطف رئيس تنفيذي، يكسب مبالغ مكونة من تسعة أرقام، مع الموظفين وأصحاب المصلحة الآخرين الذين بالكاد يكسبون لقمة العيش. مع ذلك، لا يزال من المثير للدهشة أن ثلاثة أرباع المستثمرين يعتقدون الآن أن رواتب المديرين التنفيذيين مرتفعة للغاية، حسبما وجد استطلاع حديث أجرته كلية لندن للأعمال.
اقتنع 18 في المائة فقط من المستثمرين بالحجة المألوفة القائلة، إن مثل هذا الراتب المرتفع ضروري "لتوظيف" أفضل المديرين التنفيذيين والاحتفاظ بهم. لكن ماذا عن غير المساهمين؟ في تحليل مثير للجدل للإجراءات التي اتخذها أعضاء الطاولة المستديرة للأعمال منذ التوقيع على تعهد المساهمين عام 2019، وجد اثنان من الأكاديميين في كلية الحقوق في جامعة هارفارد الشهر الماضي أن تعويضات المديرين لم يتم ربطها حتى الآن بمصالح أصحاب المصلحة.
يبدو هذا غير مرجح. تشير دراسات أخرى إلى أن أكثر من شركة واحدة من كل خمس شركات أمريكية تضم الآن بعض المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في خطط الحوافز الخاصة بها، مثل أهداف زيادة التنوع أو خفض انبعاثات الكربون.
لكن معايير أصحاب المصلحة التي اعتمدتها مجالس الإدارات تركز عادة على المكافآت السنوية ولا تعرض للخطر سوى جزء صغير من إجمالي تعويضات الرئيس التنفيذي. المستثمرون يشتبهون بأن المجالس تضيف ببساطة تعقيدا إلى الحزم التي يصعب اختراقها بالفعل.
في الوقت نفسه، نظرا لأن واضعي المعايير المحاسبية لم يتفقوا حتى الآن على تعريفات مشتركة لمعظم المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، هناك قلق من أن تختار مجالس الإدارات معايير لطيفة وتضع أهدافا يصعب تفويتها، ما يؤدي إلى تضخيم الحزم.
إذن، الظروف مواتية لإعادة التفكير في معايير التعويض، لكن هل يمكن إعادة تصميم الحوافز لتحقيق نتائج ترضي كلا من المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين؟
تكمن الإجابة في المنطق الاقتصادي الذي أقنع كثيرا من المديرين التنفيذيين بتبني جدول أعمال أصحاب المصلحة في المقام الأول: على الأقل على المدى الطويل، فعل الشيء الصحيح من قبل الموظفين والعملاء والبيئة يبني قيمة للمساهمين.
هذا يجعل المستثمرين حريصين بشكل متزايد على رؤية مزيد من حزم الرؤساء التنفيذيين تأخذ شكل منح بسيطة في شكل أسهم، يتم الاحتفاظ بها لمدة خمسة أعوام على الأقل، كما يقول أليكس إيدمان، أحد واضعي دراسة كلية لندن للأعمال.
لا يمكن تحقيق معظم الأهداف البيئية والاجتماعية في الفترة الفاصلة بين المكافآت السنوية. من الأفضل، بدلا من ذلك، دمج أكثرها صلة وقياسا بوضوح في مكافآت الأسهم طويلة المدى، التي سيكون جزءا كبيرا منها معرضا للخطر إذا لم يتم تحقيق الأهداف.
إذا كان منح مزيد من الأسهم يبدو وصفة مضللة لعصر يقوده أصحاب المصلحة، فلا داعي لأن يكون الأمر كذلك إذا اتخذت المجالس خطوتين أخريين.
أولا، يتعين على المديرين أن يسألوا عما إذا كان بإمكانهم تبرير المدفوعات المحتملة لجميع أصحاب المصلحة. أصبح من الواضح أن أسوأ التجاوزات في أجور المديرين التنفيذيين تعمل على تدمير العلاقات مع المساهمين وتدمير الثقة بالرأسمالية على نطاق أوسع. لن يؤدي كبحهم إلى تفادي الاشتباكات مع المستثمرين أو السياسيين المعادين الذين يسعون إلى فرض سقف للأجور فحسب - بل قد يعيد بناء بعض الثقة.
ثانيا، إذا كانت مجالس الإدارة تعتقد حقا أن ملكية الأسهم أمر حيوي لتركيز المديرين التنفيذيين على توليد قيمة للمساهمين، فعليها توسيع نطاق هذا المنطق ليشمل الموظفين الآخرين.
وجدت دراسة أجرتها كلية هارفارد للأعمال أن الشركات التي لديها ملكية موظفين على نطاق واسع، "تكون أكثر إنتاجية، وتنمو بشكل أسرع، وتكون أقل عرضة للإفلاس مقارنة بنظيراتها".
إذا كان هناك أي شيء من شأنه مواءمة مصالح المستثمرين والموظفين الذين يعدهم أغلبية الرؤساء التنفيذيين أصحاب المصلحة الأكثر أهمية، فهو يجعل مزيدا من الموظفين مساهمين.
نظرا لأن معظم الرؤساء التنفيذيين هم بالفعل أصحاب ملايين، فقد تفكر مجالس الإدارات فيما قد يحدث إذا أخذوا جزءا من الأسهم المخصصة للمديرين التنفيذيين ووزعوها على الأشخاص الذين سيشكل منحهم مدفوعات صغيرة على شكل أسهم حافزا تحويليا بالنسبة إليهم.

الأكثر قراءة