عمرها 70 عاما وزارت 66 دولة في 6 قارات
لم يكن السفر الفردي آمنا، أو نموذجيا، أو رائجا بين النساء في الهند، قبل 25 عاما، وفي الأغلب ما تم انتقاد النساء اللواتي سافرن بمفردهن لتحديهن الأعراف الثقافية، والمجتمعية، ولكن، لم يردع هذا الأمر الدكتورة سودها ماهالينجام عن القيام بذلك.
وعند مرافقتها لزوجها في رحلات عمله إلى الخارج، استغلت ماهالينجام ذلك، لاكتشاف جانبها المغامر.
وكان زوجها، الذي لم يكن مولعا بالاستكشاف، يطلب منها زيارة المعالم السياحية مع مرشد محلي، ولكنها لم تكن من أشد المعجبين بالرحلات المخطط لها، والباقات السياحية.
وقالت الهندية ماهالينجام لـ"سي إن إن"، "يمكن التنبؤ بالباقات السياحية بسهولة"، مضيفة أنها "تظهر لك ما يرغبون في إظهاره، وليس ما ترغب في رؤيته".
وقبل عقدين من الزمن، تركت ماهالينجام وظيفتها في مجال الصحافة المطبوعة، وغيرت مهنتها لتدخل في مجال أبحاث الطاقة.
وأصبحت ماهالينجام تتلقى دعوات للتحدث في المؤتمرات الدولية في الدول المنتجة للنفط، وانفتح باب السفر على مصراعيه.
واليوم، وفي سن الـ70 عاما، زارت الهندية 66 بلدا عبر ست قارات، كما أنها سردت تجاربها على مدونة شخصية وكتاب ألفته.
ورغم سفر ماهالينجام مع الأصدقاء أحيانا، إلا أن معظم رحلاتها كانت فردية.
وكانت آخر رحلة دولية لها بهدف رؤية حيوانات الليمور في مدغشقر 2019، واحدة من لحظات المغامرة المفضلة لديها.
ولدى حديثها عن ركوبها للقارب في نهر Tsiribihina إلى "تسينغي" على الساحل الغربي لمدغشقر، أكدت الهندية، أن "المنطقة كانت مجهولة تماما، وغير سياحية، وتتميز بعدد قليل جدا من المرافق. وكان السفر صعبا وهي الطريقة التي أحبها. كنت على متن قارب لثلاثة أيام، ولم يكن هناك أي مرحاض فيه". وكانت رحلتها إلى بورنيو في جنوب شرق آسيا مغامرة أخرى فريدة بالنسبة إليها.