نهاية عصر .. حزب ميركل المترنح يواجه خطر السقوط هذا الشهر

نهاية عصر .. حزب ميركل المترنح يواجه خطر السقوط هذا الشهر
المتشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومرشح حزبها لمنصب المستشارية، أرمين لاشيت. تصوير: ساشا ستينباخ "إي بي أيه"
نهاية عصر .. حزب ميركل المترنح يواجه خطر السقوط هذا الشهر

كان من المفترض أن تكون نقطة التحول للديمقراطيين المسيحيين في ألمانيا - في اليوم الذي ألقت فيه أنجيلا ميركل بثقلها وراء زعيم الحزب المحاصر، أرمين لاشيت، وقلبت حظوظه الانتخابية المتداعية.
بدلا من ذلك، كان يوما أشبه بيوم الحساب. فقد أظهر استطلاع للرأي نشر مساء 21 آب (أغسطس)، أن التأييد للحزب تراجع إلى 22 في المائة، وهو من مستوى التأييد لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين المنتمي إلى يسار الوسط. وأشارت بيانات صادرة في الأيام التالية إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد أحرز تقدما. ومن الواضح الآن أنه إذا لم يتغير حظه قبل يوم الاقتراع في 26 أيلول (سبتمبر)، فربما سيتوجه الاتحاد الديمقراطي المسيحي نحو أسوأ نتيجة انتخابات له في تاريخه.
ومع تبقي أقل من شهر على الحملة الانتخابية، فإن الشعور بالذعر آخذ في الانتشار في أوساط الاتحاد الديمقراطي المسيحي. يقول أحد أعضاء المجلس المحافظين من الصفوف الخلفية "المزاج سيئ للغاية". يضيف، "هل سنخسر مقاعدنا جميعا الآن؟".
الحزب الذي حكم ألمانيا على مدى 50 عاما من الـ70 عاما الماضية وبدأ يرى منصب المستشارية حقا طبيعيا مكتسبا له، يواجه الآن احتمالا حقيقيا للخروج من السلطة. سيكون هذا إذلالا ساحقا يلحق بأحد أنجح الأحزاب المحافظة في أوروبا.
سبب محنة الحزب واضح، كما يقول نواب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والمستشارون والاستراتيجيون، إن مرشحه لمنصب المستشار أرمين لاشيت. فقد عانت معدلات قبوله، التي لم تكن عالية ابتداء، من انخفاض كبير في تموز (يوليو) عندما ضبطته عدسات الكاميرا وهو يضحك أثناء زيارته مناطق دمرتها الفيضانات. ومن حينها لم يتماثل الحزب للشفاء.
يتساءل النقاد بصوت عال كيف لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وهو حزب يتمتع بغريزة قوية للسلطة ويشتهر بالانضباط الصارم، أن يقدم مثل هذا المرشح الضعيف في المقام الأول.
بحسب برلماني آخر من الصف الثاني "يقول أعضاء الاتحاد الديمقراطي المسيحي في دائرتي الانتخابية ’مهما فعلتم فلا ترسلوا لنا أي ملصقات عليها وجه لاشيت‘". ويضيف، "الحقيقة هي أنه عبء علينا، وليس أحد المميزات لحملتنا".
يعتقد بعضهم أنه كان من الخطأ الجسيم أن يتم ترشيح لاشيت بدلا من منافسه ماركوس سودر، زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وهو شخصية سياسية أكثر شعبية. قال مانفريد جولنر، رئيس استطلاعات الرأي في معهد فورسا، "أغلبية ناخبي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (...) لا يرغبون في لاشيت مرشحا لمنصب المستشار".
لكن هناك وجهة نظر أخرى – وهي أن تراجع حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ليس له علاقة بشخص لاشيت بقدر ما يتعلق الأمر بنهاية حقبة ميركل. يقول جينس زيمرمان، النائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، "طيلة الوقت الذي كانت فيه ميركل في السلطة، كان الاتحاد الديمقراطي المسيحي يعرف بزعيمته، وليس بسياساته". يضيف، "الآن وبعد رحيلها أخيرا، يوجد هذا الفراغ الذي لا يمكن ملؤه - الفراغ الذي يجب أن تملأه السياسات". يتابع، "لا يعرف الناس لماذا ينبغي أن يصوتوا للحزب الديمقراطي المسيحي".
لم يكن من المفترض أن تؤول الأمور لما آلت إليه الآن. قبل أسابيع قليلة، كانت النظرة السائدة في برلين هي أن حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي سيفوزان في الانتخابات ثم يشكلان ائتلافا مع حزب الخضر - وهو أول تحالف "أسود-أخضر" في تاريخ ألمانيا.
لكن أحدث استطلاعات الرأي تشير إلى نتيجة أكثر فوضوية – وهي أن تكون نتيجة الانتخابات غير حاسمة مع عدم وجود فائز واضح وعدد كبير من الائتلافات المختلفة المحتملة. يقول جولنر، "لم يكن لدينا أبدا هذا العدد الكبير من الخيارات الحكومية في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب".
قد تعزز الفوضى من فرص ظهور تحالف جديد ذي ميول يسارية، تحت إشراف وزير المالية الحالي، أولاف شولتز، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي. الحزب الذي كان على مدى الأعوام الثمانية الماضية شريكا صغيرا في "الائتلاف الكبير" الذي قادته ميركل، قد يكون على وشك اقتناص منصب المستشارية لأول مرة منذ 16 عاما.
يقول نيلز أنين، أحد كبار أعضاء البرلمان من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحليف مقرب من شولتز، "في الماضي كان الناس يبتسمون باستخفاف عندما كان شولتز يقول إنه سيكون المستشار الألماني المقبل". يضيف، "لكن حكومة يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي لم تعد مجرد خيال. بل باتت مقترحا على أرض الواقع".
ولا يزال المحللون يتساءلون عما يعنيه ذلك من الناحية العملية. فالحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر يريدان فرض ضريبة على الثروات وزيادة استثمارات الدولة بشكل كبير. لكنهما سيحتاجان على الأرجح إلى طرف ثالث في تحالفهما – الديمقراطيون الأحرار المؤيدون لقطاع الأعمال، الذين يريدون تخفيضات ضريبية وميزانيات متوازنة. لكن قد ينتهي بهم الأمر بالانفكاك عن بعضهم، وتحقيق القليل.
مع ذلك، هذا الأمر سيشير إلى نهاية حقبة. يقول أندرياس رودر، المؤرخ في جامعة ماينز، "الفكرة القائلة إن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي قد لا يفوز بأكبر عدد من المقاعد وقد لا يشكل الحكومة المقبلة كانت غير واردة. أما الآن فقد أصبح ما لا يمكن تصوره أمرا ممكنا فجأة".

الاستهزاء بلاشيت
حتى قبل استطلاعات الرأي الأخيرة كان من الواضح أن هذه الانتخابات ستكون لا مثيل لها. قالت ميركل شيئا بهذا المعنى في فعالية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في قاعة تيمبودروم في برلين عندما أعلنت تأييدها للاشيت، لأول مرة في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب، لا يترشح المستشار الحالي من أجل إعادة انتخابه. قالت، "إن أوراق اللعب يعاد خلطها".
هذا يعني مزيدا من التدقيق في شخص الأفراد الثلاثة الذين سيخلفونها أكثر من التدقيق في سياساتهم أو التصريحات التي تصدر عنهم. لا أحد منهم يتم تمييزه على الفور أو يحظى بإعجاب كبير كالذي تحظى به ميركل نفسها. وبالنسبة لاثنين منهم، كان الإعلام يسلط أضواء قاسية عليهما بشكل خاص، أمضت أنالينا بيربوك، زعيمة حزب الخضر (40 عاما)، أسابيع في محاربة اتهامات بالسرقة الأدبية وتنميق سيرتها الذاتية. وفي هذه الأثناء، وجد لاشيت، رئيس وزراء ولاية نورث راين فيستفاليا الصناعية الكبيرة، أنه يتعرض للهجوم والسخرية أينما أدار وجهه.
من حين لآخر عليه ألا يلوم إلا نفسه. فأثناء ظهوره في حملته أخيرا في مدينة فيسبادن الغربية، أشار مرارا وتكرارا إلى عضو البرلمان المحلي من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي باسم إنجبرت يونج. وسمع صوت همهمة بين المحتشدين. إلى أن صاح أحدهم قائلا، "إن اسمه إنجمار".
يقول سياسي من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي شهد الحادثة، "هذه قذارة محضة – هذا أمر فظيع. ربما أراد يونج أن يموت بسبب العار".
لكن في كثير من الأحيان يبدو النقد غير مبرر. فقد مزقته وسائل التواصل الاجتماعي بسبب عدم ارتدائه جزمة مطاطية في رحلاته إلى المناطق المتضررة بسبب الفيضانات. وفي مرة تناول الآيسكريم أثناء الحملة، وأخرى تجرأ فيها على ذكر تكنولوجيا الهيدروجين في محادثة له مع إيلون ماسك. يقول رودر، "لاشيت يدور في هذه الدوامة السلبية الآن، ويتم ضرب كل ما يفعله بعرض الحائط".
في المقابل، لم يخطئ شولتز، الذي كان نائبا للمستشارة، في توجيه المالية العامة لألمانيا ببراعة أثناء الجائحة. يقول أحد المقربين من الاتحاد الديمقراطي المسيحي، "يبدو كما لو أن الناخبين قد اتخذوا قرارهم فعلا بشأن المرشحين الثلاثة. إنهم يرون لاشيت على أنه شخص محرج، وبيربوك محتالة، وشولتز هو الشخص الوحيد الجاد والمتماسك".
رسالة شولتز للناخبين بسيطة، إنه خليفة ميركل الطبيعي، وهو سياسي لا يزال يتمتع بنسبة تأييد عالية حتى بعد أن أمضى 16 عاما في السلطة. كونه خليفة ميركل الطبيعي، هذا ادعاء جريء. فهو، قبل كل شيء، من حزب منافس. لكنه ادعاء دفع به استراتيجيو الحزب الاشتراكي الديمقراطي بهدوء لأشهر عدة، وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أنها استراتيجية ناجعة.
أوجه التشابه مذهلة بالفعل. فمثل ميركل، شولتز فاتر، وعملي وليس خطيبا عظيما. عند سؤاله في مقابلة أجريت معه أخيرا عما إذا كان يفتقر إلى العاطفة، أجاب بأنه "يترشح لمنصب المستشار وليس مدير سيرك". لكن مثل ميركل ينظر إليه على نطاق واسع على أنه جدير بالثقة ويمكن الاعتماد عليه.
شولتز نفسه أكد بلا خجل على أوجه التشابه من خلال الظهور على غلاف مجلة "زودويتشه تسايتونج" هذا الشهر بأصابعه وإبهاميه متلامسة لتكوين "ماسة" ميركل - لفتة المستشارة الخاصة بها.
يقول زيمرمان، "لقد كان أمرا مثيرا، لأنه أخيرا أنهى أسطوانة أنه لا يتمتع بروح الدعابة".
في مقابلة حديثة مع "فاينانشيال تايمز"، أقر شولتز ضمنيا بأنه كان يحاول استهداف ناخبي ميركل. قال، "كثير من الناس يرونني أفضل رهان، لأن لدي خبرة حكومية أكثر من أي من المرشحين الآخرين". أضاف، "لكن الأمر أكثر من ذلك بكثير، لدي أيضا فكرة واضحة عن كيفية ضمان ازدهار ألمانيا ومزيد من الاحترام في المجتمع".
يكمن موضوع "الاحترام" في صميم حملة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المبنية على مجموعة من الرسائل البسيطة، حد أدنى للأجور قدره 12 يورو في الساعة، ومساكن ميسورة التكلفة، ومعاشات تقاعدية مستقرة.
لقد كان الحزب موحدا بشكل غير عادي، متجنبا المشاحنات العلنية بين اليساريين والوسطيين التي أفسدت الحملات السابقة. ولأنه أعلن مرشحه لمنصب المستشار في وقت أبكر بكثير من منافسيه - منذ أكثر من عام - "تمكنا من إنشاء حملة مصممة خصيصا لشولتز"، كما يقول زيمرمان.
مع ذلك، يمكن أن تنقلب الأمور ضد شولتز. فقد أثيرت أسئلة غير مريحة حول دوره في الفضيحتين الماليتين الكبيرتين اللتين هزتا ألمانيا في الأعوام الأخيرة - سقوط شركة المدفوعات الرقمية وايركارد واحتيال ضريبي أدى إلى ضياع مليارات اليوروهات من إيرادات الخزينة الألمانية.
سيتساءل منتقدو الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني بشكل متزايد عما إذا كان شولتز يمثل حزبه حقا. بصفته من تيار الوسط، فقد خسر سباق عام 2019 لقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أمام اثنين من الجناح اليساري، وهما ساسكيا إسكين ونوربرت والتر-بورجان، اللذان التزما الصمت خلال الحملة الانتخابية، لكن لا يزال لديهما قاعدة ضخمة من المعجبين في الحزب.
"لا يعرف الناس شولتز حقا على الإطلاق - إنه مجرد لوحة بيضاء يعرضون عليها كل أمنياتهم ورغباتهم"، كما يقول مانويل هاجل، وهو مسؤول كبير في الاتحاد الديمقراطي المسيحي. "لكنها مسألة وقت فقط قبل أن يخضع للتدقيق نفسه الذي كان على بربوك ولاشيت تحمله".

الصراع على إرث ميركل
لكن في الوقت الحالي، تسير استطلاعات الرأي لمصلحة شولتز - والتوتر في معسكر المحافظين آخذ في الازدياد.
كان ذلك واضحا عندما تبع سودر ميركل على مسرح تيمبودروم في وقت سابق من هذا الشهر. قال سودر إن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي / الاتحاد الاجتماعي المسيحي يواجه أصعب حملة انتخابية منذ عام 1998، وهو العام الذي تم فيه إقصاء المستشار المخضرم، هيلموت كول، من منصبه من قبل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني وحزب الخضر.
أضاف، "لنكن صريحين للحظة – الوقت ضيق. السؤال الآن ليس كيف يجب أن نحكم، لكن ما إذا كنا سنحكم على الإطلاق". في الوقت نفسه، ظل الديمقراطيون المسيحيون يتكهنون منذ أشهر حول الأحزاب التي يمكنهم تشكيل ائتلافات معها.
لقد كانت حملة مؤلمة بالنسبة لسودر. فقد شهد ارتفاع معدلات تأييده في استطلاعات الرأي أثناء الجائحة، عندما ظهر بوصفه واحدا من أكثر مديري الأزمات فاعلية وحسما في ألمانيا. في المقابل، كان ينظر إلى لاشيت على أنه متواصل ضعيف، وغير متأكد من الطريق الذي يجب أن يسير فيه. يقول جولنر من مؤسسة فورسا، "لقد أدى مساره المتعرج إلى خفض معدلات قبوله بالفعل". لكن في النهاية، اختار حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لاشيت، مرشح التسلسل الهرمي للحزب، بدلا من سودر، المرشح المفضل لدى النواب والقاعدة الحزبية.
لقد تم انتقاد حملة لاشيت منذ البداية، بسبب عدم اتساقها وافتقارها إلى سياسات لافتة للنظر. في البداية وعد الناخبين بـ"عقد من التحديث. لكن بعد ذلك قال الناس - حسنا، لماذا لم تستغل الأعوام الـ16 الماضية في السلطة لتحديث البلد؟"، حسبما قال شخص مقرب من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. وفي الأيام الأخيرة تم إسقاط الشعار بهدوء.
وهذا يلخص مشكلة لاشيت، فهو يحتاج إلى أن يكون الوريث الطبيعي لميركل، بينما يشير أيضا في الوقت ذاته إلى بداية جديدة. يقول أحد المقربين منه، "لا يمكنه تصوير نفسه على أنه نوع من الأبطال الخارقين الذين سينقذون الجميع من الحكومة - لأن الحكومة هي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي".
يقول آخرون إن لاشيت لا يزال بإمكانه إنقاذ الموقف من خلال تحديد الأجزاء من إرث ميركل التي سيحافظ عليها وما الذي سيفعله بشكل مختلف. ويعتقد بعضهم أنه يستطيع أيضا تحسين فرص حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي من خلال الكشف عن فريق أحلامه - أعضاء مجلس الوزراء المفترضين. يقول النائب صاحب المقعد الخلفي في البرلمان، "إذا لم يكن مرشحك هو الأفضل أداء، فعليك إظهار النطاق الكامل للحزب". يضيف، "إنه لا يفعل ذلك".
يقول النقاد إن مشكلة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي / الاتحاد الاجتماعي المسيحي تكمن في افتقاره الأساسي للأفكار الجديدة. "إنها قرية بوتيمكين"، هذا ما قاله أوليفر كريشر، عضو برلماني رفيع المستوى عن حزب الخضر. "لم يتبق شيء خلف الواجهة".

لاشيت مقابل سودر
مع تزايد المخاوف، يضغط بعض الديمقراطيين المسيحيين من أجل اتخاذ تدابير يائسة بشكل متزايد. في استطلاع نشر في 25 آب (أغسطس)، قال 70 في المائة من ناخبي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي / الاتحاد الاجتماعي المسيحي أنهم يريدون من لاشيت أن يتنحى لمصلحة سودر، الذي لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة بين صفوف حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الدنيا.
يقول أحد أعضاء البرلمان من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، "لا يزال كثير من الأعضاء مستاءين حقا من الطريقة التي تم بها تهميش سودر". بعض المتطوعين المحليين في الحزب حذروه في ذلك الوقت من أنهم لن يقوموا بحملة لمصلحة لاشيت إذا تم اختياره مرشحا - "وقد التزموا بوعدهم".
يرى مسؤولو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أن من الخطأ التقليل من شأن لاشيت، وهو سياسي مشهور بمرونته. يقول هاجل، "قبل أربعة أسابيع من انتخابات 2017 في شمال الراين - وستفاليا، كان حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي متأخرا ست نقاط عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لكننا فزنا بالرغم من ذلك. هذا يظهر إمكانية الفوز عندما تقاتل بالفعل".
لا يزال عديد من الناخبين مترددين. ويشير الاستراتيجيون في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي إلى استطلاعات الرأي التي تظهر أن 30 في المائة من جمهور الناخبين الألمان محافظون بشكل أساسي - وهم جمهور ناخبون يمكن أن يرجحوا كفة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في يوم الاقتراع. يقول هاجل، "لا يزال بإمكاننا تغيير الأمور. جميع الانتخابات يتم تحديدها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من الحملات الانتخابية".
لكن بشكل سري، الديمقراطيون المسيحيون الآخرون أقل تفاؤلا. يقول أحد أعضاء مجلس النواب، "الحقيقة هي أننا لم نكن قادرين على أن نأتي بمرشح يمكنه حقا إقناع الناخبين. والآن يتم عقابنا على ذلك".

الأكثر قراءة