«دلتا» يضاعف احتمالات دخول المستشفى
كشفت دراسة بريطانية، أمس، أن احتمال دخول المصابين بالمتحور "دلتا" إلى المستشفى أكبر بمرتين من إمكانية حدوث ذلك لدى المصابين بالمتحور ألفا.
وبحسب "الفرنسية"، قالت آن بريسانيس المؤلفة المشاركة في الدراسة، "يظهر بحثنا أنه لو لم يكن لدينا لقاحات، فإن الوباء بسبب المتحور دلتا سيضع ضغطا على النظام الصحي أكبر مما لو كان ناتجا عن المتحور ألفا".
ومن المعروف أن المتحور دلتا الذي رصد للمرة الأولى في الهند، أكثر قابلية للانتقال بنحو ما بين 40 و60 في المائة من المتحور ألفا الذي ظهر في المملكة المتحدة نهاية عام 2020.
لكن ما زال هناك القليل من المعلومات حول شدته، رغم أن البيانات الأولية في اسكتلندا وسنغافورة تشير إلى ارتفاع احتمال الاستشفاء والإصابة بأشكال حادة من كوفيد مع هذا المتحور.
وحلل مؤلفو الدراسة المنشورة في مجلة "ذي لانست إنفكشوس ديزيزز" بيانات أكثر من 43 ألف إصابة مسجلة في إنجلترا بين 29 آذار (مارس) و23 أيار (مايو)، وهي الفترة التي بدأ فيها المتحور دلتا بالانتشار عبر قناة المانش.
وكانت نسبة الإصابات المرتبطة بالمتحور ألفا 80 في المائة في المتوسط خلال تلك الفترة 99.8 في المائة في الأسبوع الأول، وانخفضت إلى 34.8 في المائة في الأسبوع الاخير، فيما كانت 20 في المائة بسبب المتحور دلتا.
وثلاثة أرباع المصابين 74 في المائة لم يتلقوا اللقاح وربعهم 24 في المائة لم يتلقوا سوى جرعة واحدة منه، وكانت نسبة الأشخاص الملقحين بالكامل 1.8 في المائة فقط من الإصابات.
وكان المرضى المصابون بالمتحور دلتا أصغر بشكل ملحوظ، بمتوسط عمر بلغ 29 عاما، مقابل 31 عاما للمتحور ألفا.
ونظرا إلى انخفاض نسبة الأشخاص الملقحين في المجموعة التي شاركت في الدراسة، "تفيد نتائج هذا البحث أولا بأن هناك خطر دخول المستشفى على الأشخاص الذي لم يتلقوا اللقاح أو تلقوا جرعة واحدة فقط"، كما أوضحت بريسانيس المتخصصة في الإحصاءات في جامعة كامبريدج.
وأظهرت دراسات عدة أن اللقاحات تحتفظ بفاعلية عالية جدا ضد الأشكال الحادة من كوفيد المرتبطة بالمتحور دلتا، شرط أن يكون الأشخاص ملقحين بالكامل، فيما يكون تأثير اللقاحات محدودا بعد جرعة واحدة فقط.