لأول مرة .. هطول الأمطار على قمة الغطاء الجليدي

لأول مرة .. هطول الأمطار على قمة الغطاء الجليدي
المركز الوطني للثلج والجليد يقول إنه لا يوجد تقرير سابق عن هطول الأمطار في هذا الموقع.

هطلت الأمطار على قمة الغطاء الجليدي في جرينلاند، للمرة الأولى في التاريخ المسجل، في وقت ارتفعت فيه درجات الحرارة فوق درجة التجمد في حدث نادر للغاية.
ومثل كثير من المناطق في نصف الكرة الأرضية الشمالي، كانت جرينلاند تشهد موجة حر شديدة مع ارتفاع درجات الحرارة في قمة النهر الجليدي فوق درجة التجمد للمرة الثالثة في أقل من عقد، بحسب ما ذكر موقع "روسيا اليوم".
وذكر المركز الوطني للثلج والجليد أنه "لا يوجد تقرير سابق عن هطول الأمطار في هذا الموقع الذي يصل ارتفاعه إلى 3216 مترا (10551 قدما)"، مشيرا إلى أن كمية الجليد المفقودة في يوم واحد كانت سبع مرات أكثر من المتوسط اليومي لهذا الوقت من العام.
وقال تيد سكامبوس، عالم الجليد في جامعة كولورادو بولدر، لصحيفة "واشنطن بوست"، "جرينلاند، مثل بقية العالم، تتغير. ونشهد الآن ثلاثة أحداث ذوبان خلال عقد في جرينلاند، ويحدث ذلك مرة واحدة كل 150 عاما تقريبا.
وتتكون الصفائح الجليدية في مناطق من كوكبنا لا تتعرض عادة للذوبان خلال الصيف. ويتراكم الثلج الشتوي على مدى آلاف الأعوام، ويضغط تحت وطأة طبقات جديدة.
وكان الذوبان الأخير هنا ناتجا عن درجات حرارة الهواء الدافئة وحدها، ما أدى إلى إنشاء شبكات متنامية من البحيرات الصيفية التي يمكن أن تسرع ذوبان الصفائح الجليدية وتزعزع استقرارها.
ولا يقتصر الأمر على إذابة المطر للثلج، ما يسهم في زيادة أحداث الذوبان فحسب، بل إنه يتمتع أيضا بالقدرة الإضافية على العبث بديناميكيات الصفائح الجليدية طويلة المدى أيضا، حيث يجعل الجليد أكثر قتامة وبالتالي يمتص هذا الأخير الحرارة بشكل أكبر من الجليد الأبيض المليء بالثلج المعتاد للنهر الجليدي.
وبمجرد تجميدها، ستشكل المطر أيضا حاجزا أملس، ما يمنع المياه الذائبة من التسرب إلى أسفل السطح.

الأكثر قراءة