تبوك .. آثار تاريخية ومقصد للسياح
يمتزج التاريخ بالطبيعة، في منطقة تجسد ملتقى لحضارات سكنت بيوتا محفورة في الجبال، وجعلت من الأودية طرقا تجارية، واستفادت من ينابيعها لتروي مزارعها كثيفة الأشجار، تلك هي معالم تبوك التاريخية، التي أحبها زوارها واتخذوها مقصدا سياحيا، لما تحمله من إرث تاريخي قديم وطبيعة ومناخ معتدل.
تكتنز تبوك آثارا تاريخية كثيرة، مثل قلعة تبوك والحصون الشاهدة على حضارات عاشت في المكان منذ أكثر من أربعة قرون، تجد إقبالا من زوار المنطقة، سواء القادمين من داخل المملكة أو من خارجها، ولا سيما رواد التاريخ والشغوفين بالرحلات الاستكشافية.
ومن المواقع، التي تجذب السياح "مغاير شعيب" أو "مدائن شعيب"، وهي حضارة وجدت من فترة ما قبل الميلاد، وفيها بيوت منحوتة في الجبال، ونقشت على مداخلها أشكال جمالية، يوثق زوار هذا المكان بعدساتهم وكاميراتهم كل ما تقع عليه أعينهم، ويرصدون الإبداع الهندسي النادر في تلك البيوت.
وللطبيعة مكانة خاصة لدى السياح، بالأخص في منطقة وادي الديسة، حيث تشهد ارتفاعا متزايدا كل عام في أعداد السياح، خاصة القادمين من خارج المملكة، لما يحويه هذا الوادي من منحوتات تكونت بفعل عوامل التعرية من الماء والهواء، فكونت لوحات فنية من أعمدة الصخور المرتفعة، وينجذب الزوار أيضا نحو ينابيع المياه، التي تخرج من وسط الصخور مكونة واحات تحيط بها الأشجار والحشائش.
وكانت الهيئة السعودية للسياحة قد أعلنت تبوك ضمن 11 وجهة سياحية شملها برنامج "صيف السعودية"، الذي أطلقته تحت شعار "صيفنا على جوك"، ويستمر حتى نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل، ويعمل على توفير أكثر من 500 باقة سياحية تناسب المهتمين بالسفر واكتشاف الأماكن الجديدة في السعودية.