بعد «دلتا» .. عام ثان للعمل عن بعد
عندما غادر رومان دوبيك وزوجته مونيكا سان فرانسيسكو إلى دنفر للعمل من المنزل على بعد ألفي كيلومتر من المكتب، حسبا أن الوضع سيستمر ستة أشهر كحد أقصى، لكن تبين لهما أن نمط العيش هذا سيستمر لفترة، خصوصا في ظل انتشار المتحور دلتا.
وبحسب "الفرنسية"، تؤجل الشركات في الولايات المتحدة الواحدة تلو الأخرى موعد عودة موظفيها إلى المكاتب، خشية تفشي موجة جديدة من الإصابات.
لكن كما حال رومان وزوجته، أعد أمريكيون كثيرون العدة لعام ثان من العمل عن بعد، مستبعدين العودة إلى المكتب ومستمتعين بنمط العيش هذا على الصعيدين المهني والشخصي.
وخلال الأسبوع الماضي، سجل ما يعادل 113 ألف حالة يومية من كوفيد - 19 في الولايات المتحدة، في ارتفاع نسبته 24 في المائة مقارنة بالمعدل الذي كان سائدا خلال الأيام السبعة السابقة، بحسب ما قالت روشيل والنسكي مديرة مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها، "سي دي سي"، وهي أبرز هيئة فيدرالية للصحة العامة في الولايات المتحدة.
وقالت ناطقة باسم الشركة، "المعطيات وليس التواريخ التي تؤثر في مقاربتنا بشأن العودة إلى المكاتب"، مؤكدة أن الأولوية تقضي بتأمين "سلامة الجميع".
وقبل بضعة أسابيع لا غير، بدت الشركة جد متحمسة للعودة إلى سابق عهدها مع الإعراب عن نيتها فتح مكاتبها بالكامل بحلول تشرين الأول (أكتوبر) وفرض التلقيح ووضع الكمامات.
والتحقت "فيسبوك" بركب "مايكروسوفت" و"أمازون" و"أميريكن إكسبرس" وقناة "إن بي سي" على سبيل المثال لا الحصر، وهي كلها أرجأت إلى تشرين الأول (أكتوبر) أو كانون الثاني (يناير) حضور الموظفين إلى المكاتب.
وبالنسبة إلى رومان دوبيك (34 عاما) المحلل المالي لدى فرع من مصرف "بي إن بي باريبا" الفرنسي وزوجته مونيكا الموظفة في "فيسبوك"، لم تعد العودة إلى المكتب خيارا واردا. ولكن عندما ضربت موجة جديدة من الوباء الولايات المتحدة في الخريف، بات الأمر جليا في نظره باعتبار "أنها فرصة تحدث مرة واحدة في الحياة أن تعيش في مكان آخر وتحافظ على عملك".