اعتدال متوقع لوتيرة النمو في الاقتصادات الكبرى رغم غموض مواجهة كورونا
قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس: إنه من المرجح أن تعتدل وتيرة نمو "الاقتصادات الكبرى"، محذرة من "استمرار الغموض" على الرغم من رفع القيود المفروضة لاحتواء جائحة كورونا في كثير من الدول.
وأضافت المنظمة، ومقرها باريس، أن الصين قد تسجل "نموا مستمرا"، في حين تواجه معظم دول الاتحاد الأوروبي، واليابان، والولايات المتحدة "وتيرة اعتدال عام في النمو".
وتوقعت المنظمة، أن تسجل الهند، التي ضربتها أخيرا موجة تفش ضخمة لفيروس كورونا، نموا "مستقرا"، ولكن فرنسا والبرازيل قد تسجلان نموا بطيئا.
وبحسب "الألمانية"، جاءت هذه التوقعات بعد تسجيل إجمالي ناتج محلي أقل من المتوقع خلال الربع الثاني في أمريكا والصين، أكبر اقتصادين في العالم.
واستندت توقعات المنظمة للدول الـ34 الأعضاء في المنظمة وست دول أخرى إلى تقديرات يطلق عليها المؤشرات الرئيسة المجمعة.
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي أكد أخيرا، أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 6 في المائة هذا العام، لكن الهوة بين الدول تتسع مع حصول اقتصادات الدول المتطورة على اللقاحات المضادة للوباء، في حين يتباطأ هذا الأمر في الدول النامية.
وقال صندوق النقد الدولي في توقعاته الاقتصادية العالمية المحدثة: "أصبح الحصول على اللقاحات خط الانقسام الرئيس الذي يقسم التعافي العالمي إلى كتلتين".
فمن ناحية، معظم الاقتصادات المتقدمة لديها إمكانية الحصول على اللقاحات و"يمكنها توقع عودة النشاط إلى طبيعته هذا العام". ومن ناحية أخرى، الدول التي لديها وصول محدود أو معدوم إلى اللقاحات "ستستمر في مواجهة عودة ظهور العدوى وزيادة عدد الوفيات المرتبطة بكوفيد - 19".
لذلك، يتوقع نمو إجمالي الناتج الداخلي بوتيرة أسرع في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 5.6 في المائة في 2021 "0.5 نقطة أكثر من التوقعات الأخيرة في نيسان (أبريل)".
في المقابل، من المتوقع أن تشهد الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية نموا قويا هذا العام، لكن أبطأ مما كان متوقعا بنسبة 6.3 في المائة "- 0.4 نقطة". نحو 40 في المائة من السكان في الاقتصادات المتقدمة تلقوا جرعتي اللقاح، مقارنة بـ11 في المائة في اقتصادات الأسواق الناشئة وجزء صغير في الدول النامية المنخفضة الدخل، كما أفاد صندوق النقد الدولي الذي اقترح أخيرا خطة بقيمة 50 مليار دولار لتحصين 40 في المائة على الأقل من سكان العالم بحلول نهاية العام.
وقالت بيتيا كويفا بروكس، نائبة مدير صندوق النقد الدولي، "أود أن أقول: إننا قلقون أكثر مما كنا عليه في نيسان (أبريل)".
وحذرت جيتا جوبيناث، كبيرة خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي، في مدونة، قائلة: "إن ظهور متحورات شديدة العدوى قد يكلف الاقتصاد العالمي 4.5 مليار دولار بحلول 2025".
وعدت "الاختلافات في الدعم السياسي هي المصدر الثاني لاتساع الهوة بين الدول".
وبالتالي، يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة نموا بنسبة 7 في المائة هذا العام "+ 0.6 نقطة" و4.9 في المائة في 2022 "+ 1.4 نقطة" بفضل خطط الاستثمار الضخمة في البنى التحتية والإنفاق والسياسات الاجتماعية التي قد يتبناها قريبا الكونجرس.
ويشدد صندوق النقد الدولي على أن هذه القوة الاقتصادية قد يكون لها تأثير إيجابي في شركائها التجاريين.
والأمر ينطبق أيضا على منطقة اليورو، حيث يجب أن تحفز خطة "الجيل الصاعد" للنهوض النمو، المتوقع الآن عند 4.6 في المائة في 2021 "+ 0.2 نقطة". وعلى الوضع أيضا أن يكون أفضل مما هو متوقع في المملكة المتحدة مع ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7.0 في المائة "+ 1.7 نقطة".