أستراليا تعوض أفراد الجيل المسروق بـ 387 مليون دولار
خصصت الحكومة الأسترالية 387.6 مليون دولار أسترالي "280 مليون دولار أمريكي" تعويضا لأفراد "الجيل المسروق" في البلاد، وهم السكان الأصليون الذين انتزعوا من أسرهم في إطار جهود لدمجهم في المجتمع الأسترالي.
وبحسب "الألمانية"، جرى انتزاع الآلاف من الأطفال من أسرهم بين عامي 1910 و1970 في جهود "لإعادة تثقيفهم" ومساعدتهم على الانسجام أكثر في مجتمع المهاجرين الأوروبيين الذين أقاموا مستعمرات ومدنا هناك، والبعض أخذتهم عائلات خاصة والآخرون بعثات مسيحية.
ومن ذلك الحين صارت الخطوة ينظر إليها أنها محاولة لاستئصال مجتمع السكان الأصليين.
وجاء في بيان كين وايت وزير شؤون السكان الأصليين الأستراليين، "يعكس هذا الإعلان التزام الحكومة بالاعتراف والإقرار بأخطاء الماضي في إطار سير الأمة في طريق التصالح ويمثل هذا البرنامج خطوة كبيرة إلى الأمام باتجاه مداواة جراح الماضي".
وسيحصل الأفراد المتبقون من الجيل المسروق على 75 ألف دولار لكل منهم اعترافا بالضرر الذي لحق بهم جراء انتزاعهم من أسرهم، وكذلك سبعة آلاف دولار في شكل "مساعدة على مداواة جراح الماضي".
كما أن هؤلاء المتضررين سيحصلون على فرصة لسرد قصتهم "في سرية" أمام مسؤول حكومي وسيحصلون على اعتذار إما شخصيا وإما كتابة.
ويمكن التقدم بالطلبات بدءا من الأول من آذار (مارس) وسيتم قبولها حتى حزيران (يونيو) 2026.
وتحدث ممثلو السكان الأصليون عن يوم "مؤثر للغاية" وقالت مايسي أوستن، رئيسة شركة "نورثرن تيريتوريز ستولن جينيريشنز أببوريجينال كوربوريشن" الخاصة بالسكان الأصليين لقناة "أيه بي سي"، "لقد كانت معركة طويلة للغاية للوصول لهذه المرحلة".
وأضافت، "لقد شعر كثيرون من أفراد جيلنا المسروقين أنهم لن يفوزوا في المعركة، وأن الحكومة ستنتظر حتى يموتوا كلهم قبل فعل أي شيء".
ويقول كثيرون الآن إنهم لا يشعرون بالراحة سواء في ثقافتهم الأصلية أو ثقافة البيض، يشار إلى أن معدلات تعاطي الكحوليات والمخدرات مرتفعة للغاية بين هؤلاء الأشخاص وأطفالهم.