في باكستان .. التطعيم ضد كورونا أو فصل الهواتف
يحتشد عشرات الآلاف من الباكستانيين في مراكز التطعيم بلقاح فيروس كورونا كل يوم، بعد أن أعلن المسؤولون فرض عقوبات على المتخلفين عن التطعيم من بينها قطع اتصالات الهواتف المحمولة، والمنع من دخول أماكن العمل والمطاعم والمراكز التجارية ووسائل النقل.
وبحسب "رويترز"، امتدت طوابير التطعيم لأكثر من كيلومتر في بعض المواقع هذا الأسبوع، استجابة للإجراءات التي تهدف لإبطاء زيادة العدوى بفعل السلالة دلتا من الفيروس التي فرضت ضغوطا على البنية التحتية الضعيفة في قطاع الصحة.
وفي باكستان التي لها تاريخ طويل في الاعتراض على التطعيم، قال عاملون في قطاع الصحة إن عددا كبيرا من الواقفين في الطوابير يخشون القيود أكثر مما يخشون خطر الإصابة بكوفيد - 19. وقد بدأ سريان بعض القيود في أول آب (أغسطس) بينما تسري قيود أخرى في 30 آب (أغسطس) الجاري.
وقال مصرفي يدعى عبدالرؤوف وهو يقف في أحد الطوابير في مدينة كراتشي الجنوبية وقد ارتخت كمامته على ذقنه، "أنا شخصيا لست خائفا من كورونا، مرتباتنا ستتوقف وستتعطل هواتفنا، ولهذا السبب أتلقى جرعتي الثانية".
وبسبب رفض التطعيم باللقاحات لا تزال باكستان وأفغانستان البلدان الوحيدان في العالم اللذان يستوطن فيهما مرض شلل الأطفال.
ومن بين إجمالي السكان البالغ عددهم 220 مليون نسمة يبلغ عدد من تم تطعيمهم بالكامل 6.7 مليون شخص فقط، وفقا لبيانات مركز القيادة الوطنية والعمليات التابع للجيش الذي يشرف على العمليات الخاصة بكوفيد - 19.
وأعلنت باكستان أمس رصد 5661 إصابة جديدة بكوفيد - 19 فيما يمثل أعلى عدد يومي منذ أكثر من ثلاثة أشهر، إضافة إلى 60 وفاة. وقال مسؤولون، إن نحو 70 في المائة من الإصابات الجديدة ترجع إلى السلالة دلتا، وإن أكثر من أربعة آلاف مريض في حالة حرجة.
وتجاوز إجمالي الإصابات في البلاد مليون حالة وبلغت الوفيات نحو 23600 حالة منذ بدء الجائحة.