الذكاء الاصطناعي يرصد مخالفات التباعد الاجتماعي في الأماكن العامة
ابتكر فريق من الباحثين في أستراليا منظومة للذكاء الاصطناعي يتم دمجها في برامج مراقبة مقاطع الفيديو، ويمكنها رصد مخالفات التباعد الاجتماعي في الأماكن العامة، مثل المطارات على سبيل المثال، دون انتهاك الخصوصية.
وتقول الباحثة ديان توندرونجورو من كلية إدارة الأعمال في جامعة جريفيث الأسترالية، إن الحفاظ على خصوصية البيانات كان من أهم المخاوف المرتبطة بهذه التقنية، حيث يتعين على هذه المنظومة أن تراقب أنشطة البشر بشكل مستمر من أجل تؤدي عملها بفاعلية.
وأضافت في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني "تيك إكسبلور" المتخصص في التكنولوجيا، أن "هدفنا هو بناء منظومة قادرة على تحليل مقاطع الفيديو والتعرف بشكل آلي على مخالفات التباعد الاجتماعي وإبلاغها للعاملين في المطار".
وتم اختبار المنظومة الجديدة في مطار جولد كوست الأسترالي الذي يستقبل 6.5 مليون مسافر سنويا بواقع 17 ألف مسافر يوميا، ويحتوي المطار على مئات الكاميرات التي تغطي مساحة 290 ألف متر مربع، ويتضمن مئات المتاجر وأكثر من 40 بوابة.
وفي إطار تجربة المنظومة، تم استخدام ثلاث كاميرات تغطي منطقة المطاعم وصالة الانتظار ومكان فحص الحقائب في المطار، وتم توظيف شخصين لمقارنة مقاطع الفيديو التي يتم تسجيلها بنتائج التحليل التي تتوصل إليها المنظومة بشأن المخالفات، لتحديد ما إذا كان الأشخاص الذين يتم تمييزهم باللون الأحمر من خلال المنظومة، قد ارتكبوا بالفعل مخالفات تتعلق بالتباعد الاجتماعي.
وأكدت توندرونجورو أن المنظومة الجديدة مرنة على نحو يسمح للعنصر البشري بمتابعة النتائج التي تتوصل إليها للحد من أي أخطاء وتحسين شفافية المنظومة أثناء استخدامها، مضيفة أنه من الممكن في المستقبل إدخال تحسينات على عمل هذه المنظومة بحيث يمكن استخدامها في أغراض أخرى تتعلق بأعمال المراقبة في الأماكن العامة.
وأظهر وباء كورونا كيف بات الذكاء الاصطناعي جزءا من حياتنا اليومية، ويقتحم كل المجالات بوتيرة عالية وبطرق مختلفة. فلم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي أمرا يتعلق بالمستقبل، بل أصبح واقعا ملموسا اتضح أخيرا خلال كورونا. فمع بداية الجائحة، ساعد الذكاء الاصطناعي الإنسان على معرفة الفيروس.