مقاضاة مجموعات صيدلانية استغلت خلايا امرأة منذ 70 عاما

مقاضاة مجموعات صيدلانية استغلت خلايا امرأة منذ 70 عاما
توفيت هنرييتا لاكس في 1951 في مدينة بالتيمور الأمريكية.

أعلنت عائلة هنرييتا لاكس، وهي أمريكية من أصل إفريقي، أسهمت الخلايا التي أخذت من جسمها دون علمها، في إحداث ثورة في الطب الحديث، عزمها على تقديم شكوى ضد المجموعات الصيدلانية التي حققت أرباحا بفضل هذه الخلايا.
وقالت حفيدتها كيمبرلي لاكس، في مؤتمر صحافي أمس الأول، "إنهم يستخدمون خلاياها منذ 70 عاما، ولم تتلق عائلة لاكس أي شيء في مقابل هذه السرقة".
وأضافت، بحسب "الفرنسية"، "لقد عاملوها مثل جرذ المختبر، وكأنها ليست من البشر، وكأن لا عائلة لديها"، داعية إلى "إحقاق الحق فيما يتعلق بهذه المعاملة العنصرية وغير الأخلاقية".
وتوفيت هنرييتا لاكس في 1951 في مستشفى جونز هوبكنز في بالتيمور، وهي في الـ31 جراء إصابتها بسرطان عنق الرحم. وأثناء محاولات علاجها، أخذت خلايا من ورمها وسلمت إلى باحث، من دون أن تدري لاكس بأي شيء.
وسرعان ما أدرك الباحث أن هذه الخلايا التي أطلقت عليها تسمية "خلايا هيلا"، تتمتع بصفات استثائية، إذ يمكن زراعتها مخبريا، خارج الجسم البشري، وتستطيع التكاثر إلى ما لا نهاية.
ومكنت هذه الخلايا مختبرات العالم كلها منذ ذلك الحين من تطوير لقاحات - أبرزها ضد شلل الأطفال - وعلاجات للسرطان وبعض تقنيات الاستنساخ، وهي صناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
ولم تعرف عائلة هنرييتا لاكس شيئا عن هذا التقدم الطبي حتى سبعينيات القرن الـ20، ولم تفهم فعلا مدى أهميته إلا بفضل كتاب ريبيكا سكلوت "ذي إيمورتل لايف أوف هنرييتا لاكس"، أو "الحياة الخالدة لهنرييتا لاكس"، الذي صدر 2010 وتبوأ صدارة الكتب الأكثر مبيعا.
ورأى حفيد هنرييتا ألفرد كارتر، أمس الأول، أن "عائلة لاكس تعرضت للاستغلال لمدة طويلة". وأضاف "نقول، كفى". وأعلن أن الأسرة وكلت محامي الحقوق المدنية الشهير بن كرامب لتمثيلها أمام القضاء.

الأكثر قراءة