الجائحة تدفع بماليزيين إلى رفع رايات طلب العون
اشتدت وطأة القيود السارية للسيطرة على جائحة فيروس كورونا على أم ماليزية تدعى خديجة نعمت، فما كان منها إلا أن رفعت قطعة من القماش الأبيض خارج نافذتها تلتمس بها المساعدة.
فقد اكتسبت حملة الرايات البيضاء زخما على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لتشجيع الناس على مساعدة المنكوبين خلال فترة الإغلاق الطويلة في ماليزيا.
وبالفعل عقب رفع خديجة (73 عاما) الراية طرق أحد الجيران بابها لتقديم الطعام ولوازم أخرى.
وبحسب "رويترز" قالت خديجة، التي تعيش في حي بتالينج جايا المكتظ بالسكان في ولاية سيلانجور بالقرب من العاصمة كوالالمبور "حسبت أن غرباء سيأتون للمساعدة، مثل أثرياء أو وزراء أو أشخاص مهمين".
وأضافت "لكنهم قالوا نحن جيران. وإذا رفع أحد راية بيضاء فلا بد أن نهتم بالطبع".
وزوج خديجة محمد روسني كاهمان (59 عاما) مصاب بعاهة، ولا يعمل منذ فقد وظيفته في العام الماضي.
قال الزوج "أحيانا أحدق في الفراغ، إذا لم يكن بإمكاني العمل فماذا سأفعل؟ لا يمكنني الاعتماد على ابني وحسب".
وسجلت ماليزيا أكثر من 785 ألف إصابة بكوفيد - 19 لتصبح ثالث أشد الدول تأثرا بالجائحة في جنوب شرق آسيا. وفرضت السلطات الإغلاق منذ أول حزيران (يونيو).
وكانت وطأة الجائحة أشد على الأسر ذات الدخل المنخفض، ونشرت تقارير عن اضطرار أسر كثيرة لتقنين الطعام.
وقالت النائبة ماريا تشين عبدالله: إن رفع الراية البيضاء "يتطلب شجاعة كبيرة، لأنها رسالة للجميع أنك لا تستطيع تدبير أمورك".