«تخزين الوقود الشمسي» .. خطوة جديدة نحو حماية المناخ
طورت شركتان في سويسرا تقنية كيميائية حرارية شمسية تعتمد على الحرارة المعالجة الناتجة عن ضوء الشمس المركز، لتخزين الطاقة الحرارية بتكلفة قليلة وفي درجات حرارة مرتفعة، بحسب بيان صحافي. ويتم إنتاج الوقود الشمسي من ضوء الشمس عن طريق التمثيل الضوئي الاصطناعي، أو التفاعل الكيميائي الحراري، ويستخدم الضوء كمصدر للطاقة، إذ يتم تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كيميائية، عادة عن طريق تخفيض البروتون إلى الهيدروجين، أو ثاني أكسيد الكربون إلى مركبات عضوية. كما يمكن إنتاج الوقود الشمسي وتخزينه لاستخدامه فيما بعد، عندما يكون ضوء الشمس غير متوافر، ما يجعله بديلا للوقود.
وبحسب "سكاي نيوز" تتيح هذه التقنية تخزين جزء من الطاقة الشمسية لاستخدامه أثناء غياب الشمس في الليل، أو عندما تكون السماء ملبدة بالغيوم، ما يتيح التشغيل المستمر للمفاعلات، وبالتالي تزداد قدرة المصنع بشكل لافت، كما تنخفض النفقات الرأسمالية.
قبل هذه التقنية، لم تتوافر عملية تخزين الطاقة الحرارية في السوق متوافقة مع درجات الحرارة المرتفعة، لذلك، عملت شركة سينهيليون على تطوير هذه التقنية، ما يتيح تخزين الحرارة الشمسية ذات درجة الحرارة العالية لأكثر من 1000 درجة مئوية بطريقة فعالة من حيث التكلفة والقابلية للتطوير.
وتعمل شركة سينهيليون مع شركة إما السويسرية، لتحسين إمكانات التخزين والعزل من حيث تكاليف المواد، والسعة الحرارية النوعية العالية، وعمر الخدمة الافتراضي. إضافة إلى ذلك، يتم تطوير تصميم لأول محطة وقود شمسي على مستوى العالم، من المقرر أن تقوم "سينهيليون" ببنائها عام 2022. من جهته، علق لوكاس جيسبولر رئيس الأنظمة الحرارية في "سينهيليون"، قائلا: "تخزين الطاقة الحرارية أرخص بكثير وأكثر صداقة للبيئة من تخزين البطاريات". وتابع: "يعد التطوير الإضافي لتقنية تخزين الطاقة الحرارية الخاص بنا أمرا بالغ الأهمية للإنتاج الفعال المجزي، حيث يمكن تقديم مساهمة مهمة في مكافحة أزمة المناخ باستخدام وقودنا الشمسي".