سعودية تقود تطوير محركات مجهرية بحجم الخلايا البشرية

سعودية تقود تطوير محركات مجهرية بحجم الخلايا البشرية
د. ريم خوجة.

تعمل الدكتورة ريم خوجة -إحدى خريجات جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست"- على تطوير محركات متناهية في الصغر مع زملائها في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وجامعة كاليفورنيا في بيركلي.
وتركزت دراسة الدكتورة خوجة على كيفية تصنيع محركات مجهرية بحجم خلية بشرية، الذي ساعدها إلى الانتقال لبحثها الحالي في مركز أبحاث التطبيقات الانتقالية للأنظمة النانوية TANMS، التي تدعمها مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية NSF.
قدمت خوجة مجموعة بحثية متعددة التخصصات في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، لتطوير مواد ذكية متعددة الخلايا قابلة للبرمجة والأتمتة بناء على الخصائص الوظيفية والوقت، التي لا تزال تمثل تحديا أساسيا في مجال التقنية الحيوية وتطوير العلاجات الخلوية، حيث أنشأت مع فريقها هياكل لمحركات مجهرية يمكن أن تتحرك داخل جسم الإنسان أو تتفاعل مع الخلايا خارج الجسم.
ويمكن تصميم هذه الهياكل بحيث تتخذ شكل الأورام وبالتالي المساعدة على دراسة الطريقة التي تتفاعل بها الخلايا الحية للمريض مع هذه الأورام أو مع بعضها بعضا، وسيؤدي هذا البحث إلى تطوير آليات في الطب الشخصي أو الطب الدقيق وعمليات إيصال الأدوية إلى الأعضاء المستهدفة.
جذبت فكرة استخدام الآلات المجهرية لعلاج المشكلات الطبية في جسم الإنسان انتباه المجتمع العلمي من خلال السينما في وقت أبكر بكثير من اختراع هذه التقنيات، تقول ريم، "أحد الأسباب التي الهمتني لإجراء بحث عن المحركات المجهرية الدقيقة كان فيلما أمريكيا للخيال العلمي من الستينيات يحمل اسم الرحلة الرائعة، حيث تم تصغير فريق من العلماء ووضعهم في غواصة صغيرة وحقنها داخل جسم الإنسان في رحلة مثيرة للوصول إلى الدماغ البشري، ومن العجيب أننا اليوم نعيش في وقت أصبحت فيه تقنية المحركات المجهرية التي تحاكي التقنية المستخدمة في الفيلم حقيقة واقعة".
بعد تخرجها من جامعة كاليفورنيا وحصولها على درجة الدكتوراه، عملت ريم في منصب زميل ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا في إيرفين، حيث تقوم حاليا بالإشراف على طلبة الدراسات العليا وتوجيههم في مجال الصناعة الطبية والخبرة الأكاديمية، تقول، "أحاول دائما تشجيع طلبتي وتوجيههم للقيام بالأبحاث الجريئة في بيئة آمنة بالطريقة نفسها التي تعلمتها في كاوست، خصوصا أن الجامعة نجحت في بناء مجتمع متميز ومترابط تفتقر له أغلب الجامعات والمؤسسات الأخرى وهو شيء أفتقده هنا، ولكني آمل أن أجلب بعضا من هذا الترابط والدعم الاجتماعي إلى مختبري الحالي".

الأكثر قراءة