«جولدن جلوب» يزيل حاجز اللغة أمام الأفلام الأجنبية
أعلنت جوائز "جولدن جلوب" السينمائية الأمريكية أمس الأول، بعد جدل شهدته الأشهر الأخيرة بشأن مدى تمثيلها التنوع المجتمعي، أنها في صدد تعديل قواعدها لتمكين الأفلام باللغات الأجنبية من المنافسة ضمن الفئات العامة وفئة الأفلام التحريكية.
ودفعت هذه الانتقادات شبكة "إن بي سي" التلفزيونية الأمريكية التي تتولى عادة نقل احتفال "جولدن جلوب"، إلى صرف النظر عن بث الدورة المقبلة لإفساح الوقت أمام رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود "إتش إف بي أيه" لتعزيز تنوعها الإثني والثقافي ورفع درجة شفافيتها.
وأخذ كثر على الرابطة هذه العام حصرها ترشيح فيلم "ميناري" بفئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، وعدم إدراجه في الفئات العامة، وهو فيلم من إخراج الأمريكي لي أيزك تشانج، يتناول قصة عائلة مهاجرين من كوريا الجنوبية في الولايات المتحدة، تنتقل إلى الريف الأمريكي سعيا إلى حياة جديدة، وقد صورت معظم مشاهده باللغة الكورية.
ولم يرشح "ميناري" ضمن فئتي أفضل فيلم كوميدي أو فيلم درامي في جوائز "جولدن جلوب" رغم ترشيحه في فئات رئيسة ضمن جوائز الأوسكار. ولقي الفيلم الحائز جائزة الأوسكار العام السابق "باراسايت" المصير ذاته للأسباب نفسها.
وقال علي سار، رئيس الرابطة، في بيان تلقت "الفرنسية" نسخة منه، "أجرينا عملية إعادة نظر هذا العام في القواعد التي نعتمدها"، مراعاة لانتقادات قطاع الترفيه، "وقررنا اتباع مقاربات جديدة في احتفال توزيع الجوائز العام المقبل، تضمن إيلاء هذه الأفلام الاهتمام الذي تستحقه".
وتواجه رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود التي تتألف من نحو 90 صحافيا يعملون في وسائل إعلام متنوعة، اتهامات منذ أعوام بالتمييز، والتمييز على أساس الجنس والفساد.
وشدد سار على أن "اللغة لن تكون بعد الآن حاجزا أمام الاعتراف بأن فيلما ما هو الأفضل".
وأقر أعضاء الرابطة الشهر الماضي سلسلة تدابير ترمي إلى تحسين تعبيرها عن التنوع وإلى تهدئة الانتقادات، لكن هذه التطمينات لم تقنع القطاع، وبقيت المآخذ تنهال على المنظمين.
كذلك عد عدد من النجوم كسكارليت جوهانسون وتوم كروز أن هذه الإصلاحات بطيئة جدا وغير واضحة، فيما استقال عضوان من الرابطة واصفين إياها بأنها "سامة".
وأعلن كل من "نتفليكس" "وورنز براذرز" عدم اهتمامهما بالعمل بعد الآن مع الرابطة قبل إجرائها تغييرات "كبيرة".
وأوضحت الرابطة أمس الأول، أن أغلبية أعضائها تابعوا جلسات توعية بالتنوع والشمول.
ومن القواعد الجديدة التي ستعتمد، على سبيل المثال، الاستعانة بمستشارين لشؤون التنوع، وحظر قبول الهدايا.