غازبروم الروسية تؤكد مسؤوليتها عن أحد أكبر التسريبات كثافة في قطاع الطاقة
ذكرت شركة "غازبروم" الروسية أن عمودا هائلا من غاز الميثان، تم اكتشافه في وقت سابق من هذا الشهر فوق روسيا، ناجم عن إصلاحات طارئة، أدت إلى الإغلاق الجزئي لخط أنابيب تابع للشركة، متحملة المسؤولية عن واحد من أكبر التسريبات كثافة في قطاع الطاقة.
وقالت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أمس، إن تسرب الميثان الهائل من خط أنابيب شركة "غازبروم"، الذي تم تحديده أولا من خلال بيانات الأقمار الاصطناعية من قبل شركة "كايروس إس إيه إس" المعنية بالتحليلات الجغرافية، يشير إلى مشكلة عالمية، تمنع إطلاق أحد غازات الاحتباس الحراري، بتأثير يفوق 80 مرة عن تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون على المدى القصير.
وأوضحت شركة الغاز العملاقة الروسية أن عمليات الإصلاح لخط الأنابيب التابع لها في الرابع من حزيران (يونيو) الجاري، أطلق 2.7 مليون متر مكعب (1830 طنا متريا من الميثان).
وقدرت شركة "كايروس" معدلا للانبعاثات بـ395 طنا متريا في الساعة، ما سيجعل شركة "غازبروم" مسؤولة عن أكثر الانبعاثات، في قطاع النفط والغاز منذ أيلول (سبتمبر) 2019.
وأضافت شركة "غازبروم" أنه تم إطلاق الغاز، بعد أن رصدت مشكلة في خط أنابيب "يورينجوي-سنتر 1" في "تاتارستان" الروسية، وتتعرض أكبر شركة غاز في روسيا لضغوط للقيام بمزيد لخفض انبعاثات الميثان، الناجمة عن عملياتها.
وفي حزيران (يونيو) العام الماضي، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برفع حالة الطوارئ في مدينة نوريلسك بسيبيريا بعد تسرب 20 ألف طن من الوقود إلى نهر قريب من محطة كهرباء.
ووصفت مجموعة بيئية الضرر بأنه "كارثي"، وفقا لتقرير سابق نشرته شبكة CNN بعد أن تجاوز تركيز الملوثات في المياه المستويات المسموح بها عشرات الآلاف من المرات.
وقال إيفجيني زينتشيف رئيس وزارة حالات الطوارئ خلال اجتماع ترأسه الرئيس بوتين، آنذاك، إن موظفي محطة الطاقة حاولوا في الأصل احتواء التسرب من تلقاء أنفسهم، ولم يبلغوا خدمات الطوارئ بالحادث لمدة يومين.
صرحت لجنة التحقيق أعلى هيئة تطبيق القانون في روسيا أنه تم إطلاق تحقيق جنائي في 20 ألف طن من وقود الديزل المتسرب إلى نهر نوريلسك بعد "ضغط غير مبرر" لخزان التخزين.
وقالت نورنكل، الشركة الأم لشركة الطاقة، إن تأسيس خزان التخزين ربما غرق بسبب ذوبان الجليد الدائم، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة لارتفاع درجات الحرارة، التي تشكلها البنية التحتية والنظم البيئية في القطب الشمالي.
وفي سياق متصل، نفت هيئة السلامة النووية الصينية حدوث تسرب في محطة تايشان النووية في جنوب البلاد، لكنها أقرت بوجود مشكلات في قضبان الوقود النووي.
وأفادت هيئة السلامة النووية أمس الأول، عبر منصة التواصل الاجتماعي "ويبو"، بأن ما يقدر بخمسة من 60 ألف قضيب نووي قد تضررت. وقالت الهيئة إن هذا أدى إلى زيادة مستوى النشاط الإشعاعي في المفاعل رقم 1، ولكنه ظل ضمن الحدود المسموح بها.
وأكدت أن "السلامة التشغيلية لمحطة الطاقة مضمونة"، مشددة على أن المشكلات لا تتعلق بتسرب، لأن كل شيء كان يحدث داخل الغلاف الواقي للمفاعل، وأن القياسات خارج المحطة النووية أظهرت أن جميع القراءات طبيعية.