انطلاقة ناجحة لأول رحلة مأهولة إلى محطة الفضاء الصينية
أقلع ثلاثة رواد فضاء صينيون أمس، في أول رحلة مأهولة باتجاه "القصر السماوي"، محطة الفضاء التي تبنيها بكين في مواجهة محطة الفضاء الدولية، في خطوة تمثل أهمية كبيرة في برنامجها الطموح لترسيخ مكانتها كقوة فضائية عالمية.
في الوقت المحدد، أقلع الصاروخ "لونج مارتش - 2 إف" من منصة في قاعدة جيوكوان الفضائية في صحراء غوبي "شمال غرب الصين" قبل أن يدخل المدار بعد عشر دقائق على ذلك.
وهذه أول رحلة مأهولة للصين منذ خمسة أعوام تقريبا، ويتوقع أن يبقى رواد الفضاء الثلاثة، ثلاثة أشهر في المدار، وهي فترة قياسية للعملاق الآسيوي.
ووفقا لـ"الفرنسية"، تأتي هذه المهمة في ظل أجواء متوترة بين الصين والغرب، ويرتدي نجاحها أهمية بالغة لبكين التي تستعد للاحتفال في الأول من تموز (يوليو) بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني.
ومن المفترض أن تلتحم مركبة "شنتشو - 12" بالوحدة الرئيسة من محطة تيانجونج المسماة تيانخه التي وضعت في المدار في 29 نيسان (أبريل) الماضي.
وتشكل هذه الوحدة مركز قيادة المحطة ومكان إقامة الرواد وهي في مدار منخفض على ارتفاع يراوح بين 350 و390 كيلومترا.
وقد تحصل عملية الالتحام بعد ست ساعات على عملية الإطلاق على ما ذكر تلفزيون "سي سي تي في" الرسمي الصيني.
ونشر هذا التلفزيون مشاهد لرواد الفضاء مبتسمين وهم يرفعون غطاء الوجه عند وصولهم إلى المدار.
وقال مدير مركز الإطلاق زانج زيفين، "الألواح الشمسية فتحت بطريقة طبيعية ويمكننا القول: إن عملية الإطلاق ناجحة".
وأمام الرواد الثلاثة مهمات كثيرة، من صيانة ونصب معدات والخروج إلى الفضاء وتحضير مهمات بناء مقبلة ومجيء طواقم أخرى.
وكانت الصين قد قررت إقامة قاعدة فضائية مأهولة خاصة بها بعد رفض الولايات المتحدة السماح لها بالمشاركة في المحطة الفضائية الدولية.
ومحطة الفضاء الدولية التي تجمع كلا من الولايات المتحدة وروسيا وكندا وأوروبا واليابان ستخرج من الخدمة في 2024 حتى إن كانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" لم تستبعد تمديد عمرها لما بعد 2028.