تدفقات التحويلات لا تزال قوية أثناء كورونا «3 من 3»
خلال عام 2021، من الممكن أن تزداد التحويلات إلى المنطقة بنسبة 2.6 في المائة بفضل نمو طفيف في منطقة اليورو وتدفقات ضعيفة من دول مجلس التعاون الخليجي.
تكاليف التحويلات: تراجعت تكلفة تحويل 200 دولار إلى المنطقة تراجعا طفيفا لتصل إلى 6.6 في المائة في الربع الأخير لـ 2020. وتتباين التكاليف تباينا واسعا بين مسارات التحويلات ظلت تكلفة إرسال أموال من الدول مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى لبنان عالية جدا في الأغلب لتتجاوز 10 في المائة. ومن الناحية الأخرى، تبلغ تكلفة إرسال أموال من دول مجلس التعاون الخليجي إلى مصر والأردن نحو 3 في المائة في بعض مسارات التحويلات.
وارتفعت تدفقات التحويلات الوافدة إلى منطقة جنوب آسيا بنحو 5.2 في المائة في 2020 إلى 147 مليار دولار، وذلك بفضل قفزة في التدفقات إلى بنجلادش وباكستان. وفي الهند، أكبر متلق للتحويلات في المنطقة بفارق كبير عن الدول الأخرى، انخفضت التحويلات بنسبة 0.2 في المائة في 2020، ويعزى جانب كبير من هذا الانخفاض إلى هبوط نسبته 17 في المائة في التحويلات من الإمارات قلل من تأثير قدرة التدفقات على الصمود من الولايات المتحدة ودول أخرى مضيفة للمهاجرين. وفي باكستان، زادت التحويلات بنسبة 17 في المائة تقريبا، وكانت أكبر زيادة في التحويلات القادمة من المملكة تلتها دول الاتحاد الأوروبي والإمارات.
وفي بنجلادش، سجلت التحويلات أيضا زيادة قوية في 2020 "18.4 في المائة"، وشهدت سريلانكا نمو التحويلات بنسبة 5.8 في المائة. وعلى النقيض من ذلك، هبطت التحويلات إلى نيبال نحو 2 في المائة، وهو ما يرجع إلى انخفاض نسبته 17 في المائة في الربع الأول لعام 2020. وفي عام 2021، من المتوقع أن تتراجع التحويلات إلى المنطقة قليلا إلى 3.5 في المائة بفعل تباطؤ النمو في الاقتصادات مرتفعة الدخل، وهبوط آخر متوقع في الهجرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
تكاليف التحويلات: بلغ متوسط تكلفة تحويل 200 دولار إلى المنطقة 4.9 في المائة في الربع الأخير لـ 2020، وهو أقل متوسط بين جميع المناطق. وشهد بعض مسارات التحويلات الأقل تكلفة التي تأتي من دول مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة، انخفاض التكاليف عن المستوى المستهدف في أهداف التنمية المستدامة وهو 3 في المائة، وذلك بفضل الحجم الكبير للتحويلات، والأسواق التنافسية، واستخدام مبتكرات التكنولوجيا. لكن التكاليف أكبر من 10 في المائة في المسارات الأعلى تكلفة. وانخفضت التحويلات إلى منطقة إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة تقدر بنحو 12.5 في المائة في 2020 إلى 42 مليار دولار. ويعزى هذا الانخفاض بكامله تقريبا إلى تراجع نسبته 27.7 في المائة في تدفقات التحويلات إلى نيجيريا التي بلغ نصيبها وحدها أكثر من 40 في المائة من تدفقات التحويلات إلى المنطقة. وباستبعاد نيجيريا، زادت تدفقات التحويلات إلى إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 2.3 في المائة. وسجلت تدفقات التحويلات نموا في زامبيا 37 في المائة، وموزامبيق 16 في المائة، وكينيا 9 في المائة، وغانا 5 في المائة. وفي عام 2021، من المتوقع أن تزداد تدفقات التحويلات إلى المنطقة بنسبة 2.6 في المائة بدعم من تحسن آفاق النمو الاقتصادي في الدول مرتفعة الدخل.
وتقل البيانات المتاحة بشأن تدفقات التحويلات إلى إفريقيا جنوب الصحراء كما أنها متفاوتة في جودتها، إذ إن بعض الدول لا تزال تستخدم الطبعة الرابعة القديمة من دليل ميزان المدفوعات الصادر عن صندوق النقد الدولي بدلا من الطبعة السادسة، ولا يقدم عديد من الدول الأخرى بيانات عن التحويلات على الإطلاق. وكشفت مسوح استقصائية هاتفية عالية التواتر عن تراجع التحويلات لنسبة كبيرة من الأسر رغم أن التحويلات المسجلة التي أبلغت عنها مصادر رسمية تفيد بزيادة التدفقات. ويفسر التحول من القنوات غير الرسمية إلى القنوات الرسمية لإرسال التحويلات، بسبب إغلاق الحدود تفسيرا جزئيا، الزيادة في حجم التحويلات التي تسجلها البنوك المركزية.
تكاليف التحويلات: لا تزال إفريقيا جنوب الصحراء أعلى المناطق تكلفة لإرسال الأموال إليها، حيث بلغت تكلفة إرسال 200 دولار في المتوسط 8.2 في المائة في الربع الأخير لعام 2020. وداخل هذه المنطقة التي تشهد مستويات عالية من الهجرة البينية، ترتفع تكلفة إرسال أموال من جنوب إفريقيا إلى بوتسوانا، إذ تبلغ 19.6 في المائة وإلى زيمبابوي 14 في المائة، وإلى ملاوي 16 في المائة.
وحول استجابة مجموعة البنك الدولي لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد - 19، ينفذ البنك الدولي وهو واحد من أكبر المصادر العالمية للتمويل والمعرفة للدول النامية، حاليا تدابير سريعة وواسعة النطاق لمساعدة هذه الدول على مواجهة الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا. ويشمل هذا تقديم 12 مليار دولار لمساعدة الدول منخفضة ومتوسطة الدخل على شراء وتوزيع اللقاحات وأدوات الاختبار والعلاجات الخاصة بفيروس كورونا، وتقوية أنظمتها للتطعيم. ويستند هذا التمويل إلى الاستجابة الأوسع نطاقا لمجموعة البنك الدولي في مواجهة جائحة كورونا، حيث تساعد المجموعة أكثر من 100 بلد على تقوية أنظمتها الصحية، ومساندة أشد الأسر فقرا، وتهيئة ظروف داعمة للحفاظ على سبل كسب الرزق والوظائف لأكثر الفئات تضررا بالجائحة.
.