الذكاء الاصطناعي في خدمة رجال الإطفاء .. يتنبأ بوميض النيران

الذكاء الاصطناعي في خدمة رجال الإطفاء .. يتنبأ بوميض النيران
تعتمد المنظومة الجديدة على درجات الحرارة التي يتم تسجيلها بوساطة وحدات استشعار.

من بين المشكلات التي تواجه رجال الإطفاء ظاهرة تعرف باسم وميض النار، ويقصد بها انفجار المواد القابلة للاشتعال داخل غرفة ما بشكل متزامن اعتمادا على كمية الأكسجين داخل هذه الغرفة.
وابتكر فريق من الباحثين في المعهد الوطني للقياسات والتكنولوجيا "إن. أي. إس. تي" في الولايات المتحدة، منظومة إلكترونية للتنبؤ بهذه الظاهرة الخطيرة، اعتمادا على درجات الحرارة التي يتم تسجيلها بوساطة وحدات استشعار الحرارة داخل المبنى المشتعل، كما أن هذه المنظومة مجهزة للعمل حتى عندما تبدأ وحدات الاستشعار في التعطل الواحدة تلو الأخرى مع امتداد الحريق بين أرجاء المبنى، بحسب الموقع الإلكتروني "ساينس ديلي" المتخصص في التكنولوجيا.
وتعتمد المنظومة الجديدة التي أطلق عليها اسم "بي فلاش" على التنبؤ باحتمالات حدوث وميض النار بناء على نتائج الآلاف من عمليات المحاكاة الافتراضية للحرائق، فضلا عن عشرات الحرائق الفعلية.
وقال كريستوفر براون الباحث في المعهد الوطني للقياسات والتكنولوجيا، "لا أعتقد أن دوائر الإطفاء لديها وسائل تكنولوجية كثيرة للتنبؤ بوميض النار في مسارح الحرائق، والوسيلة الرئيسة المتاحة لدينا هي المراقبة، وهي وسيلة يمكن أن تكون خادعة للغاية، لأن المشهد من الخارج يكون مختلفا بشكل كبير عما يحدث في داخل المبنى المشتعل".
ونظرا لأن المعادلات الخوارزمية تتطلب قدرا كبيرا من البيانات فضلا عن صعوبة إجراء مئات الاختبارات الحقيقية للحرائق، قام فريق الدراسة ببناء نموذج افتراضي لمبنى، وإجراء أكثر من خمسة آلاف تجربة محاكاة لحرائق افتراضية مع إدخال تغييرات في ملابسات كل حريق مثل كمية قطع الأثاث داخل المبنى وتوزيع النوافذ والأبواب، سواء كانت مفتوحة أو مغلقة أثناء اشتعال النيران.
وخلص فريق الدراسة إلى أن المنظومة الجديدة يمكنها التنبؤ بظاهرة وميض النار قبل دقيقة كاملة من حدوثها بنسبة نجاح تصل إلى 86 في المائة في حالات الحرائق الافتراضية.

الأكثر قراءة