تفاقم أزمة نقص الرقائق .. شركات سيارات عالمية تقلص الإنتاج وتخفض ساعات العمل

تفاقم أزمة نقص الرقائق .. شركات سيارات عالمية تقلص الإنتاج وتخفض ساعات العمل
خطوط إنتاج تابعة لمصنع أودي في مدينة إنجلوشتادت توقفت فعليا عن العمل.

اضطرت بعض شركات السيارات العالمية إلى خفض عدد ساعات العمل للعاملين لديها، ووقف بعض خطوط الإنتاج، بسبب أزمة نقص في رقائق أشباه الموصلات، التي تدخل في عمليات التصنيع، ويأتي ذلك وسط مساع دولية لتوفير تلك الرقائق.
وأعلنت شركة صناعة السيارات الرياضية الفارهة الألمانية أودي أمس، تخفيض عدد ساعات العمل لأكثر من عشرة آلاف عامل في مصنعيها في مدينتي إنجلوشتادت ونيكارسولم جنوب ألمانيا بسبب نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية التي تستخدمها في تصنيع سياراتها.
وقالت الشركة التابعة لمجموعة فولكسفاجن الألمانية "إن اثنين من خطوط إنتاج مصنعها في مدينة إنجلوشتادت الذي ينتج السيارات أيه3 وأيه4 وأيه5 توقفا عن العمل بالفعل، في حين إن خطوط الإنتاج في مصنع نيكارسولم ستتوقف عن العمل بدءا من الأسبوع المقبل بسبب نقص الرقائق". وذكرت الشركة أنها لا تستطيع معرفة كيف ستسير الأمور خلال حزيران (يونيو) المقبل.
يذكر أن "أودي" أوقفت الإنتاج عدة مرات خلال الأشهر الأخيرة بسبب أزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية التي أثرت في أغلب شركات صناعة السيارات في العالم.
بدورها، تعتزم شركة نيسان موتور للسيارات تخفيض إنتاجها خلال حزيران (يونيو) المقبل عن طريق تقليل العمليات في مصنعها في مدينة كايوشو، بواقع ثلاثة أيام، مع وقف نوبات العمل الليلية.
وأرجعت السبب وراء هذا القرار إلى نقص أشباه الموصلات التي تدخل في صناعة السيارات، دون أن تحدد مصدر التقرير، وهذا الخفض سيقلل حجم إنتاج الشركة اليابانية بواقع 29 ألف وحدة مقارنة بالخطط التي أعلنتها الشركة الشهر الماضي.
ومن المقرر أيضا وقف نوبات العمل الصباحية في مصنع نيسان في توشيجي خلال الفترة من أول حزيران (يونيو) المقبل حتى 18 منه، حسبما أفادت وكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وكانت "نيسان" توقعت في وقت سابق الشهر الجاري أن تتكبد خسائر بقيمة 60 مليار ين "551 مليون دولار" خلال العام الجاري، ويرجع ذلك إلى نقص إمدادات أشباه المواصلات وارتفاع أسعار المواد الخام.
وقد تكبدت الشركة خسائر خلال العام الذي انتهى في آذار (مارس) 2021 تبلغ 448.7 مليار ين، مقارنة بصافي خسائر بقيمة 671.2 مليار ين خلال العام السابق، في حين تراجعت المبيعات بنسبة 20.4 لتصل إلى 7.86 تريليون ين.
وقالت "نيسان" في بيان "أداء الشركة خلال العام بأكمله تضرر من جائحة كورونا، ما أدى إلى تراجع نسب المبيعات". وكانت "نيسان" تكبدت خسائر خلال الربع الممتد من كانون الثاني (يناير) حتى آذار (مارس) الماضيين تبلغ 81 مليار ين، مقارنة بـ710.5 مليار ين خلال الربع نفسه من العام الماضي، في حين ارتفعت المبيعات بنسبة 7 في المائة، لتصل إلى 2.55 تريليون ين.
وتعاني "نيسان" مشكلات كبيرة في ظل انخفاض الأرباح والمبيعات عقب إلقاء القبض على كارلوس غصن رئيسها المعزول في تشرين الثاني (نوفمبر) 2018. ويواجه غصن اتهامات بخرق الثقة وتزوير وثائق مالية لتقليل حجم دخله، وقد نفى غصن هذه الاتهامات.
وفر غصن، الرئيس السابق لتحالف "رينو-نيسان-ميتسوبيشي"، إلى لبنان في نهاية 2019، ويشار إلى أن لبنان لا تربطها اتفاقية تسليم متهمين مع اليابان.
وكان متحدث باسم شركة ميتسوبيشي اليابانية للسيارات صرح أخيرا، بأن الشركة تعتزم خفض إنتاجها بواقع 16 ألف سيارة الشهر المقبل، بسبب نقص الرقائق الإلكترونية التي تدخل في تصنيع السيارات.
وذكرت الشركة في آذار (مارس) الماضي أنها ستقلل إنتاجها المحلي من السيارات بما يراوح بين أربعة وخمسة آلاف وحدة في ذلك الشهر، بسبب نقص أشباه الموصلات، على أن يتم خفض الإنتاج في مصنعيها في "أوكازاكي" و"ميزوشيما".
وقالت آنذاك "إنها ستراجع خطط إنتاجها بالنسبة إلى نيسان (أبريل)، وأفادت وكالة "بلومبيرج" للأنباء بأن "ميتسوبيشي" أنتجت 90 ألفا و745 سيارة على مستوى العالم في كانون الثاني (يناير) الماضي و88 ألفا و754 سيارة في شباط (فبراير)، حسبما جاء في الموقع الإلكتروني للشركة.

الأكثر قراءة