متاحف سعودية توثق التراث الوطني ومخزونه التاريخي

متاحف سعودية توثق التراث الوطني ومخزونه التاريخي
يعد التراث المحفوظ عاملا وأداة لتحقيق التنمية الثقافية.

وثقت المملكة البعد الحضاري والثقافي للمتاحف، عبر أكثر من 250 متحفا، 50 منها حكومية، والبقية خاصة، تتنافس في حفظ التراث الوطني ومخزونه التاريخي، حيث تشارك دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف اليوم مرسخة وجود هذا القطاع، بإنشاء المتاحف المحلية والإقليمية.
وروعي في تصميم متاحف المملكة الهوية العمرانية والتراثية لكل منطقة، والعمل على أن تكون بمنزلة معالم حضارية شاهدة على آثار وتراث تلك المناطق، ولتؤدي دورها بشكل أفضل في إظهار الزخم الحضاري.
وتركز المتاحف على أن تجمع بين عناصر الحضارة والتاريخ والثقافة واللغة، حفظا لتاريخ الإنسانية.
ويزداد حرص المملكة بهذا القطاع في أن تصبح المتاحف، مؤسسات ثقافية تقدم خدمات جليلة في ترسيخ الوجدان وحفظ الذاكرة وتحقيق التنمية داخل المجتمعات، إذ يعد التراث المحفوظ عاملا وأداة لتحقيق التنمية الثقافية، في ظل اهتمام وزارة الثقافة ممثلة في هيئة المتاحف بتطوير قطاع المتاحف، وتمكين المواهب المحلية المتخصصة في المجال، ودعم العاملين فيه والممارسين السعوديين له، وتشجيع التمويل والاستثمار في المجالات ذات العلاقة باختصاصاتها، واقتراح المعايير والمقاييس الخاصة بقطاع المتاحف، وتشجيع الأفراد والمؤسسات والشركات على إنتاج وتطوير المحتوى في القطاع، سعيا لإبراز أهمية المتاحف ودورها التوعوي والتعليمي والثقافي، كوسائط تستثمر من أجل تقوية الروابط الإنسانية وتنمية المجتمع والحفاظ على التراث الثقافي ونشره.
ويشكل اليوم العالمي للمتاحف مناسبة للتذكير بمدى أهمية المتاحف كوسيلة للتبادل الثقافي وإثراء الثقافات وتعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب، كون هذه المؤسسات الثقافية تضطلع بدور مهم في الحفاظ على التراث والذاكرة الجماعية والتعريف بما خلفته الحضارات، وحماية حق الأجيال في النهل من مآثر الحضارة وروائع التاريخ، فضلا عن كونها وسيلة لترسيخ قيم الوطنية والمواطنة الإيجابية والسلوك المدني في صفوف الأجيال الجديدة والمتعاقبة.
وجرى تحديد اليوم العالمي للمتاحف في 18 من شهر أيار (مايو) من كل عام رسميا، في عام 1977 خلال اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الدولي للمتاحف ICOM مع اعتماد القرار بهدف توحيد التطلعات الإبداعية وجهود المتاحف والمعارض، ولفت انتباه الجمهور العالمي إلى نشاطها، وذلك لإيصال رسالة أن المتاحف هي وسيلة مهمة للتبادل الثقافي، ولإثراء الثقافات وتنمية التفاهم المتبادل والتعاون والسلام بين الشعوب.

الأكثر قراءة