مجموعة السبع تطالب الشركات الكبرى بتحليل تأثير تغير المناخ في الأرباح

مجموعة السبع تطالب الشركات الكبرى بتحليل تأثير تغير المناخ في الأرباح
مجموعة السبع تسعى إلى تشجيع الشركات على إعطاء أولوية للبيئة.

ذكرت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء أنه من المقرر أن تطلب مجموعة الدول الصناعية السبع من الشركات الكبرى نشر تحليل لتأثير تغير المناخ في أعمالها، بدون الكشف عن مصدر المعلومات.
وقالت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أمس، "إنه من خلال جعل الشركات تبحث في تأثير ارتفاع درجات الحرارة والكوارث الطبيعية وتطبيق ضرائب الكربون في أرباحها، ستسعى حكومات دول مجموعة السبع إلى تشجيع الشركات على إعطاء أولوية للبيئة".
وتسعى الدول الأعضاء في المجموعة إلى إدراج اللائحة الجديدة في بيانات مشتركة ستصدر في أعقاب اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع وقمة زعماء المجموعة، اللذين سيعقدان في حزيران (يونيو) المقبل، حسب "كيودو"، وفقا لـ"الألمانية.
ومن المحتمل أن تنطبق القاعدة على نحو ألفي شركة كبرى مدرجة في اليابان. وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان. ومن المقرر أن يجتمع وزراء مالية المجموعة في لندن يومي الرابع والخامس من حزيران (يونيو) المقبل، بينما ستعقد قمة زعماء المجموعة في منطقة كورنوال جنوب غرب إنجلترا من 11 حتى 13 حزيران (يونيو) في الشهر نفسه.
بدورها دعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الشركاء في الاتحاد الأوروبي إلى مسايرة بلادها في مسعاها الطموح نحو تحقيق هدف الحياد المناخي والقضاء على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن ميركل أمس، قولها "إنه يتعين على الدول الغنية تعزيز إسهاماتها في تمويل الجهود الدولية الخاصة بمواجهة التغير المناخي".
وخلال جولة نقاش افتراضية، قالت ميركل "نحن كأمة صناعية صاحبة باع طويلة، نمثل نموذجا يحتذى به، ولا يمكننا أن نتوقع شيئا من دول أخرى إذا لم نجد نحن حلولا بأنفسنا".
وتابعت المستشارة بالقول "علينا أيضا أن نتأكد من أن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تسير على المسار نفسه، ونحن لا نبدأ من الصفر، لكن علينا بذل مزيد". ورأت أن حقيقة أن ألمانيا مسؤولة عن 2 في المائة فقط من الانبعاثات الكربونية في العالم، لا تعني أنها لا يتعين عليها أن تقود الطريق للقضاء على هذه الانبعاثات.
وكانت الدول الصناعية تعهدت في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن في عام 2009 بتخصيص مائة مليار دولار سنويا بحلول عام 2020 لتمويل مشاريع للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولدعم الدول النامية والناشئة في مواجهة تداعيات التغير المناخي، وطالبت بتوسيع نطاق هذا الالتزام ليمتد حتى 2025 على الأقل.
وقالت المستشارة الألمانية "إن هناك حاجة إلى القيام بمزيد من العمل للوفاء بهذه الوعود"، وأكدت ضرورة تقاسم عبء مواجهة التغير المناخي، بشكل متوازن، "وفي كل شيء نفعله، نحن على دراية بمسؤوليتنا الخاصة كدولة صناعية، إذ إن الدول الفقيرة تعاني موقفا أكثر صعوبة".
ودعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في وقت سابق، دول العالم إلى التحرك بشكل سريع ومتضامن لمواجهة التغير المناخي، وروجت في أثناء ذلك لفرض تسعيرة على الانبعاثات الكربونية.
وقالت ميركل خلال فعاليات الدورة الـ12 من "حوار بطرسبرج بشأن المناخ"، التي جرى تنظيمها افتراضيا بسبب جائحة كورونا، أخيرا، "من المهم لمصلحة الأجيال اللاحقة في كل مكان في العالم أن نتحرك بسرعة وبشكل حاسم للحد من التداعيات المأساوية لارتفاع درجة حرارة الأرض".
وحثت المستشارة دول العالم على أن تحذو حذو بلادها في فرض تسعيرة على الانبعاثات الكربونية، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يمثل وسيلة توجيه مناسبة على نحو خاص.
وذكرت ميركل أن هذا الأمر اتضح في تجارة الانبعاثات الأوروبية في مجال الطاقة، التي كان يمكن أن يتم توسيع نطاقها لتشمل مجالات أخرى مثل التدفئة والنقل وهو الأمر الذي طبقته ألمانيا.

الأكثر قراءة