كينيا .. من نقطة عبور للهيروين إلى وجهة رئيسة له
بدأت إستير وانجيرو تدخين الهيروين لتسكين الألم بعد وفاة طفلها، لكنها لاحقا أصبحت تحقن هذه المادة الأفيونية الرخيصة والمتوافرة بشكل كبير في كينيا التي استحالت وجهة رئيسة لتهريب هذه المخدرات.
وبحسب "الفرنسية" قالت وانجيرو (22 عاما) وهي تحقن إبرة في وريد متضرر فيما يحيط بها 60 مدمنا آخرون في ساحة خلف أحد الأحياء الفقيرة في نيروبي "أنا مدمنة بشكل كبير، وعادة ما أحتاج إلى جرعتين".
وبعدما كانت نقطة عبور على طريق التهريب إلى أوروبا، أصبحت كينيا وجهة رئيسة للهيروين، مع تزايد معدل الإدمان في ظل تهريب أطنان من المواد المخدرة عبر شرق إفريقيا.
يبلغ سعر الحقنة الواحدة حاليا 120 شلنا "1.10 دولار"، ما يوجد مسارا مدمرا لإدمان الكينيين الفقراء والمضطربين مثل وانجيرو هذه المخدرات.
وقالت وانجيرو: إنها مستعدة للقيام بأي شيء، حتى ارتكاب جريمة من أجل الحصول على المخدرات.
كان الهيروين يصل إلى أوروبا عبر طريق البلقان. يتم تهريبه من حقول الخشخاش في أفغانستان برا عبر الشرق الأوسط إلى العواصم في الغرب.
لكن الحرب السورية وتعزيز المراقبة الأمنية على الحدود في ظل سعي أعداد هائلة من المهاجرين للجوء إلى أوروبا، أجبرا المهربين على تغيير مسارهم لاجئين إلى البحر.
يوضع الهيروين على متن سفن وتبحر عبر المحيط الهندي إلى الساحل الشرقي لإفريقيا وتنقل شمالا إلى أوروبا.
أصبحت مومباسا الميناء الرئيس لوصول المخدرات. وتقدم كينيا، وهي واحة أمن في منطقة مضطربة لكنها مليئة بالفساد وتفتقر إلى الرقابة، للمهربين مكانا موثوقا لتفريغ بضاعتهم.
وقال أمادو دي أندريس المدير الإقليمي السابق لشرق إفريقيا في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة "مهربو المخدرات يعدون كينيا هي واحدة من أكثر الدول استقرارا في المنطقة".
وكان الجزء الأكبر من الهيروين المهرب عبر البحار الذي يقدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة كميته بنحو 42 طنا في العام، مخصصا للأسواق البعيدة، لكن مع مرور الوقت، نما الاهتمام المحلي بهذه المواد المخدرة بشكل مطرد.