قانون صيني يدفع 40 % من الشركات الأجنبية للتفكير في مغادرة هونج كونج
أظهر استطلاع للرأي أجرته غرفة التجارة الأمريكية في هونج كونج، أن أكثر من 40 في المائة من أعضاء الغرفة الذين شاركوا في الاستطلاع يفكرون في مغادرة المدينة.
ووفقا لـ"الألمانية"، يشير ذلك الأمر إلى تزايد قلق الشركات في هونج كونج بسبب قانون الأمن القومي الجديد الذي فرضته الصين على هونج كونج، وتعامل حكومة المدينة مع جائحة فيروس كورونا المستجد.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء أمس، عن تقرير غرفة التجارة الأمريكية في هونج كونج القول "إن سنغافورة تأتي على رأس قائمة المدن المحتمل خروج الشركات الأجنبية من هونج كونج إليها، إلى جانب طوكيو وتايبيه وتايلاند". وأشارت "بلومبيرج" إلى أن 325 شركة عضو في غرفة التجارة الأمريكية، وتمثل 24 في المائة من إجمالي عدد الشركات الأعضاء، شاركت في المسح الذي أجري خلال الفترة من 5 إلى 9 أيار (مايو) الجاري".
من ناحيتها قالت تارا جوزيف رئيسة الغرفة "نعتقد أن كثيرا من الشركات ستكون لديها فرص للازدهار في المستقبل، ورغم ذلك فإنه من السهل الآن الشعور بالقلق من هجرة أفضل العقول والمواهب من المدينة التي ازدهرت بفضل التجارة وتدفق رؤوس الأموال الدولية وشبكة مواصلاتها مع العالم".
يذكر أنه منذ فرضت الصين قانون الأمن القومي على هونج كونج في العام الماضي لتعزيز سيطرتها على المدينة التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي قامت الحكومة المحلية في المدينة بتأجيل انتخابات محلية وسجن عشرات السياسيين والنشطاء المؤيدين للديمقراطية، واستبعدت عددا من أعضاء البرلمان.
وذكرت غرفة التجارة الأمريكية في هونج كونج أن 62 في المائة من الشركات المشاركة في المسح التي قالت إنها تتوقع خروجها من هونج كونج أشارت إلى أن قانون الأمن القومي هو أهم هواجسها.
وقال أحد المشاركين في المسح "إن صعود القيم غير الليبرالية مع زيادة اندماج هونج كونج مع الصين من أسباب التفكير في مغادرة المدينة، وأضاف آخر "إن قانون الأمن القومي يدمر الجاذبية الدولية لهونج كونج".
وعاود اقتصاد هونج كونج النمو في الربع الأول من العام، وفق ما أظهرت أرقام رسمية نشرت مطلع الشهر الجاري، لينهي أسوأ ركود عرفته المدينة في تاريخها الحديث.
وتلقى اقتصاد المدينة التي تعد مركزا ماليا ثلاث ضربات خلال العامين الماضيين، شملت الحرب التجارية الصينية الأمريكية وشهورا من الاضطرابات أعقبها تفشي وباء كوفيد.
وسجلت المدينة ستة فصول متتالية من النمو السلبي وهبوطا اقتصاديا أطول من ذاك الذي عاشته خلال الأزمتين الماليتين الآسيوية عام 1997 والعالمية.
وطوت هونج كونج هذه الصفحة مع إعلان الحكومة أن الاقتصاد حقق نموا بلغت نسبته 7.8 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2021 مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي.
وكانت هونج كونج بين مناطق معدودة في العالم اجتاحها وباء كورونا بينما كانت غارقة أساسا في ركود عميق. وفي 2019، تزامنت شهور من التظاهرات الضخمة التي تخللها العنف في كثير من الأحيان مع تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، ما أثر سلبا في اقتصاد المدينة التي تشكل بوابة دولية إلى الصين.
ووافق مجلس النواب الأمريكي في نيسان (أبريل) على قرار يدين رسميا الحكومة الصينية وحكومة منطقة هونج كونج لأعمال عدها المجلس تنتهك حقوق وحريات مواطني المنطقة.
وجاءت موافقة نواب المجلس على القرار بأغلبية 418 صوتا مقابل صوت واحد، ويدعو القرار الحكومة الصينية ومنطقة هونج كونج الإدارية الخاصة إلى إطلاق سراح النشطاء المؤيدين للديمقراطية والسياسيين الذين تم اعتقالهم بموجب قانون الأمن القومي الذي تم سنه العام الماضي، الذي يقلل من استقلالية المدينة ويفرض عقوبات قاسية على المتظاهرين.
وحسب صحيفة "ذا هل"، قال جريجوري ميكس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي في تصريحات سابقة "بإصدار هذا القرار، يبعث مجلس النواب برسالة قوية من الحزبين تطالب حكومتي الصين وهونج كونج باحترام إرادة شعب هونج كونج".