«لعبة العروش».. مسلسل تحول إلى ظاهرة يصعب تفسيرها
لا يزال النجاح غير المسبوق الذي حققه مسلسل "لعبة العروش" موضع نقاش بعد مرور عشرة أعوام على بدء عرضه، ولا جواب جازما بعد بشأن السر وراء جذبه أعدادا كبيرة من المشاهدين من كل أنحاء العالم.
ويرى البعض أن سر "لعبة العروش" يكمن في الإكثار من المضمون الدموي، في حين يعد آخرون أنه يعود إلى الإبداع السردي أو البصري.
في 17 نيسان (أبريل) 2011 بدأت قناة "إتش بي أو" الأمريكية بعرض هذا المسلسل المستوحى من روايات "إيه سونج أوف آيس آند فاير" لجورج آر آر مارتن، من دون أن يتوقع أحد أنه سيحقق هذا النجاح العالمي منقطع النظير، الذي يبدو من الصعب اليوم تحقيق مثله.
تميزت "لعبة العروش" بعنصر أساسي هو القدر الكبير من العنف "الاستئصال، التعذيب، الذبح" الذي لم يسلم منه الأبطال، إذ تراكم عدد الموتى على الشاشة من 59 في الموسم الأول إلى 3523 في الموسم الأخير، وفقا لمنصة "ستاتيستا". ولكن ثمة مسلسلات أكثر عنفا، ومنها: "ذي ووكينج ديد"، وبالتالي لا يكفي هذا العنصر وحده لتفسير نجاح المسلسل على مدى طويل، إذ بلغ شمل عرضه بحسب "الفرنسية" 207 دول، وتابع 19 مليون مشاهد في الولايات المتحدة الحلقة الأخيرة منه.
حتى إن"لعبة العروش" بقي البرنامج الأكثر استقطابا للتعليقات في عام 2020، بعد عام من انتهاء عرضه، وفقا لشركة "باروت أناليتيكس". ويعزو بعض المتخصصين النجاح إلى الموهبة السردية لجورج آر مارتن، والبراعة البصرية لمنتجي المسلسل دان ويس وديفيد بينيوف.