خلال رمضان .. القناة السعودية تسلط الضوء على 30 مسجدا تاريخيا
تطلق "القناة السعودية" خلال شهر رمضان المبارك، برنامجا وثائقيا خاصا بالمساجد التاريخية في المملكة، بواقع 30 حلقة، تسلط الضوء على 30 مسجدا في عشر مناطق في المملكة اكتملت عملية ترميمها وتطويرها ضمن المرحلة الأولى لمشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، وستبث كل حلقة في تمام الساعة السادسة مساء ويعاد بثها عند الساعة الرابعة وأربعين دقيقة فجرا من كل يوم.
ويعد هذا البرنامج الأول من نوعه على مستوى العالم بوصفه إنتاجا إعلاميا مرئيا يوثق مساجد تاريخية بهذا العدد والانتشار الجغرافي الذي شمل مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى ما ستتضمنه حلقات البرنامج من ثراء معلوماتي وعمق تاريخي وأبعاد تراثية، وتستعرض كل حلقة مشاهد ومعلومات عن عودة الصلاة واستقبال المصلين في هذه المساجد التي تراوح أعمارها بين 60 و1432 عاما، وما تمثله المساجد التاريخية من مكانة دينية واجتماعية وثقافية، وما تخلل ذلك من ارتباط بقصص تاريخية ووطنية، ودور مشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في العناية بالتراث وإعادة الحياة لهذه المساجد وحمايتها من الاندثار، وإعادة ارتباط الناس والمجتمعات بها كمكون اجتماعي وشاهد على الإرث.
ويرصد البرنامج الجهود المبذولة في تطوير المساجد التاريخية ودور الشركات السعودية المتخصصة في تنفيذ التصاميم المعمارية التراثية لهذا المشروع، وانعكاس ذلك على المحافظة على الطراز المعماري الذي يميز كل منطقة من مناطق المملكة، التي تعتمد في بعضها على البناء بالأحجار وبعضها الآخر على الطين وجذوع الأشجار.
كما يستضيف شخصيات ذات ارتباط بالمشروع وأخرى ذات ارتباط بالمساجد نفسها، للحديث برؤى وأبعاد متنوعة عن أهمية تطوير المساجد التاريخية وما يمثله الحفاظ عليها من أهمية للأجيال الحالية والقادمة، إضافة إلى جوانب راعاها المشروع ليحافظ على الموروث مثل الطابع المعماري للمساجد من حيث الزخارف الجصية، والأسقف التراثية والباحات، وإعادة إحياء أقسام تميزت بها المساجد القديمة والمتمثلة في "الخلوة"، وهو مصطلح يعني مصلى تحت الأرض أو في آخر المسجد على ارتفاع معين كي يقي المصلين من الأجواء الباردة خلال تأدية الصلاة.
ويأتي مشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، كأكبر دعم للمساجد التاريخية من حيث عدد المساجد والتكلفة الإجمالية، بتأهيل وترميم 130 مسجدا تاريخيا في المملكة انتهى منها حتى الآن 30 مسجدا تمثل المرحلة الأولى، وسيعزز المشروع الاهتمام بتطوير المناطق التراثية والتاريخية في المملكة، وإعادة تأهيل تلك المساجد للعبادة والصلاة بعد أن طالها الهجر في الأعوام الماضية.