أنهار تطلق كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري

أنهار تطلق كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري
أجريت الدراسة على 15 مجرى نهر.

تطلق الأنهار كميات تفوق التوقعات من غازات الاحتباس الحراري، ويسهم تلوث مياه الأنهار في مضاعفة كميات الانبعاثات التي تطلقها الأنهار.
ليس من المستغرب أن تظن للوهلة الأولى أن منطقة الأراضي الجديدة "نيو تريتوريز"، واحدة من المناطق الأكثر حفاظا على البيئة في هونج كونج. فهذه المنطقة التي تقع على الحدود مع البر الرئيس الصيني وتشكل الجزء الأكبر من أراضي هونج كونج، قد تبدو كأنها عالم مستقل بذاته لا يمت بصلة للشوارع المزدحمة الصاخبة وناطحات السحاب التي تشرف على معظم المباني في قلب المدينة. إذ يغلب على الأراضي الجديدة الطابع الريفي، وتضم مساحات شاسعة من المراعي والتلال الخضراء والمستنقعات والجبال والمتنزهات والأنهار.
وربما تفترض أن منطقة الأراضي الجديدة هي رئة هونج كونج الخضراء، لكن الحقيقة قد تكون صادمة. فالأنهار التي تجري عبر الأراضي الخضراء والطبيعة الغناء تطلق كميات ضخمة من غازات الاحتباس الحراري، بحسب دراسة أجريت على 15 مجرى مائيا في المنطقة.
وبحسب "بي بي سي"، يقول ديريك يوك فو لاي؛ الأستاذ في قسم الجغرافيا وإدارة الموارد في الجامعة الصينية في هونج كونج، "إن المياه في جميع الأنهار مشبعة بثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، وهي الغازات الثلاثة الرئيسة المسببة للاحتباس الحراري". واكتشف فو لاي أن تركيزات هذه الغازات في بعض الأجزاء من الأنهار كانت أعلى منها في الغلاف الجوي بنحو 4.5 مرة.
وأشارت الدراسة، التي كان الغرض منها تقييم آثار تلوث مياه الأنهار على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في هونج كونج، إلى أن الأنهار في المنطقة هي مصدر دائم لغازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، وقد تسهم في ارتفاع درجات الحرارة العالمية. وخلص الفريق إلى أنه كلما ارتفعت مستويات التلوث في الأنهار، زاد حجم الانبعاثات التي تطلقها.
وقد يعزى تلوث مياه الأنهار في هونج كونج، إلى أسباب عديدة، على رأسها مخلفات مزارع المواشي، أو وجود خلل في توصيلات الصرف الصحي في المباني القديمة، وافتقاد البالوعات في بعض المناطق.

الأكثر قراءة