البشر تسببوا في تدمير ثلثي الغابات المطيرة في العالم

البشر تسببوا في تدمير ثلثي الغابات المطيرة في العالم
تسبب قطع الأشجار في القضاء على 34 في المائة من الغابات المطيرة.

كشفت بيانات حديثة أن البشر تسببوا في تدهور أو تدمير نحو ثلثي الغطاء الأصلي من الغابات الاستوائية المطيرة في العالم، ما يثير القلق من الاندثار السريع للمناطق التي تعد بمنزلة عازل طبيعي للحماية من تغير المناخ.
كما أن فقد الغابات يسهم بدرجة كبيرة كذلك في الانبعاثات التي تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة، إذ تمثل نباتات الغابات الاستوائية الكثيفة أكبر مستودع حي للكربون.
وبحسب "رويترز"، تسبب قطع الأشجار وتحويل الأراضي، خاصة لأغراض الزراعة، في القضاء على 34 في المائة من الغابات الاستوائية المطيرة في العالم وأدى إلى تدهور 30 في المائة أخرى منها، ما جعلها أكثر عرضة للحرائق وللتدمير في المستقبل، وذلك وفقا لتحليل أجرته مؤسسة النرويج للغابات المطيرة وهي منظمة غير هادفة للربح.
وتركز أغلب الدمار الذي لحق بالغابات منذ 2002 على غابات الأمازون في أمريكا الجنوبية والغابات المطيرة التي تقع على حدودها.
وقال آندريس كروج الباحث في شؤون الغابات الاستوائية ومؤلف التقرير، إنه كلما زاد تدمير الغابات المطيرة زادت احتمالات تغير المناخ، ما يزيد بدوره من صعوبة الحفاظ على ما تبقى من الغابات.
وأضاف كروج، "إنها حلقة مروعة". وتوصل إلى أن إجمالي مساحة الغابات التي فقدت من 2002 إلى 2019 أكبر من مساحة فرنسا.
وأفاد تقرير حديث آخر أصدره معهد الموارد العالمية بأن معدل فقد الغابات في 2019 يضاهي تقريبا المستوى السنوي للدمار على مدى آخر 20 عاما، حيث كانت تختفي كل ست ثوان مساحة من الغابات تعادل مساحة ملعب كرة قدم.
وتعرضت غابات الأمازون البرازيلية لضغوط شديدة على مدى العقود الأخيرة، إذ دفع انتعاش الزراعة المزارعين والمضاربين على الأراضي إلى إحراق مساحات شاسعة من الغابات لزراعة فول الصويا وتربية الأبقار وغيرها من المنتجات الزراعية. وساء الوضع منذ 2019 عندما تولى الرئيس اليميني جايير بولسونارو السلطة وبدأ بإضعاف تطبيق السياسات البيئية.
لكن كروج يقول، إن غابات الأمازون تمثل كذلك الأمل في الحفاظ على الغابات المطيرة المتبقية.

الأكثر قراءة