موسم جوائز هوليوود .. أجواء خافتة واحتفالات بلا بذخ
في العادة، تزخر الأسابيع التي تسبق موسم توزيع الجوائز في هوليوود بالسهرات الراقية وتمتلئ أجنحة الفنادق الفاخرة بمشاهير باحثين عن شراء هدايا فارهة من ماركات عالمية.. غير أن عام 2021 لا يشبه أي عام مضى بسبب جائحة كوفيد - 19.
ويقول تيم جراي المتخصص في الجوائز في مجلة "فراييتي" المرجعية "أي استوديو يطرح فيلما ينظم مجموعة من الأحداث ويدعو الناس للقاء فرق العمل في الفيلم"، مضيفا "هذه الأفلام تصبح مرشحة أكثر جدية لأنها تثير انتباها أكبر"، لافتا إلى أنه لم يذهب إلى أي حدث من هذا النوع هذا العام.
وانتعشت آمال القطاع لفترة وجيزة بالعودة إلى الوضع الطبيعي، غير أن الازدياد المتسارع في إصابات كوفيد - 19 في جنوب كاليفورنيا هذا الشتاء عطل إمكان تنظيم سهرات للمشاهير وغيرها من التجمعات التي يلتقي فيها المشاهير والصحافيون وأعضاء لجان تحكيم الجوائز السينمائية. واضطر المتخصصون في التواصل إلى ابتداع صيغ مبتكرة بعيدا عن الفنادق الفخمة في لوس أنجلوس، مع تنظيم لقاءات ومقابلات افتراضية مع النجوم عبر الفيديو. ويقول الخبير في مجلة "ذي هوليوود ريبورتر" سكوت فينبرج، "كنت متشددا للغاية وتفاديت المشاركة حضوريا في أي لقاء. وعلي القول إن الاستوديوهات والقنوات التلفزيونية كانت متفهمة جدا. الجميع اضطروا للتكيف". ولجأ القائمون على جوائز جولدن جلوب إلى الاستغناء عن حفلة الجوائز التقليدية التي تشكل حدثا سنويا بارزا في هوليوود، والاستعاضة عنها بحدث افتراضي سيتلقى خلالها أكثرية الفائزين جوائزهم في المنزل.
ويقول يوجين ليفي نجم مسلسل "شيتز كريك"، إن "الحياة تستمر على أفضل نحو ممكن.. الحل الوحيد الممكن سيكون إلغاء كل شيء فيما سيبعث برسالة سيئة وسيكون أشبه برفع راية الاستسلام".
وستحافظ جوائز جولدن جلوب على أسلوبها الاعتيادي الخفيف الذي يتسم بعفوية أكبر مقارنة بالجدية التي تطبع حفلة الأوسكار.
ويوضح فينبرج، "سنرى على الأرجح بعض كؤوس المشروب وهو ما كنا لنشهد عليه فيما لو نظمت حفلة الأوسكار عبر زووم"، إذ إن "حفلة جولدن جلوب تتمايز خصوصا بطابعها الخفيف".
ويعرف عن أعضاء جمعية الصحافة الأجنبية في هوليوود، وهي الجهة المنظمة للحدث، ميلهم إلى تكريم النجوم حتى إن البعض يأخذ عليهم ما يعده تفضيلا للنجومية على الموهبة في اختيار الفائزين بالجوائز.
لكن كيف سيكون المشهد من دون الحفلة الاعتيادية هذا العام وبغياب النجوم بملابس السهرة؟ يقول بيت هاموند من مجلة "ديدلاين" المتخصصة، إن "النجوم لن يكونوا هذه المرة في قاعة بيفرلي هيلتون للحفلات، مضيفا "هذه المرة الناس الذين سيشاهدون ينتظرون مشاعر مختلفة أبعد من القول".
ويضيف، "أظن أن الجو سيكون قاتما. سيتعين عليهم بذل جهد كبير لتنظيم حفلة مسلية".
ويبدو أن النجوم أنفسهم تكيفوا مع الوضع. وقالت أماندا سيفريد وهي المرشحة الأوفر حظا للفوز بجائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي عن مسلسل "مانك"، للصحافيين أخيرا، إنها تعتزم تمضية سهرة حفلة جولدن جلوب من المنزل "مع جميع الأشخاص المهمين في حياتها". وأوضح الممثل البريطاني نيكولاس هولت، "بما أن الحفلة تقام في عز الليل، سأكون على الأرجح في السرير مرتديا بزة رسمية".
أما للساعين إلى خرق عالم هوليوود، فإن الوضع الراهن يضيع عليهم فرصا كثيرة للفت الانتباه ومحاولة تعزيز حظوظهم المهنية.
وتقول ناتالي دوبوا التي تنظم في العادة حفلات توزيع هدايا فاخرة في أجنحة الفنادق الفخمة قبيل حفلة جولدن جلوب، "عندما نتحدث إليهم، نستطيع تلمس بعض المرارة". واضطرت دوبوا هذا العام إلى الاستغناء عن المناسبات التقليدية التي يتلقى خلالها النجوم هدايا فاخرة ومجوهرات، والاستعاضة عنها بوضع الهدايا في صناديق سيارات المشاهير.