الجائحة تبقي عروض الأزياء أسيرة العالم الافتراضي
لا تزال عروض الأزياء النسائية في شمال إيطاليا محصورة في الصيغة الافتراضية بعد مرور عام على ظهور فيروس كورونا، إذ افتتح أسبوع الموضة في ميلانو أمس في غياب الأنشطة الحضورية، لكن ثمة آمالا في أن تؤدي عمليات التلقيح إلى إنعاش القطاع بعد معاناته جراء الجائحة.
قبل عام واحد فقط، عندما كان أسبوع الموضة في ميلانو جاريا على قدم وساق، بدأت عبارة فيروس كورونا تسري على ألسنة عشاق الموضة والصحافيين والجمهور فيما كانوا لا يزالون يتلاصقون على مقاعد قاعات عروض الأزياء. كانت الإصابة الأولى بفيروس كورونا سجلت للتو في مدينة كودونيو، على بعد بضعة كيلومترات من عاصمة إقليم لومبارديا، ما دفع دار "أرماني" إلى إقامة أول عرض أزياء مغلق في تاريخ الموضة.
بعد مرور عام، لا يزال القطاع يعاني التداعيات الاقتصادية والتنظيمية لوباء أصبح عالميا. ومع ذلك، فإن نسخة هذا العام من أسبوع الموضة في ميلانو التي بدأت أمس، وستنتهي في الأول من آذار (مارس) المقبل تسعى إلى إظهار قدرة صناعة الموضة على التكيف والصمود.
وبالتالي، لن تقام هذا العام أي أنشطة بحضور جمهور في أسبوع الموضة في ميلانو، بل ستنحصر في منصة رقمية خاصة سميت بحسب "الفرنسية" "الغرفة الوطنية للموضة"، تنقل 68 عرضا و65 عرضا تقديميا وسبعة أنشطة أخرى تشكل برنامج هذا الحدث الجديد لأزياء خريف وشتاء 2021 - 2022 النسائية.
وينطلق الأسبوع بحدث يحمل عنوان "نحن من صنع إيطاليا"، هو مشروع رقمي لمجموعة "حياة السود مهمة في الموضة الإيطالية" التي تعمل للإدماج والتنوع في قطاع الأزياء الإيطالي.
وتتوالى بعد ذلك على مدى ستة أيام عروض دور الأزياء الكبرى، وسيكون بعضها مسجلا سلفا فيما سيبث بعضها الآخر في نقل حي، لكن من دون جمهور، وباكورتها أول تشكيلة ملابس جاهزة صممها كيم جونز لدار "فندي"، ثم مجموعات "برادا" و" موسكينو" و"أرماني" و"دولتشه أي غابانا" و"فالنتينو" التي تؤكد مجددا، من خلال عرض تشكيلتها في ميلانو، خيارها المتمثل في إقامة أنشطتها في بلدها.