جائحة كورونا تلقي بظلالها على موسم الحفلات في فيينا

جائحة كورونا تلقي بظلالها على موسم الحفلات في فيينا
ويعد حفل دار أوبرا فيينا الحفل الموسمي الأبرز.

يمكن للآلاف من المواطنين في فيينا حاليا الحصول على تسريحة شعر لأول مرة بعد أسابيع من إجراءات الإغلاق، لكنهم لن يحصلوا على التسريحات الأنيقة، التي عادة ما كان يزداد الطلب عليها لحضور الحفلات الكبرى التي تشهدها فيينا بصورة تقليدية خلال شهر شباط (فبراير).
وعلى الرغم من إلغاء بعض إجراءات مكافحة فيروس كورونا، تم إلغاء موسم الحفلات الفنية هذا العام، فيما تعد أنباء حزينة للمدينة التي تعد الحفلات والأنشطة الشتوية المبهجة الأخرى شريان حياتها.
وقالت كارين ليمبيرجير، التي تترأس اتحاد مدارس الرقص في فيينا، الذي يضم 25 مدرسة تعد المراهقين والشباب من أجل حضور أولى حفلات الرقص، بالنسبة لهم "هذه كارثة كبيرة".
وأضافت بحسب "الألمانية" "نحن لم نحقق أموالا أو حققنا مجرد قدر ضئيل منها طوال عام"، موضحة كيف أن مدرستها "دورنير" اضطرت إلى خفض عدد الطلاب، وتعليق التدريس في نهاية المطاف.
وتعد الحفلات من الأنشطة التجارية المهمة في العاصمة النمساوية، ليس فقط بالنسبة لليمبيرجير وزملائها.
وقد شهد الموسم السابق مشاركة نحو 500 ألف شخص في مثل هذه الأنشطة، من بينهم نحو 10 في المائة جاءوا من خارج النمسا، بحسب الغرفة التجارية في فيينا.
وأنفق كل شخص نحو 290 يورو (350 دولارا) لشراء التذاكر والفساتين والذهاب لمصفف الشعر والحصول على الأغراض الأساسية الأخرى اللازمة لحضور الحفلات.
وأفادت تقديرات غرفة التجارة بأن الإيرادات بلغت 150 مليون يورو.
وتنظم هيئات مهنية معينة كثيرا من الحفلات، التي تعد بمنزلة فعاليات للتواصل، على الرغم من أنه مرحب أيضا بحضور غير المنتمين لهذه الحفلات.
وتشمل الحفلات التي سيتم إلغاؤها هذا العام حفل طهاة المعجنات وحفل شاربي القهوة وحفل الصيادلة. كما لن يتم تنظيم حفل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعني أن الساسة في فيينا لن يحظوا بليلة لتخفيف توترهم في قصر هوفبورج.
ويعد الحفل الموسمي الأبرز حفل دار أوبرا فيينا، حيث ما زالت المعاطف الطويلة وساعات الجيب ضمن قواعد الملابس بالنسبة للساسة ورجال الأعمال والفنانين وغيرهم ممن يحضرون هذا الحفل.
وقالت ماريا فيسنجر المتحدثة باسم دار الأوبرا "إلغاء حفل الأوبرا خسارة فادحة. فهو يمثل جزءا كبيرا من تضررنا المالي المرتبط بجائحة كورونا".
وعلى أي حال فقد تدخلت الحكومة لتعويض الخسائر.
وفكرت مدينة فيينا في كيفية إنقاذ الموسم. وشملت الخطط إقامة حفل على نطاق ضيق في مقر مجلس المدينة المنمق، حيث سيسمح بدخول عدد محدود من الأشخاص يوميا.
وقال نوربرت كيتنر رئيس مجلس إدارة قطاع السياحة في فيينا، إن جائحة كورونا "أدت إلى عدم تنفيذ هذه الخطط".

الأكثر قراءة