أمير المدينة يدشن أول مشروع نموذجي لإسكان العمالة في المنطقة
نوه الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، بالخطوات التي اتخذتها حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في التعامل الإنساني مع العمالة الوافدة خلال جائحة كورونا المستجد، من خلال إقرار الأطر والتشريعات التي تكفل المحافظة على صحتهم وسلامتهم فضلا عن تهيئة الظروف المعيشية المناسبة، وتوفير الرعاية والعناية الكاملة التي تمكنهم من المشاركة الفاعلة في منظومة التنمية بصفتهم أحد عوامل الإنتاج الرئيسة والضرورية.
وقال الأمير فيصل بن سلمان خلال تدشينه أول مشروع نموذجي لإسكان العمالة في المدينة المنورة، "إن ديننا الحنيف يحثنا على التعامل الإنساني مع الأجير بأفضل معاملة، ونحن مؤتمنون على صحتهم وأمنهم وسلامتهم، وسنعمل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك إلى حين موعد عودتهم إلى بلادهم سالمين غانمين، باعتبارهم ضيوفا مساهمين في التنمية".
وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة، أن المشروع الجديد لإسكان العمالة، يأتي كنموذج للحلول السريعة التي أقرتها اللجنة الرئيسة في المنطقة، لدراسة أوضاع سكن العمالة الوافدة وتصحيح المواقع المخالفة، بعد أن رصد في شهر شعبان الماضي وجود أكثر من 17 ألف عامل في مساكن مكتظة داخل الأحياء واعتماد آلية التعامل معها، مقدما شكره وتقديره لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان ممثلة بأمانة المنطقة والغرفة التجارية والشركاء في القطاع الخاص على جهودهم في إنجاز هذا المشروع الذي سيتبعه عدد من المشاريع المماثلة في عدد من المواقع خلال المرحلة المقبلة وبطاقات استيعابية أكبر.
ويعد المشروع النواة الأولى لعدد من المشاريع النموذجية في المنطقة، ويتسع لنحو ثلاثة آلاف عامل، على مساحة 39.8 ألف متر مربع، وروعي فيه مختلف الجوانب البيئية، والصحية، والتشغيلية، ليكون نموذجا يحتذى في تهيئة مساكن العمالة، ويضم مختلف الخدمات اللازمة.
وتشهد منطقة المدينة المنورة استكمال تنفيذ عدد من المشاريع النموذجية لإسكان العمالة في عدد من المواقع تشمل حي العيون وحي الهجرة، إضافة إلى ترسية أمانة المنطقة لمشروع آخر على مساحة تتجاوز 250 ألف متر مربع على طريق الهجرة السريع، ليصل مجموع الطاقة الاستيعابية لمساكن العمالة نحو 15 ألف عامل، كما تم تنفيذ سكن نموذجي يستوعب خمسة آلاف عامل تحت إشراف الهيئة الملكية في ينبع.
ويعد المشروع الذي دشنه أمير منطقة المدينة المنورة، من أحدث مشاريع القطاع الخاص التي كانت تعاني التعثر سابقا، بعد أن وجه خلال زيارته الماضية لمقر المشروع، الجهات ذات الاختصاص بتقديم الدعم والمتابعة والتسهيلات اللازمة لاستكماله بصورة عاجلة، حيث اطلع، على مكونات المجمع السكني الذي يتكون من 976 وحدة سكنية، إضافة إلى مبنى المسجد الذي يتكون من طابقين ويستوعب 900 مصل، ومباني الخدمات المساندة التي تشمل صالات الطبخ والطعام وصالة الألعاب الرياضية، ومبنى العيادة الطبية.
يذكر أن اللجنة الرئيسة لدراسة أوضاع سكن العمالة الوافدة بالمدينة المنورة أخيرا، من إجراء المسح الميداني الشامل للأحياء السكنية، ومتابعة مقار سكن العمالة والتحقق من مدى ملاءمتها مع أنظمة ولوائح وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وتعاملت مع حالات الاكتظاظ المرصودة وتهيئة مقار سكنية مناسبة بديلة، فضلا عن استضافة ثلاثة آلاف عامل في مواقع الإسكان المؤقتة في فنادق المنطقة المركزية، إلى جانب تهيئة مواقع لإسكان نحو ثمانية آلاف عامل آخر، في بيئة مطابقة للاشتراطات والمعايير الصحية بالتنسيق مع أرباب العمل.