2020 يعزز من صناعة أحاجي الصور المقطعة
القيود على التواصل وغلق المطاعم والخوف من العدوى، أدت إلى اكتئاب نفسي وركود اقتصادي حول العالم، غير أن صناعة أحاجي الصور المقطعة تزدهر طوال ذلك الوقت، على ما يبدو.
أقر أكبر مُصنع لأحاجي الصور المقطعة في أوروبا بأنه يستفيد من الظروف الحالية التي شهدت قيام ملايين إضافية من الأشخاص بقضاء وقت في حل أحاجي الصور المقطعة داخل المنازل.
وفي 2020، باعت شركة رافنسبورجر الألمانية لصناعة اللعب 28 مليون قطعة أحجية عبر العالم، بزيادة 32 في المائة عن العام السابق عليه، بحسب ما أعلنته الشركة.
وفي الفترة نفسها، ارتفعت عائدات المجموعة 20 في المائة لتصل إلى 623 مليون يورو "766 مليون دولار" مقارنة بالعام السابق عليه، بحسب ما ذكرته الشركة في مسقط رأسها رافنسبورج في غرب ألمانيا.
وتؤكد تلك البيانات، بحسب "الألمانية"، اتجاها لوحظ على نطاق واسع العام الماضي، فيما نشرت المجلات المعنية بأسلوب الحياة توصيات باللجوء إلى أحاجي القطع المصورة لقضاء الوقت في العزلة، بينما ذكرت وسائل الإعلام في الولايات المتحدة أن أقسام أحاجي الصور المقطعة بدأت تفرغ من محتواها في محال الألعاب.
ويقول مارسيل دانيسي، أستاذ علم العلامات في جامعة تورونتو، "أحاجي الصور المقطعة تقدم بالفعل أجوبة، واللجوء إليها يوفر نوعا من التخفيف الفوري والمؤقت من القلق".
ويضيف دانيسي عبر موقع الجامعة الإلكتروني، "إنها شكل من أشكال الهروب، فبمجرد التركيز على الأحجية يبدو أن العالم الخارجي ينحسر بشكل مؤقت، فالمرء ينغمس في تعقيد الأحجية وينسى ما دون ذلك".
وقالت آن ويليام مؤرخة الأحاجي في كلية بيتس في مين لقناة "سي إن بي سي" الأمريكية، إن زيادة مبيعات الأحاجي لوحظت أيضا خلال الكساد العظيم، ما يثبت أن اتجاه 2020 ليس الأوحد.
ويعتقد كليمينس ماير الرئيس التنفيذي لشركة رافنسبورج، أن فيروس كورونا وراء الدعاية المحيطة بـ"الهواية الهادئة"، مشيرا إلى أن الشركة استطاعت اجتياز العام الأول من الجائحة بشكل جيد.
ولكن الاتجاه صوب أحاجي القطع المصورة كان ملحوظا أيضا قبل الجائحة، بحسب ماير. فمن 2018 إلى 2019، ارتفعت مبيعات رافنسبورج 10 في المائة لتصل إلى 21 مليونا.