رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


شكرا .. كلمة جميلة تستحقها حكومتنا

كلمة النقد التي نقيضها المدح مفردتان قد تصنعان النجاح، وقد تصنعان الفشل، بحسب كيف ومتى ولمن توجهان؟.
في عديد من الدول المتقدمة، دون عملية النقد والمدح بطرقها المتعددة، ربما قد يتعذر كشف عديد من العيوب، أو الحصول على مزيد من الإيجابيات.
حروفي وأنا كثيرا ما أستعمل المفردة الأولى بشكل بناء وأحيانا الثانية، عندما يستوجب ويستحق الأمر ذلك.
عندما فوجئ العالم بفيروس كوفيد ـ 19 تابعت من قرب مجريات الأمور وكتبت أكثر من مقال عن هذا الحدث وبتتابع وتسلسل.
واليوم ونحن نعيش نتائج ما استطاعت أن تؤديه قيادتنا من قدرة متناهية الدقة والإبداع في إدارة هذه الأزمة التي أربكت أعظم الدول وفاجأت الجميع، ولأن منبعها طبيعي وليس مسيسا على الأقل في تصور الكثير وأنا منهم، فإنها أصبحت بمنزلة اختبار صعب لكل حكومة من حكومات العالم.
واليوم ونحن نشاهد النتائج العالمية لحصيلة كل دولة وقدرتها وسرعة استجابتها لردع تداعيات هذه الأزمة ندرك أننا - والحمد لله - تحت قيادة استطاعت - بفضل الله - حماية المواطن والمقيم وخدمتهما في هذه الأزمة متفوقة على دول كبرى أكبر منا في الإمكانات والخبرة.
ويتوج ذلك حملة التطعيم المبكرة التي نفذتها وزارة الصحة بكل نجاح ودقة في التنظيم، وقبل ذلك وضوح قدرة الحكومة السعودية المذهلة في إدارة هذه الأزمة منذ اللحظة الأولى والقرارات الشجاعة، وما يتبعها من تعليمات أسمعت الجميع في صوابها ودقتها.
أصرت حروفي وأنا، وبدافع من الغبطة والسرور والفخر بوطني الغالي والعزيز، أن أسطر حروف الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وقد أبدع ولي العهد في تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الذي برع في تكثيف المتابعة أولا بأول، واتخاذ قرارات من الصعب أن تتخذ بهذه السرعة والفطنة والمتابعة والسخاء في كل مناحي الأزمة، وتجاوز المصاعب بحنكته في إدارة هذه الأزمة العالمية كوفيد ـ 19 .. هنا أرفع الشماغ والأصلي أيضا .. لحكومتنا على هذا الإنجاز والتفاني في حماية المواطن والمقيم من هذا الوباء، وقد تكامل العمل في إنجاز هذه المهمة بفريق عمل في وزارة الصحة يقوده وزير الصحة الموفق الدكتور توفيق الربيعة، هذا الإنسان المتواضع والعالي بأخلاقه وكفاءته، ومعه زملاء ومساعدون لا يقلون عنه علوا في عملهم وأعمالهم ومعهم زهور من شباب وشابات الوطن.
شاهدت ذلك وأنا أحصل على الجرعتين الأولى والثانية، كنت بينهم وكأنني الوحيد الذي يحظى بهذا الاهتمام وهذا الكم من الابتسامات وعبارات الترحيب، علما بأنني لا أعرف أحدا في مركز التطعيم في الرياض ولا أعتقد أن أحدا قد عرفني في ذلك اليوم.
واكتشفت فيما بعد، من خلال ما يكتب ويقال في المجالس، أنني لست الوحيد بل الجميع حظي بكل ذلك سعوديين وغير سعوديين صغيرا أو كبيرا، ووردة جميلة، ومكان وإمكانات سبع نجوم. ودقة في العمل تعطي كل إنسان مكانته التي يستحقها.
توقيت وسرعة، بناء على قواعد عادلة لا يتدخل فيها البشر، بل إن عمرك ومستوى صحتك وحاجتك إلى التطعيم، هذا هو الذي يصنع الفرق لك أو عليك، في المدة والتوقيت وكل مراحل التطعيم، بل من الدقة هناك في التطبيق من يحسب لك الربع ساعة الأخيرة بعد التطعيم، وهي فترة مكوثك في الانتظار تحسبا لأي تداعيات، وذلك حتى يتم التأكد وبدقة أنك أمضيت الوقت المطلوب للاهتمام بصحتك وتداعيات التطعيم عليك لحظتها.
وبالتالي لم يبق إلا أن نرتقي نحن كمواطنين ومقيمين إلى مستوى تطلعات وزارة الصحة، بتطبيق تعليمات السلامة وأهمها التباعد وارتداء الكمامات.
وقبل الختام، لا يسعني إلا أن أرفع أكف الضراعة إلى الله ـ عز وجل ـ أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، من كل مكروه، وأن يديم الله علينا نعمة الأمن والاستقرار، التي نعيشها ونتمتع بها، في خضم هذا العالم الذي يموج بما نرى ونسمع.
وفي الختام، شكرا كلمة جميلة، تستحقها حكومتنا وتتواصل إلى وزارة الصحة بشبابها وشاباتها وإلى الوزير الموفق توفيق الربيعة وزملائه الكرام.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي