«هيئة التراث» تقف على موقع «قصيرات عاد» لتأهيله وحمايته

«هيئة التراث» تقف على موقع «قصيرات عاد» لتأهيله وحمايته

زار فريق من هيئة التراث محافظة الأفلاج، وقف خلالها على عدد من المواقع الأثرية بهدف معاينتها وتقييم ما تحتاج إليه من أعمال بحث ومسح أثري وتأهيل وحماية، وذلك ضمن جولات عديدة تنفذها الهيئة للمواقع الأثرية في جميع مناطق المملكة.
وتجول الفريق في موقع قصيرات عاد "كما يسمى محليا"، واطلع على بقايا الآثار من المباني والمدافن، والعيون وقنوات وأنظمة الري التاريخية، كما قام الفريق بزيارة المواقع الأثرية المجاورة لها.
وشهد الموقع أعمالا سابقة في مجال الآثار، منها المسح الأثري الذي نفذ عام 1978 ضمن مشروع المسح الأثري الشامل للمنطقة الوسطى، وتناولت النتائج - التي نشرت في حينها - التحولات المناخية والوضع البيئي، والتسلسل التاريخي والحضاري لتلك المناطق منذ عصور ما قبل التاريخ، مرورا بالعصور الإسلامية من خلال الدلائل والبقايا الأثرية التي تشمل الأدوات والآثار المعمارية والنقوش والفخار، وستكون هذه المنطقة ضمن المناطق التي ستشملها أعمال المسح والتنقيب الأثري خلال المدة القريبة المقبلة.
يذكر أن محافظة الأفلاج تتميز بمجموعة من القصور الطينية القديمة الضخمة التي يبلغ عرض جدرانها أكثر من ثلاثة أمتار، استخدم في بنائها لبن طيني على هيئة محروقة، ومغطى بالجص بشكل مغاير للمألوف في البناءات الطينية التقليدية، وتشتمل المحافظة أيضا على عدد من المنشآت المعمارية المدرجة التي تغطيها كثبان الرمال.
وتتميز الأفلاج بوجود نظام الري بالقنوات المدفونة "الخرز" الذي يعد نموذجا فريدا لشبكة إدارة المياه والزراعة والري في الجزيرة العربية، ونفذت بنظام هندسي مميز يتمثل في وجود عين طبيعية رئيسة، وعلى امتداد الموقع قنوات صغيرة كانت للتهوية والإضاءة والصيانة، وجميع هذه القنوات متصلة ببعضها، وبمسافة تكاد تكون متساوية ولا تزال بحالتها الأصلية.
وكان للأفلاج من خلال هذه المعطيات والموارد أهمية اقتصادية وتجارية عبر الجزيرة العربية، ثم يبرين في الشرق حتى الخليج العربي.

الأكثر قراءة