سيولة استثنائية على الصكوك الحكومية لأقل من 3 أعوام

سيولة استثنائية على الصكوك الحكومية لأقل من 3 أعوام

خلصت بيانات توصلت إليها "الاقتصادية" إلى دخول سيولة استثمارية استثنائية على الصكوك ذات المدد الزمنية لأقل من ثلاثة أعوام، وذلك بعد أن أضاف مؤشر آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي الخاص باستحقاقات عام إلى ثلاثة أعوام، مكاسب رأسمالية وصلت إلى 107 ملايين ريال خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وحده.
ورجحت مصادر مصرفية أن تلك السيولة تابعة لصناديق متخصصة في الصكوك وتتبع مؤشرات قياس متخصصة في آجال الاستحقاق ما بين عام إلى خمسة أعوام .
ويحتوي المؤشر الفرعي الخاص "بآيبوكس تداول" على عدد من الصكوك "التي تبقى على تاريخ استحقاقها عام إلى ثلاثة أعوام" ضمن مكوناته، وتقوم بعض الصناديق الاستثمارية بتتبع أدائه عبر الاستثمار في مكونات الصكوك المنتقاة نفسها، وذلك من أجل اقتفاء أثر المؤشر نفسه من حيث الأداء.
ويبلغ تعداد الصكوك الادخارية المدرجة 39 صكا وفقا لمنصة "سي بوندز" Cbonds للبيانات المالية. وما يعرف بالصناديق الخاملة passive funds تقوم بتتبع أداء المؤشر الأمر الذي يمنحها ميزة تنافسية مهمة هي انخفاض الرسوم المقررة على العملاء ما يجعله أحد أفضل الصناديق منخفضة التكلفة للاستثمار الخامل.
من ناحية أخرى، أرجع متعاملون انخفاض تداولات أدوات الدين في السوق المحلية خلال شهري نوفمبر وديسمبر إلى عدة أسباب منها محاولة المستثمرين الحفاظ على المكاسب التي حققوها في الأشهر الماضية ولا سيما العام الميلادي يوشك على الانقضاء.
وقالت مصادر مصرفية لـ"الاقتصادية"، "إن أنشطة المؤسسات المالية المتعلقة بتداولات أدوات الدخل الثابت تقل في الفترة الحالية التي يغلب عليها التداول الحذر".
ويعد هذا الأمر طبيعيا خلال هذه الفترة من العام من قبل إدارات الخزانة، فيما توقع المتعاملون أن تعاود السوق استعادة نشاطها خلال الربع الأول من العام المقبل.
إلى ذلك، تطرح الحكومة السعودية اليوم إصدارها الشهري من الصكوك الادخارية الخاص بشهر ديسمبر الذي تبدأ فيه استقبال طلبات المستثمرين الذين يبحثون عن الاستثمار الآمن والتوزيعات الدورية المضمونة بأدوات الدخل الثابت المتوافقة مع الشريعة، وستتم تسوية الإصدار المحلي يوم الإثنين من الأسبوع المقبل.
ويأتي الطرح في وقت تشهد فيه الإصدارات السيادية حول العالم "ولا سيما ذات التصنيف الائتماني المرتفع" دخول مرحلة تدني مستويات العائد، الأمر الذي ينعكس إيجابيا عبر تخفيض تكلفة التمويل على خزائنها.
يذكر أن هذا الطرح يعد الـ13 لهذا العام باعتبار شهر يوليو شهد طرحين محليين، كان أحدهما استثنائيا باعتباره جاء كشراء مبكر للسندات التنموية، التي يحين أجل استحقاقها هذا العام ومن ثم إصدار صكوك جديدة لتحل مكانها.
ويأتي اصدار ديسمبر في نهاية الفترة المحاسبية أو العام التقويمي الخاص بالقوائم المالية التي تغلق بنهاية الشهر الحالي، وذلك من أجل الشروع في إعداد البيانات المالية للجهات المستثمرة.
ويوشك المستثمرون المؤسسيون "سواء في السعودية أو في الأسواق الناشئة" على إقفال دفاترهم وكذلك إقفال الحسابات في نهاية العام المالي، لذلك يندر لجهات الإصدار العالمية أن تتوجه إلى أسواق الدين خلال هذه الفترة وإن فعلت فيكون حجم الإصدار صغير جدا.
ومع اقتراب إغلاق إصدار ديسمبر، يودع مستثمرو أدوات الدخل الثابت في السعودية آخر الإصدارات الحكومية لهذا العام. وينتظر أن يبقى عام 2020 في ذاكرة العاملين في أسواق الدخل الثابت في المملكة، وذلك بعد أن شهدت تسجيل أدنى عوائد على الإصدارات الحكومية "إيجابي لخزانة الدولة" مقارنة بما تم تسجيله في الأعوام الثلاثة الماضية.
ووصل أثر العوائد المتدنية لإصدارات بعض الدول في الأسواق الصاعدة والمتقدمة إلى السعودية، وذلك في ظل بيئة الفائدة المتدنية التي تشهدها الأسواق العالمية.

الصناديق المتخصصة

رفعت صناديق استثمارية متخصصة في الآجال المتوسطة مؤشر صكوك آجال الاستحقاق من "عام إلى ثلاثة أعوام" خلال شهر نوفمبر وجعلته يسجل أعلى مستوياته لهذا العام ليصبح الوحيد من بين المؤشرات العشرة الخاصة "بآيبوكس تداول"، الذي لم يتراجع عن مستويات شهر أكتوبر.
والمؤشر يتتبع أداء سبعة إصدارات من الصكوك الادخارية التي سجلت إقبالا لافتا على اقتنائها على الأرجح من مديري الصناديق.
وأضافت القيمة السوقية لمكونات المؤشر 107 ملايين ريال خلال 30 يوما لتنهي نوفمبر بقيمة سوقية تبلغ 55.4 مليار ريال.
يذكر أن القيمة الاسمية لمكونات المؤشر "أي الصكوك البالغ تعدادها سبعة" تبلغ 52.7 مليار ريال، ومع إغلاق نوفمبر يكون المؤشر قد أضاف مكاسب إلى الصناديق التي تتبع حركته وذلك بمقدار 2.7 مليار ريال.
"الاقتصادية" بدورها تواصلت مع الجهة المشغلة لمؤشرات "آيبوكس تداول" وأشارت IHS Markit إلى أنه لم يحدث أي إضافة في أعداد الصكوك في المؤشر الفرعي مقارنة بشهر أكتوبر وأن التغير في القيمة السوقية مرده إلى ما سمته "قوى السوق" التي تحرك تلك الأوراق المالية المدرجة في البورصة السعودية.

انخفاض قيم التداول

عند مقارنة المعدل المتوسط للأشهر الثلاثة قبل نوفمبر يتضح أن هناك انخفاضا بمقدار عدد الصفقات المنفذة في سوق السندات والصكوك خلال نوفمبر وصلت إلى 256 صفقة، وذلك بنسبة 22 في المائة مقارنة بالمعدل المتوسط للصفقات التي تمت من أغسطس إلى أكتوبر وهي 329 صفقة.
في حين جاء الانخفاض الأكبر في قيم التداولات الإجمالية التي هبطت بنسبة 52 في المائة بنهاية نوفمبر "وصلت إلى 4.4 مليار ريال" مقارنة بالمعدل المتوسط لإجمالي قيم التداول التي تمت من أغسطس إلى أكتوبر وهي 9.3 مليار ريال.
واستند رصد "الاقتصادية" إلى أحدث البيانات الرسمية الصادرة من "تداول" التي كشفت عن إجمالي التداولات الخاصة بأدوات الدين السيادية وكذلك الخاصة بالشركات.

مؤشرات قياس الأداء الجديدة

هبطت أغلبية سلسلة المؤشرات التسعة لــ"آيبوكس تداول للصكوك الحكومية" بنهاية نوفمبر وسط خفوت زخم التداولات الثانوية.
وفضل المستثمرون المحليون المحافظة على الاستثمارات الآمنة من الصكوك التي تقدم عوائد دورية ثابته لا تتغير مع الظروف الاقتصادية، فضلا عن العائد الإيجابي لتلك الأوراق المالية في ظل الانخفاضات المتواصلة لمعدلات العائد على القروض "المسعرة بالفائدة المتغيرة التي تتبع حركة السايبور".
وبذلك تصبح الصكوك الادخارية أهم الملاذات الآمنة التي برزت على السطح في الآونة الأخيرة. وحققت تلك المؤشرات العشرة الخاصة بـ"آيبوكس تداول" التي تغطي الصكوك والسندات الحكومية مكاسب منذ بداية العام بمقدار 4 إلى 8.9 في المائة بنهاية الـ11 شهرا من 2020، بحسب رصد وحدة التقارير الاقتصادية.
ولا يزال المؤشر الرئيس يسجل مستوى قريبا من أعلى مستوياته التي سجلها هذا العام، مدعوما بعودة النشاط الاقتصادي أواخر النصف الأول الذي يعد أمرا إيجابيا وسط جائحة فيروس كورونا التي أثرت في الاقتصاد العالمي.
واستقر المؤشر الرئيس عند مستويات 6.3 في المائة ليغلق عند 109.2 نقطة بنهاية الشهر الماضي، مدعوما بأداء الصكوك ذات الآجال الطويلة.
ومع اقبال المستثمرين، جاءت الصكوك العشرية وما فوقها "كالصكوك ذات 12 و15 عاما" ونظيرتها الثلاثينية في مقدمة الرابحة التي عززت الأداء المرتفع للمؤشرات التي تقيس أداء أدوات الدين طويلة الأجل التي تتميز بارتفاع العائد.
وكان أكبر الرابحة "منذ بداية العام" من حيث النسبة المئوية المؤشر الذي يحوي آجال استحقاق من "عشرة أعوام فأكثر" الذي أنهى الشهر الماضي عند مكاسب من خانة واحدة بلغت 8.9 في المائة يليه المؤشر الذي يحوي آجال استحقاق من "عشرة أعوام إلى سبعة أعوام" عند 7.8 في المائة.
يذكر أن الصكوك الثلاثينية "إصدارين" يعدان من أكثر الأوراق المالية التي تتمركز عليها طلبات المستثمرين لينعكس الأمر على إعطاء هذه الأدوات المالية أكبر دفعة للمؤشر الذي يحوي آجال استحقاق من "عشرة أعوام فأكثر"، ليصبح أعلى مؤشر من بين عشرة مؤشرات يحقق أفضل أداء على أساس سنوي.
وأغلق مؤشر استحقاقات "أقل من عام" من دون أي تغير نظرا إلى عدم تفعيله بعد، حيث ينتظر أن تكون الصكوك الخمسية من أوائل المنظمة لهذا المؤشر منتصف 2022.
واستندت تحليلات وحدة التقارير الاقتصادية إلى البيانات التي حصلت عليها من منصة "آي.إتش.إس ماركت" للخدمات المالية.
يذكر أن لدى IHS Markit واحدة من أشهر منصات التحليلات المالية التي يستعين بها المجتمع الاستثماري العالمي من أجل تقييم الأوراق المالية وبناء القرار الاستثماري.

عن المؤشرات

معلوم أن شركة السوق المالية السعودية "تداول" أطلقت خلال النصف الأول بصفة رسمية ثمانية مؤشرات "فرعية" لقياس أداء أدوات الدين السيادية من السندات الإسلامية، ولتلحق تلك المؤشرات الفرعية بالمؤشر الرئيس المعروف باسم " مؤشر آيبوكس تداول صكوك حكومية بالريال السعودي".
وتبع ذلك إطلاق المؤشر العاشر الذي يغطي السندات المعروف باسم "مؤشر آيبوكس تداول للسندات والصكوك الحكومية". ومن أجل توفير خيارات متعددة للمستثمرين، تم إيجاد نسختين للمؤشرات العشرة تلك لتشمل الفئة الأولى "مؤشر السعر الخالي من العوائد المستحقة" CPI، والفئة الثانية "مؤشر العائد الإجمالي، الذي يتضمن الأرباح المستحقة" TRI.
وتعني الفئة الأولى من المؤشر أن أداء المؤشر لن يأخذ في الحسبان التوزيعات الدورية التي سيتسلمها المستثمرون من توزيعات أدوات الدخل الثابت التي سيستخدمونها لأغراض أخرى. في حين تأخذ الفئة الثانية في الحسبان إعادة استثمار التوزيعات الدورية بسعر المؤشر.
وينتظر مديرو الصناديق الاستثمارية الذين يستثمرون ما بين 25 في المائة إلى 90 في المائة من قيمة أصول تلك الصناديق بالصكوك المقومة بالريال، أن تستفيد من تلك المؤشرات العشرة من أجل قياس أداء تلك الصناديق مقارنة بأحد تلك المؤشرات ذات الصلة.
وتم تقسيم سلسلة مؤشرات "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" إلى عدة مؤشرات استحقاق فرعية، ما يساعد على تتبع أداء الصكوك الحكومية قصيرة الأجل وطويلته "من أقل منعام إلى أكثر من عشرة أعوام).

استراتيجية إدارة الصناديق الاستثمارية

بعيدا عن عملها كمقياس لأداء وتقلبات السوق، تمثل سلسلة المؤشرات لــ"آيبوكس تداول للصكوك الحكومية" أيضا دورا مهما في كل من استراتيجيات إدارة الصناديق النشطة وغير النشطة. ويستخدم الصندوق المدار بنشاط "الصندوق الذي يهدف إلى التفوق على أداء السوق" المؤشر كمعيار لقياس الأداء، بينما الصناديق المدارة بشكل غير نشط، المعروفة أيضا بصناديق "المؤشرات غير النشطة" أو "تتبع المؤشر"، فإنها تستخدم المؤشرات لتتبع سوق معينة "أو فئة الأصول" بأكبر قدر ممكن في الطلب لمحاولة تكرار أداء المؤشر.
وتتم المراجعة الدورية للمؤشرات على أساس ربع سنوي "فبراير ومايو وأغسطس ونوفمبر وآخر يوم في التقويم الميلادي"، لأنها تساعد على تقليل تكلفة العمليات لمديري الصناديق الذين يتبعون هذا المؤشر.
وتوفر سلسلة مؤشرات "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" الشفافية لأداء سوق الصكوك الحكومية السعودية للعملة المحلية السعودية، حيث تعد جزءا من الأدوات الرئيسة لمديري الاستثمار النشط وغير النشط، ويمكن استخدام هذه المؤشرات من قبل البنوك المتعاملة بالأوراق المالية، ومصدري صناديق المؤشرات المتداولة، وشركات الاستثمار في جانب الشراء، والجهات الخارجية لقياس أداء المحفظة والمخاطر.
كما يمكن لصناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بسلسلة مؤشرات "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" أن تقدم طريقة فاعلة من حيث التكلفة والشفافية للتعرف على مختلف أسواق الصكوك الحكومية السعودية. وبدلا من شراء صكوك متعددة، يمكن للمستثمرين شراء وحدات صندوق مؤشر واحد متداول بنشاط في السوق المالية السعودية.

المؤشرات كمعيار إرشادي

يتم تعريف المؤشر كمقياس إحصائي، عادة من سعر أو كمية، ويتم حسابه من مجموعة تمثيلية من البيانات الأساسية. ويعد الدور الأكثر شيوعا للمؤشر هو كمعيار إرشادي، ويمكن وصفه بأنه المعيار الذي يمكن من خلاله قياس أداء الأداة المالية.
ومن خلال هذا الدور، يوفر المؤشر طريقة لقياس أداء شريحة معينة من السوق المالية، مثل المقارنات داخل المنطقة الجغرافية، أو قطاع الصناعة أو غيرها من الأصول.
ويستخدم مؤشر الصكوك والسندات لقياس قيمة جزء من سوق الصكوك والسندات ويمكن تعريفه من خلال خصائص محددة مثل الاستحقاق أو التصنيف الائتماني لتمثل شريحة ضيقة من السوق.
وعلى سبيل المثال مؤشر "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" يقيس الأداء في سوق الصكوك الحكومية المصدرة بالريال السعودي.
ويتمثل دور منشئ ومقدم المؤشر في إنشاء مؤشر صكوك وسندات يعكس بدقة فئة الأصول وبالتالي يلبي احتياجات مستخدميه، حيث إن مدير صندوق تتبع المؤشر أو مستثمر نشط يستخدم المؤشر لأغراض قياس الأداء، سيختار كل منهما المؤشر الذي يناسب أهدافه، ثم سيتم استخدام المؤشر كمعيار إرشادي للصناديق أو صناديق المؤشرات المتداولة.

خصائص مؤشرات الصكوك

يتمثل دور مؤشرات الصكوك والسندات في توفير وسيلة للتغلب على تعقيدات سوق الصكوك والسندات، حيث يزيل الاستثمار في صندوق المؤشر الذي يتتبع مؤشر الصكوك والسندات التحدي المتمثل في الاضطرار إلى اختيار صكوك أو سندات فردية.
وتوفر هذه المؤشرات عرضا واسعا لقطاعات سوق الصكوك والسندات "مع مراعاة نطاق خصائص هذه الصكوك والسندات"، فعلى سبيل المثال، يمكن لمؤشر الصكوك والسندات أن يوفر للمستثمرين فرصة للاستثمار في صكوك وسندات متعددة من خلال أداة مالية واحدة.
كما تسمح مؤشرات الصكوك والسندات أيضا لمزيد من السيطرة على المخاطر من خلال منح المستثمرين القدرة على التكييف واحتمال التعرض المحتمل للمخاطر.
وكما هو معروف، فإن لأسواق الصكوك والسندات طبيعتها المعقدة نسبيا، حيث جعلت ظهور منتجات مالية جديدة من مهمة قياس أداء مجموعة معينة من الصكوك والسندات أمرا تقدميا لصناعة إدارة الأصول، كما يمكن أن تختلف الصكوك والسندات بعدة طرق، من حيث فئة الأصول، النوع "حكومي، أو مؤسسي أو سيادي"، مدة القرض والعوائد ويمكن أن يكون هناك عديد من الصكوك والسندات لكل مصدر للديون بينما تقتصر الأسهم على نوعين عادية وممتازة.
وإضافة إلى ذلك فإن الصكوك والسندات عادة تتداول بمعدل أقل من الأسهم، حيث يمكن أن تؤدي الصفقات القليلة إلى نقص السيولة في سوق الصكوك والسندات، وبالتالي تسهم كل هذه العوامل في تقليل الشفافية.

مصادر تسعير المؤشرات

نظرا إلى أن سوق الصكوك والسندات بطبيعتها تتصف بسيولة أقل من الأسهم وبعض الصكوك والسندات يمكن أن يكون لها حد أدنى أو لا يكون لها أي تداولات، فإن هناك حاجة إلى تسعير القيمة العادلة المستقلة لتسعير كل سند أو صك.
وفي مثل هذه الحالات، أسعار المكونات المستخدمة لحساب المؤشر غالبا ما يتم توفيرها من خلال مصدر مستقل للبيانات. فعلى سبيل المثال، حسابات مؤشر "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" تستند إلى التسعير متعدد المصادر، الذي يأخذ في الحسبان مجموعة متنوعة من مدخلات البيانات مثل بيانات الصفقات، وأسعار المتعاملين الرئيسين وأي من نقاط البيانات الأخرى التي تمكن ملاحظتها.
وبعد ذلك، يتم تحليل جميع الأسعار واستخدام النماذج الحسابية التي يتم من خلالها اشتقاق سعر القيمة العادلة المستقل لكل سند من قبل الشريك الأجنبي للتداول وهو شركة IHS Markit.
وتكامل وسلامة البيانات أمر بالغ الأهمية للمؤشر، فالمستثمرون بحاجة إلى معرفة أن الأسعار متسقة وموثوقة، حيث إن استخدام البيانات متعددة المصادر يمكن أن يساعد على ضمان تسعير دقيق ما يؤدي إلى مؤشرات دقيقة. إضافة إلى ذلك، يجب أن يكون المستثمر قادرا على اختبار البيانات الأساسية، كما هي الحال مع مقدمي الخدمات المستقلين.
وعلى سبيل المثال في حالة مؤشرات "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" يتم توفير أسعار مؤشرات صكوك الحكومة من قبل السوق المالية السعودية "تداول"، التي تتضمن أسعار الصفقات المتداولة في البورصة "أو الصفقات الخاصة" وعروض أسعار المتعاملين الرئيسين في الأوراق المالية، التي هي أسعار الشراء والبيع للصكوك، ثم تقوم شركة "آي إتش إس ماركت" بحساب أسعار القيمة العادلة المستقل لجميع الصكوك بما في ذلك تلك التي لم يتم تداولها أو تسعيرها.
وباستخدام هذه الأسعار، يتم حساب مؤشرات الصكوك الحكومية الخاصة بمؤشرات "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي".
وتعتمد منهجية خدمة تسعير السندات المقيّمة على منحنى عائد سعري لسوق أدوات الدخل الثابت كمنحنى العائد لصكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريال السعودي الذي سيكون مشتقا من الصكوك المتداولة ذات السيولة وباستخدام الصفقات وأسعار المتعاملين.
وسيتم كذلك وضع الصكوك الأقل سيولة على منحنى العائد فيما يتعلق باستحقاقها وسيتم اشتقاق عائدها، بعدها سيتم تحويل العوائد المشتقة إلى أسعار نقدية. وكلما توافرت نقاط بيانات للصكوك الأكثر سيولة "الصفقات وأسعار المتعاملين" كان منحنى العائد أكثر دقة.
يذكر أن شركة IHS Markit وهي رائد عالمي للمعلومات ومؤشرات أدوات الدخل الثابت، تم اختيارها من قبل شركة السوق المالية السعودية "تداول" لتصبح شريكا استراتيجيا في تطوير مؤشرات لسوق الصكوك والسندات ومنتجات البيانات. وتعد "آيبوكس" بمنزلة علامة تجارية لمؤشرات الصكوك والسندات والدخل الثابت لشركةIHS Markit.

الإصدار المحلي

يأتي الإصدار المحلي للسعودية في وقت تلجأ فيه دول العالم "من الأسواق المتقدمة ونظيرتها الصاعدة" إلى أسواق الدخل الثابت "بشقيها الدولية والمحلية" من أجل التعامل مع الالتزامات الطارئة على ميزانية تلك الدول للتعامل مع جائحة كورونا، التي تتزامن كذلك مع خطط تحفيز الاقتصاد ودعم الوظائف.
وأسهم انخفاض أسعار الفائدة في تخفيف حدة أثر خدمة الدين العام لتلك الدول التي تستدين وتمنح المستثمر في المقابل دفعات دورية ثابتة على مدار أجل الاستحقاق للسندات والصكوك، التي يتم إصدارها، وبخلاف الدول الأخرى، تتعامل السعودية مع الواقع الجديد للأزمة العالمية من مركز القوة.
وبخصوص الطرح المقوم بالريال السعودي، فإنه لا يعرف حتى الآن إذا ما كانت جهة الإصدار السيادية تنوي إعادة فتح إصدار سابق أو طرح إصدار جديد بالكامل أو مزيج بين المنهجيتين.
ويأتي الطرح المحلي بعد موافقة المقام السامي في مارس على زيادة نسبة الاقتراض للناتج المحلي من 30 في المائة كسقف إلى 50 في المائة، حيث تتوقع وزارة المالية ألا يتم تجاوز تلك النسبة من الآن حتى نهاية 2022.

الفرق بين المؤشرات الجديدة والقديمة

تم تطوير مؤشرات "سوق الصكوك/السندات" من قبل شركة السوق المالية السعودية "تداول" فقط، بينما سلسلة مؤشرات "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" تم تطويرها بالتعاون مع شركة IHS Markit. ومؤشرات السوق المالية السعودية "تداول" لسوق الصكوك/السندات قد صممت لتعكس الأداء وتحركات الأسعار لجميع الصكوك والسندات المقومة بالعملة المحلية والمدرجة في السوق.
وتشمل المؤشرات جميع الصكوك والسندات المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول"، ويتم احتساب المؤشرات فقط باستخدام الأسعار الخالية من العوائد المستحقة، ويتم حساب المؤشرات من قبل السوق المالية السعودية "تداول" آنيا باستخدام أسعار التداولات التي يتم الحصول عليها من خلال سجل الأوامر.
وفي الوقت الحالي، السوق المالية السعودية "تداول" تقوم بحساب ثلاثة مؤشرات، أولها المؤشر الرئيس "مؤشر سوق الصكوك والسندات"، ويشمل جميع الصكوك والسندات المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول"، وجميع أنواع الصكوك/السندات مؤهلة بما في ذلك الصكوك والسندات ذات الدخل الثابت والمتغير.
وثانيها "مؤشر أدوات الدين الحكومية"، ويشمل جميع الصكوك والسندات الحكومية المدرجة في "تداول"، وجميع أنواع الصكوك/السندات مؤهلة بما في ذلك الصكوك والسندات ذات الدخل الثابت والمتغير.
وثالث تلك المؤشرات، "مؤشر صكوك وسندات الشركات"، ويشمل جميع صكوك وسندات الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، وجميع أنواع الصكوك/السندات مؤهلة بما في ذلك الصكوك والسندات ذات الدخل الثابت والمتغير.
وتتم عملية المراجعة الدورية لجميع مؤشرات السوق المالية السعودية "تداول" لسوق الصكوك/السندات في اليوم نفسه، ويتم تحديث المبلغ الاسمي للصكوك والسندات في اليوم نفسه الذي يحدث فيه تغيير.
وإذا تم تحويل السندات من المصدر نفسه إلى سند واحد، فسيتم تعديل المبلغ الاسمي للرمز الدولي الذي يبقى مدرجا وإلغاء الرمز الدولي الذي يلغى إدراجه.
وتم تصميم سلسلة مؤشرات "آيبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" لتكون مناسبة لتطوير المنتجات المالية، مثل صناديق المؤشرات المتداولة، ويتم حسابها باستخدام طريقة تسعير القيمة العادلة المستقلة من خلال خدمة تسعير السندات المقيّمة التي تقدمها شركة IHS Markit.
وتسمح هذه الطريقة بتتبع أداء تحركات أسعار الصكوك اليومية بالقيمة العادلة على أساس يومي، حتى لو لم يتم التداول على هذه الصكوك أو تسعيرها.

وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة