سكان المدن يعيشون أطول من أهالي الريف
يعتقد الناس في الأغلب، أن من يسكنون البوادي يتمتعون بصحة أفضل، لأنهم يعيشون في قلب الطبيعة بعيدا عن الضجيج والتلوث، لكن دراسة حديثة في فرنسا كشفت عن نتائج وصفت بـ"المفاجأة الصاعقة".
وكشف الباحث والأستاذ في جامعات مونبلييه الفرنسية، إيمانويل فينيرون، أن سكان المدن يعيشون عمرا أطول مقارنة بمن يسكنون في المناطق القروية والأرياف.
وقام هذا الباحث بإعداد الدراسة السكانية لفائدة جمعية عمداء المدن في فرنسا وتعرف اختصارا بـAMRF، وجاءت النتيجة على نحو غير متوقع.
وأوضح الباحث الذي عرض الدراسة، أن أمد الحياة ينخفض منذ 30 عاما في البوادي مقارنة بالمدن، أما السبب الأرجح لهذا التفاوت فهو ضعف خدمات الصحة في الأرياف مقارنة بالمدن.
وبحسب الباحث، فإن هذه الدراسة تغير الصورة القائمة في الأذهان حول البادية، لأن كبار السن غالبا ما يعربون عن أملهم في أن يعيشوا بالقرى أو يعملوا فيها.
وإذا كان هذا التفاوت قائما، فذلك ناجم بالأساس عن فوارق التنمية والرعاية الصحية بين المدن والبوادي، وتعمقت المعضلة بشكل أكبر بعد الأزمة المالية العالمية 2008.
وأوردت دراسة "أمد الحياة عند الميلاد"، أن سكان المدن يعيشون أكثر بعامين مقارنة مع نظرائهم في البوادي، وهو فرق زمني كبير.
وتوضح الدراسة أن رجال القرى أكثر تأثرا لأنهم يعيشون أقل بـ2.2 عام، مقارنة بنظرائهم في المدن، وربما يعود هذا الأمر إلى عملهم في قطاع الزراعة الشاق وعدم تلقي رعاية صحية مناسبة.