3.2 % النمو الاقتصادي المتوقع في 2021 .. انكمش 3.7% في 2020 بسبب كورونا
انكمش الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأسعار الثابتة (الاقتصاد السعودي) بنسبة 3.7 في المائة خلال العام الجاري 2020 مدفوعا بانخفاض كل من القطاعين النفطي وغير النفطي، وذلك بحسب التقديرات الأولية ضمن وثيقة موازنة 2021 الصادرة عن وزارة المالية.
ووفقا لرصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات الوزارة، يأتي ذلك نتيجة لتفشي فيروس كورونا ما أدى لتراجع أسعار النفط وتوقف العديد من الأنشطة نتيجة حظر التجول ما أثر على الإيرادات غير النفطية.
وبحسب الوثيقة، تمثل رؤية المملكة 2030 مرحلة تحول رئيسة للاقتصاد السعودي وانطلاقة جديدة نحو المستقبل. حيث قامت الحكومة خلال الأعوام الماضية في تنفيذ برامج تحقيق الرؤية والإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية والمبادرات لتنويع القاعدة الاقتصادية، وقد أسهمت هذه المبادرات في حفز معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وظهرت بشكل واضح على أداء القطاع الخاص والأنشطة الاقتصادية المستهدفة بنهاية العام 2019، واستمرت وتيرة النشاط في الشهرين الأولين من العام 2020.
كما كان لهذا التحول دور كبير في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود وقت الأزمة مع تفشي جائحة كوفيد - 19 التي أثرت سلبا في اقتصادات دول العالم ومنها المملكة وخاصة فيما يتعلق بالاستثمار في البنى التحتية للتقنية التي مكنت الحكومة والقطاع الخاص من الاستجابة السريعة لتحول نمط العمل الحضوري إلى نمط العمل عن بعد بشكل أكثر مرونة.
كما كان لتداعيات الأزمة تأثير كبير في المالية العامة خاصة فيما يتعلق بانخفاض الإيرادات وتحديدا النفطية منها التي من المتوقع أن تغطي خلال العام الحالي ما نسبته 84 في المائة فقط من تعويضات العاملين، إلا أن مبادرات تنمية الإيرادات غير النفطية التي طبقت خلال الأعوام الماضية أسهمت في تعويض جزء كبير من ذلك الانخفاض، إضافة إلى تمكين الحكومة من تبني سياسات تحفيزية لمواجهة تداعيات الجائحة على اقتصاد المملكة.
وتشير التقديرات الأولية لعام 2021 إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3.2 في المائة مدفوعا بافتراض استمرار تعافي الأنشطة الاقتصادية خلال العام، حيث ستواصل الحكومة جهودها لتعزيز دور القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي ودعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالتزامن مع مواصلة الحكومة لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد من خلال برامج رؤية المملكة 2030 وتحسين بيئة الأعمال وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، إضافة إلى الدور الإيجابي المتوقع لإنفاق الصناديق التنموية وتنفيذ المشاريع الكبرى وبرامج التخصيص وبرامج تحقيق رؤية المملكة 2030 الأخرى.
وحدة التقارير الاقتصادية